محمد بن راشد يعلن عن انطلاق الدورة السابعة لمبادرة صناع الأمل للعام 2026

إطلاق الدورة السابعة لمبادرة صناع الأمل
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن صناعة الأمل تمثل الاستثمار الأسمى والنبيل لحاضر المجتمعات البشرية ومستقبلها، مشيرًا إلى أن الإمارات ستظل دولة للخير والتفاؤل وملهمة للتغيير الإيجابي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك الإعلان لدى كشف سموه عن البحث عن صناع أمل جدد في الوطن العربي للعام 2026، مع انطلاق الدورة السابعة من مبادرة “صناع الأمل”، التي تُعتبر أكبر مبادرة عربية من نوعها لتكريم أصحاب العطاء والمبادرات الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي تسعى لتحسين حياة المجتمعات وتخفيف معاناة المحتاجين وإغاثة المنكوبين وإحداث أثر إيجابي في حياة الناس.
تفاصيل الترشيح والجائزة
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “رعاية الأمل انتصار للحياة، والأمل الذي ننشره ونرعاه اليوم سيُثمر بإذن الله رفًا وسكينة وأمانًا في حياة الناس”. وأضاف سموه: “نعتز بكل من يبادر لتغيير واقعه بقوة الخير، ونوجهه لترشيح نفسه، وندعو الناس لترشيح من يرونه أهلاً للتكريم عبر الموقع arabhopemakers.com”.
وختم سموه بالقول: “قصة الحضارة البشرية بدأت بالأمل، والمجتمعات تبقى بخير ما دامت قادرة على صناعة الأمل؛ صناع الأمل يقدمون نماذج ملهمة حولوا فعل الخير إلى سلوك يومي وثقافة مجتمعية”.
تتيح المبادرة لأي شخص يملك مبادرة إنسانية أو مجتمعية في أي مجال التقدم لجائزة “صناع الأمل”، وكذلك لأي مؤسسة أو جمعية أو مجموعة تطوعية أو كيان بنشاط إنساني أو مجتمعي الترشح للجائزة. كما يمكن للناس ترشيح من يرونه مناسبًا لحمل لقب “صانع الأمل”. يحصل الفائز على مكافأة مالية قدرها مليون درهم تقديرًا لمساهماته وتشجيعًا له على تطوير برامجه وإحداث تأثير إيجابي في مجتمعه.
تُستقبل طلبات الترشيح للدورة السابعة عبر الموقع الإلكتروني arabhopemakers.com، حيث تسعى المبادرة لجمع عشرات الآلاف من قصص الأمل في الوطن العربي وإضاءة الضوء على هذه التجارب الإنسانية وتكريم دور أصحابها الملهم في مجتمعاتهم.
تاريخ المبادرة وإنجازات الدورات السابقة
أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”, أن مبادرة “صناع الأمل” تستلهم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نشر التفاؤل ومحاربة الياس، والاحتفاء بأصحاب المبادرات المتفردة في البذل والعطاء وخدمة المجتمعات دون مقابل. وأوضح أن المبادرة منذ إطلاقها في العام 2017 قدمت إسهامات كبرى في العمل التطوعي والإنساني على امتداد الوطن العربي، وعززت الثقة بقدرة الأجيال الجديدة على الارتقاء بمجتمعاتها وقيادتها نحو مستقبل أفضل.
وأضاف معاليه: “تأتي الدورة السابعة في سياق المسيرة الإماراتية الحافلة في العمل الخيري والإنساني، والسعي المتواصل لاحتضان المشاريع النبيلة المبتكرة، وإبراز الجوانب المضيئة في مجتمعاتنا العربية وما تختزنه من طاقات وكفاءات في العمل الصادق لتحسين حياة الناس وتمكين شرائح مجتمعية من نيل حقها في التعليم والرعاية الصحية وأساسيات العيش الكريم، وهو ما تظهره عشرات آلاف القصص الإنسانية في كل دورة جديدة”.
وقد أُطلقت الدورة الأولى من مبادرة “صناع الأمل” في عام 2017 من خلال إعلان مبتكر نشره سموه على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض فيه وظيفة لصانع أمل، وشروطها أن يتقن المتقدم مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابيًا ومؤمنًا بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، نظير مكافأة قيمتها مليون درهم، مع إمكانية التقدم لأي شخص دون تحديد عمر معين.
لقي إعلان سموه تفاعلًا كبيرًا في الوطن العربي، حيث تجاوز عدد طلبات الترشيح من صناع الأمل، أفرادًا ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، 65 ألف طلب، من أنحاء الوطن العربي، وهو رقم فاق التوقعات، علماً أن الرقم المستهدف للمبادرة كان 20 ألفًا.
برزت في الدورة الأولى نوال الصوفي من المغرب والمقيمة في إيطاليا، التي كرّست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر وأسهمت في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ، ومبادرة هشام الذهبي من العراق، الذي تبنّى قضية أطفال الشوارع في بلاده مقدماً لهم كل أشكال الرعاية من خلال تأسيسه “البيت العراقي للإبداع”.
استقبلت الدورة الثانية أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية قدرها مليون درهم لكل منهم، لتصل قيمة الجائزة الإجمالية إلى خمسة ملايين درهم. كما أعلن سموه عن تأسيس أكاديمية “صناع الأمل” برأسمال 50 مليون درهم لدعم صناع الأمل في الوطن العربي وتوفير حاضنات إنسانية لمشاريعهم ونقل الخبرات العلمية العالمية في المجال الإنساني إليها وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية بالتعاون مع أفضل الخبرات والمعاهد العالمية المتخصصة.
تميزت الدورة الثانية بمبادرة نوال مصطفى من مصر، التي كرّست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن، وأسست جمعية “رعاية أطفال السجينات” لتسليط الضوء على الأطفال الذين يعيشون داخل أسوار السجن مع أمهاتهم النزيلات.
وشارك في الدورة الثالثة 92 ألف صانع أمل، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية قدرها مليون درهم لكل منهم. برزت في هذه الدورة مبادرة الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر، الذي يقدم الرعاية الصحية للمساكين والفقراء منذ عقود برسم رمزي أو دون مقابل، ويدعم الفقراء والمحتاجين والأيتام في قريته طلا في صعيد مصر، كما برزت مبادرة ستيف سوسبي، الصحفي الأمريكي الذي حصل على الجنسية الفلسطينية لقاء جهوده مع أطفال فلسطين ممن فقدوا أطرافهم وتشجيعه فرق الأطباء والمتطوعين من أنحاء العالم على مساندة الطواقم الطبية الفلسطينية، مؤسسًا صندوق إغاثة أطفال فلسطين.
وشارك في الدورة الرابعة أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، حيث توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العراقية تالا الخليل بلقب “صانعة الأمل” بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي، ووجّه سموه بأن يكون جميع المتأهلين الأربعة إلى نهائيات المبادرة فائزين باللقب، وهم إضافة إلى تالا الخليل: العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود.
نجحت صانعة الأمل العراقية الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل في إحداث تغيير كبير في حياة أطفال مرضى من أصحاب الهمم، حيث أسّست “أكاديمية المحاربين” في база، وتمكنت بمجهود شخصي من رعاية أكثر من 200 طفل من مصابي متلازمة داون والسرطان. أما صانع الأمل العراقي الدكتور محمد النجار فقد أعاد الأمل لكثير من مبتوري الأطراف في العراق، واستطاع تأسيس فريق لكرة القدم يمثل العراق في المحافل الدولية.
حوّل صانع الأمل المغربي أمين إمنير حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى بوابة جديدة للعطاء، حيث تبنّى الكثير من المبادرات الإنسانية والحملات الإغاثية لتوزيع المساعدات على المحتاجين، وحفر الآبار وبناء الجسور. كما حظيت المصرية فتحية المحمود، الملقبة بـ”أم اليتيمات” و”ماما فتحية”، بتقدير كبير بعد أن استقبلت 34 طفلة يتيمة في بيتها وأشرفت على رعايتهن وتعليمهن وتربيتهن، إضافة إلى تأسيسها جمعية “لمسة أمل” لرعاية الأيتام.
استقبلت الدورة الخامسة أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، حيث توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المغربي أحمد زينون بلقب صانع الأمل الأول بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي، عن مبادرته لعلاج الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ أو ما يُطلق عليه “أطفال القمر”. ووجّه سموه بتكريم المتأهلين الثلاثة إلى نهائيات الدورة الخامسة ومنح كل منهم مكافأة بقيمة مليون درهم، لتبلغ قيمة جائزة “صناع الأمل” 3 ملايين درهم.
وفي الدورة السادسة شارك أكثر من 15800 صانع أمل، ليصل إجمالي المشاركين في مبادرة “صناع الأمل” على مدى ست دورات إلى أكثر من 335 ألف مشارك. وتوّج سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، فوزية جبارة محمودي من المملكة المغربية بلقب “صانعة الأمل الأولى” في الوطن العربي، ونالت مكافأة مالية قدرها مليون درهم. كما وجّه سموه بتكريم المتأهلين إلى المرحلة النهائية وهما إضافة إلى فوزية جبارة محمودي: هند الهاجري من دولة الكويت، وعبد الرحمن الرائس من المملكة المغربية، ومنح كل منهما مكافأة وقدرها مليون درهم لتصل قيمة الجائزة في الدورة السادسة إلى ثلاثة ملايين درهم.
جاء تتويج فوزية جبارة محمودي بلقب “صانعة الأمل الأولى” بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي للدورة السادسة، عن مبادرتها تأسيس جمعية “عملية البسمة” ونجاحها بإجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية.
أسست صانعة الأمل الكويتية هند الهاجري خلال عملها كمعلمة متطوعة في جمهورية تنزانيا المتحدة “بيت فاطمة”، واستطاعت إيواء عشرات الأطفال الأيتام، فيما ارتبط اسم صانع الأمل المغربي عبد الرحمن الرائس ببرنامج إنساني لمساعدة النساء الأرامل والمحتاجات في كافة أنحاء المملكة المغربية.
أهداف ورؤية المبادرة
تهدف مبادرة “صناع الأمل” إلى تسليط الضوء على صناع الأمل في العالم العربي من النساء والرجال الذين يكرسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة الآخرين ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإغاثة المنكوبين والإسهام في تحسين الحياة من حولهم، وتعريف الجمهور بمبادرات ومشاريع وبرامج صناع الأمل عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي.
كما تهدف إلى مكافأة صناع الأمل المتميزين من أصحاب المبادرات الأكثر تأثيرًا عبر تقديم الدعم المادي لهم لمساعدتهم في مواصلة مبادراتهم وتكثيف جهودهم الإنسانية والتطوعية في مجتمعاتهم، وتوسيع نطاق مبادراتهم ومشاريعهم لتشمل عددًا أكبر من المستفيدين.
وتسعى “صناع الأمل” إلى الإسهام في غرس ثقافة الأمل والإيجابية في أنحاء الوطن العربي وتشجيع العطاء مهما كانت الظروف وحجم التحديات، وفي خلق نماذج إيجابية ملهمة من الشباب في العالم العربي يكونون أمثلة تحتذى لغيرهم في العمل من أجل التغيير البنّاء وتطوير مجتمعاتهم، والاحتفاء بهذه النماذج كملهمين في العمل الإنساني والعطاء.




