وزارة المالية تنظم فعالية توعوية في رأس الخيمة لتعزيز جاهزية الشركات للفوترة الإلكترونية

فعالية إرشادية برأس الخيمة
نظمت وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب فعالية إرشادية حول نظام الفوترة الإلكترونية في إمارة رأس الخيمة، وشهدت حضوراً واسعاً من مجتمع الأعمال بهدف التعريف بمتطلبات المنظومة وتشجيع الشركات على التحول إلى بيئة رقمية أكثر كفاءة وشفافية.
المرحلة التجريبية ونموذج الأطراف الخمسة
تأتي الفعالية في إطار الاستعداد للانتقال إلى التطبيق الإلزامي لنظام الفوترة الإلكترونية بعد أن دخل البرنامج مرحلته التجريبية في يوليو 2026، بالتزامن مع تفعيل نموذج الأطراف الخمسة الذي يتيح للشركات ومزودي الخدمات المعتمدين اختبار دورة الفوترة الإلكترونية ومراحل تبادل البيانات والإبلاغ الضريبي ومعالجة التحديات الفنية والتشغيلية قبل بدء التطبيق الإلزامي.
تصريحات المسؤولين
أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن نظام الفوترة الإلكترونية يشكل ركيزة أساسية للتحول الرقمي في الاقتصاد الإماراتي من خلال توفير إطار موحد وقابل للتشغيل البيني لتبادل بيانات الفواتير والإبلاغ عنها، ما يسهم في رفع الأتمتة والكفاءة ودقة التعاملات التجارية.
وأضاف الخوري أن تفعيل نموذج الأطراف الخمسة يتيح للشركات ومزودي الخدمات المعتمدين اكتساب خبرة عملية في التعامل مع المنظومة وتحديد أي مشكلات فنية أو تشغيلية ومعالجتها قبل الانتقال إلى المرحلة الإلزامية، وحثّ المنشآت الخاضعة للنظام على المبادرة باختيار مزود خدمة معتمد وإنهاء الترتيبات التعاقدية والفنية.
من جانبه، أكد عبدالعزيز الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن الانتقال إلى الفوترة الإلكترونية يسير بصورة تدريجية ومدروسة، ودعا المعنيين إلى الالتزام بالمراحل الزمنية المحددة والاستفادة من المرحلة التجريبية للاستعداد الفني والتنظيمي.
وأوضح الملا أن المنظومة ستسهم في تبسيط وتوحيد وأتمتة عمليات الفوترة وتمكين تبادل البيانات باللحظة، ما يساعد على تقديم الإقرارات الضريبية بسهولة أكبر ودقة أعلى ويعزز الامتثال الطوعي عبر آليات رقمية آمنة وفعالة.
الإطار الفني ومتطلبات التسجيل
يعتمد نموذج الفوترة الإلكترونية الإماراتي على إطار لامركزي للرقابة المستمرة على المعاملات بحيث تمر بيانات الفاتورة عبر مزودي الخدمات المعتمدين، وتُرسل البيانات الضريبية إلى الهيئة الاتحادية للضرائب باعتبارها «الطرف الخامس»، ويستند النظام إلى معيار «أوبن بيبول» (OpenPeppol) مما يدعم قابلية التشغيل البيني وتبادل الفواتير إلكترونياً داخل الدولة وعبر الحدود.
وبحسب ما جرى استعراضه خلال الفعالية، يحدد القرار الوزاري رقم 244 لسنة 2025 موعداً نهائياً في 30 أكتوبر 2026 لتعيين مزود خدمة معتمد للمنشآت التي تبلغ إيراداتها السنوية 50 مليون درهم أو أكثر، بينما يظل موعد التطبيق الإلزامي للمرحلة الأولى ثابتاً في 1 يناير 2027.
كما تناول العرض الفني إجراءات التسجيل عبر منصة «إمارات تاكس»، وكيفية اختيار مزود الخدمة وإتمام الربط والتكامل الفني، مما يمكن الشركات من تبادل الفواتير الإلكترونية واختبار عمليات الإبلاغ عن البيانات الضريبية خلال المرحلة التجريبية.
الخطوات المقبلة
ومن المقرر استئناف الجلسات التوعوية العام المقبل مع تركيز أكبر على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على مواصلة برامج التوعية، مع تركيز المرحلة القادمة على نفس القطاع لدعم جاهزية مجتمع الأعمال للانتقال التدريجي إلى منظومة فوترة رقمية متكاملة.




