الرئيسية›محليات›اتفاقية تعاون بين غرفة أبوظبي ونظيرتها...
محليات

اتفاقية تعاون بين غرفة أبوظبي ونظيرتها الفرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية

وقعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقية تعاون مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات، وذلك بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين أبوظبي وفرنسا. وتنص الاتفاقية على إنشاء إطار تعاون اقتصادي متكامل يربط مجتمعي الأعمال، ويدعم الشركات في استكشاف الفرص الواعدة ودخول الأسواق وبناء شراكات نوعية تسهم في تعزيز تنافسيتها ونموها.

توقيع الاتفاقية في منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي

جرى توقيع الاتفاقية خلال النسخة الثانية من منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي الذي حمل شعار “آفاق الذكاء الاصطناعي”، ونظمته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في دولة الإمارات بجامعة السوربون – أبوظبي، بدعم من غرفة أبوظبي. وشارك في المنتدى نخبة من صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال وقادة التكنولوجيا والأكاديميين من دولة الإمارات وفرنسا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.

تعكس الاتفاقية عمق العلاقات الاقتصادية الراسخة بين الإمارات وفرنسا، وتدعم الجهود الرامية إلى تحويل التكامل بين مجتمعي الأعمال إلى فرص تجارية واستثمارية ومشاريع مشتركة وبرامج اقتصادية عملية، بما يتوافق مع الأولويات الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتوجهاتها نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

مجالات التعاون وأبرز القطاعات المستهدفة

تحدد الاتفاقية مجموعة واسعة من مجالات التعاون، من بينها تنظيم منتديات الأعمال والمؤتمرات واجتماعات الطاولة المستديرة، وورش العمل وفعاليات التواصل، ودعم البعثات التجارية والاقتصادية والوفود الرسمية والزيارات المتبادلة، وتيسير الاجتماعات الثنائية والربط بين الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والجهات المعنية في أبوظبي وفرنسا.

وقال سعادة علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: “نسعى في غرفة أبوظبي إلى تمكين الشركات بمختلف أحجامها من المشاركة في الاقتصاد المعزز والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الفرص التي يتيحها، بما يُجسد دورنا في دفع طموحات أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية نحو آفاق واعدة، وتوفير الفرص أمام القطاع الخاص للنمو والتوسع إلى أسواق العالم”. وأضاف أن الاتفاقية مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات تؤسس لإطار أكثر تكاملاً بين المؤسستين، بما يدعم مبادرات الأعمال المشتركة، والتعاون في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، والبعثات التجارية، والربط بين الشركات، وتبادل المعلومات والخبرات لتعزيز التعاون بين المنظومات الاقتصادية في كلا البلدين الصديقين.

وأوضح المرزوقي: “نتطلع إلى تحويل التعاون بين مجتمعي الأعمال في أبوظبي وفرنسا إلى مشاريع مشتركة واستثمارات وتجارب أعمال ديناميكية، وحلول عملية تستجيب للفرص المتنامية في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وتواصل غرفة أبوظبي التزامها بتمكين الشركات من اغتنام الفرص الجديدة وتطوير قدراتها المستقبلية وبناء الشراكات التي تحتاج إليها لتحقيق النمو والازدهار”.

من جانبها، قالت أغنيس لوبيز كروز، مديرة غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات: “إن هذه الاتفاقية تأتي ثمرة للعلاقات الإماراتية الفرنسية، وتوفر إطاراً عملياً لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال وربط الشركات بالفرص المتاحة في كلا السوقين، ونتطلع من خلالها إلى تسليط الضوء على أبرز معالم التميز الاقتصادي والتجاري لدى الجانبين، وخلق فرص استثمارية مجدية، وتشجيع التعاون والمشاريع المشتركة والشراكات الاستراتيجية بين الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات وفرنسا”.

وأضافت أن منتدى آفاق الذكاء الاصطناعي يمثل منصة مهمة تجمع المبتكرين والمستثمرين والمؤسسات من كلا البلدين، وتسهم في بناء منظومة متطورة للذكاء الاصطناعي تتسم بالاستدامة والتنافسية العالمية، مشيرة إلى أن الاتفاقية ستعزز القدرة على تحويل هذا الحوار إلى مبادرات ملموسة تدعم الشركات وتوسع حضورها في الأسواق.

القطاعات المستقبلية والذكاء الاصطناعي

تولي الاتفاقية اهتماماً خاصاً بالقطاعات المستقبلية التي تشمل ريادة الأعمال، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاستدامة، بالإضافة إلى تسهيل مشاركة الشركات في المعارض والمؤتمرات ومنصات الأعمال الدولية التي ينظمها الطرفان أو يتفقان على المشاركة فيها.

وتنسجم هذه المجالات مع جهود أبوظبي المتسارعة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الرقمي والابتكار؛ إذ تمضي الإمارة، من خلال استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025–2027، لتكون الأولى عالمياً باعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف خدماتها الرقمية بحلول العام 2027، مدعومة بمنظومة متنامية تجمع البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والاستثمار والمواهب وقطاع الأعمال.

وتوفر هذه المنظومة قاعدة متينة تتيح للشركات تطوير حلول الذكاء الاصطناعي العملية واختبارها وتوسيع نطاقها، وتمنح الشركات الفرنسية والشركات الناشئة منصة استراتيجية للوصول إلى الفرص المتاحة في دولة الإمارات والمنطقة.

وتعمل غرفة أبوظبي على ترجمة هذه التوجهات إلى مبادرات عملية تخدم مجتمع الأعمال، ومن بينها تعاونها مع “بريسايت” لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي لدى الشركات في أبوظبي، ودعم تبني التقنيات المتقدمة التي تسهم في رفع الإنتاجية والتنافسية وتسريع النمو.

يذكر أن اتفاقية التعاون تدعم استمرارية التنسيق بين الطرفين وتطوير برامج ومبادرات مشتركة تستجيب لاحتياجات مجتمعي الأعمال وتسهم في تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين أبوظبي وفرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *