لجنة أبوظبي لمكافحة التبغ تكشف خارطة طريق لمجتمع خالٍ من التدخين بحلول 2035

أبوظبي، 25 سبتمبر (وام): خصصت لجنة مكافحة التبغ في إمارة أبوظبي اجتماعها الأول بعد تشكيلها الجديد لعرض إستراتيجية الإمارة الرامية إلى خفض معدل انتشار تعاطي التبغ إلى أقل من 5%، ودعم الهدف المتمثل في جعل أبوظبي إمارة خالية من التدخين بحلول عام 2035. وتولي الخطة أولوية خاصة لحماية الأطفال واليافعين من منتجات النيكوتين المستحدثة، إضافة إلى تهيئة بيئات صحية خالية تماماً من التدخين.
واستضاف مركز أبوظبي للصحة العامة هذا الاجتماع الذي جرى على هيئة ورشة عمل، وأداره سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي، المدير العام للمركز ورئيس اللجنة، بهدف توحيد جهود مختلف مناطق الإمارة للتصدي لتعاطي التبغ.
تشكيل جديد ومسار تنفيذي
ويستند التشكيل الجديد إلى القرار رقم (73) لسنة 2026 الصادر عن دائرة الصحة، الذي حل محل إطار فريق العمل السابق المحدد بالقرار رقم (10) لسنة 2014. ويهدف هذا التوجه إلى ترسيخ حوكمة جهود مكافحة التبغ، وجمع الجهات المعنية لتطبيق القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 ولائحته التنفيذية.
تنسيق واسع عبر الجهات المعنية
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلين عن دائرة الصحة – أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة البلديات والنقل، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وأدنوك للتوزيع، ووزارة التربية والتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ومكتب أبوظبي الإعلامي. واتفقت اللجنة على تعزيز التنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، بما يضمن توافق المبادرات المحلية مع الأولويات الوطنية.
وركز النقاش على تحديد أولويات الجهات المشاركة ومسؤولياتها، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهود التنظيمية والرقابية، وتحسين آليات الرصد وإعداد التقارير لقياس مستوى التقدم المحرز في تهيئة بيئات خالية من التدخين.
وأكد سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي أن انعقاد الاجتماع الأول للجنة بتشكيلها الجديد يمثل خطوة محورية للانتقال من الإطار التنظيمي إلى التنفيذ المشترك على أرض الواقع، موضحاً أن جمع الجهات الحكومية والمؤسسية تحت مظلة واحدة يتيح البناء على الجهود الحالية وضمان التطبيق الفعّال لتدابير المكافحة. وأضاف أن النهج يعتمد على الوقاية وحماية صحة المجتمع، وخاصة الشباب، من مخاطر التبغ ومنتجات النيكوتين المستجدة، مشيراً إلى أهمية تزويد فئة الشباب بالمعرفة في مراحل مبكرة عبر تدخلات قائمة على الأدلة.
أرقام تعكس حجم التحدي
وتعكس مؤشرات استخدام التبغ الحاجة إلى مواصلة العمل، حيث بلغ معدل انتشار التدخين بين البالغين من عمر 18 عاماً فأكثر في أبوظبي 14.6% عام 2023، بواقع 26% للرجال و1.9% للنساء. وعلى المستوى الوطني، أفاد 7.1% من اليافعين في الفئة العمرية 10-14 عاماً باستخدام التبغ خلال العام ذاته، فيما ارتبط استخدامه بنسبة 9.2% من إجمالي الوفيات في الدولة.
وفي إطار تعزيز جهود الوقاية والتوعية خلال عام 2026، وصلت حملة مركز أبوظبي للصحة العامة إلى 74 مدرسة و13,723 طالباً وطالبة. كما جمعت مبادرة «أصوات الشباب من أجل مستقبل خال من التدخين»، التي نُفذت بالشراكة مع «صحة» ودائرة التعليم والمعرفة ووزارة التربية والتعليم، آراء أكثر من 4,000 طالب وطالبة. وساهمت أنشطة «صحة» و«M42» وهيئة الرعاية الأسرية في الوصول إلى أكثر من 182,000 شخص؛ وهو ما أثمر عن زيادة الرغبة في الإقلاع عن التدخين بنسبة 130%، وارتفاع الوعي بالأضرار الصحية بنسبة 5.2%.
اجتماعات ربع سنوية ومراجعة مستمرة
ويعكس التشكيل الجديد للجنة مواصلة أبوظبي التركيز على الوقاية كركيزة للصحة العامة. وستعقد اللجنة اجتماعات ربع سنوية لاستعراض مؤشرات الأداء، ومتابعة تنفيذ التدابير، وتوسيع نطاق حماية المجتمع من المخاطر الصحية المرتبطة بالتبغ ومنتجات النيكوتين المستحدثة بمختلف أشكالها، بما في ذلك السجائر والشيشة والمدواخ والسجائر الإلكترونية.




