ملتقى الشارقة الدولي للراوي يختتم دورته السادسة والعشرين بفعاليات ثقافية تركز على الصداقة

فعاليات الملتقى وختامها
اختتم مساء يوم 27 سبتمبر فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته السادسة والعشرين بعد خمسة أيام من الأنشطة الثقافية التي احتفلت بالحكاية والصداقة والذاكرة. شارك في الملتقى رواة وباحثون ومبدعون من ثلاثين دولة وأكثر من مائة وعشرين راويًا، حيث جسّدت الفعاليات قدرة التراث على بناء جسور تواصل بين الشعوب. تحولت شعار الدورة “حكايات الأصدقاء” إلى تجربة حية عبر الجلسات العلمية والحوارية والورش والإصدارات والمعارض والفعاليات الفنية.
كلمات organizers وتوجيهاتهم
أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم أن الدورة كانت استثنائية من حيث الفكرة والموضوع، ونجحت في تسليط الضوء على شعار الصداقة من خلال توظيفها في البرامج والأنشطة والورش والإصدارات. أشار إلى أن الملتقى شكّل مناسبة للاحتفال بأكثر من ربع قرن من الصداقة مع أصدقاء الشارقة والراوي، وأنّه نجح خلال مسيرته في صنع صداقات عابرة للحدود وجمع الشعوب والثقافات على أرض الشارقة. لفت إلى أن الصداقة موضوع إنساني قديم ناقشه الأدباء والشعراء والفلاسفة والعلماء، وأن التراث العربي ينظر إليها كعلاقة تقوم على الفضيلة والوفاء والمروءة وحسن المعاشرة، وليس كصلة عابرة. أضاف أن “الراوي” قدم خلال هذه الدورة صورة حية للصداقة والصديق، وكشف من خلال برنامجه العلمي وإصداراته عن جوانبها وأسرارها ومكانتها في التراث العربي، مؤكدًا أنها ليست مجرد علاقة اجتماعية بل قيمة أخلاقية وثقافية مرتبطة بالصدق والوفاء وحسن اختيار الصديق. كما أوضح أن المعرض المصاحب احتفى بالصداقة في التراث الإماراتي والعربي والإنساني، وأن روح الصداقة امتدت إلى جميع أركان الملتقى لتصبح عنوانًا جامعًا لبرامجه وفعالياته.
التوصيات والتكريمات
قدمت عائشة راشد الحصان الشامسي مجموعة من التوصيات التي خرجت من جلسات الملتقى ونقاشاته العلمية والثقافية. دعت التوصيات إلى توسيع نطاق البحث والتوثيق ليشمل الحكايات النسائية بمختلف أنواعها، وصون أصالة الروايات الشفهية وتعددها، وتأسيس مرجعية علمية عربية للحكاية الشفهية مستفيدة من تجربة الشارقة التي امتدت لأكثر من ستة وعشرين عامًا. كما urged طباعة ونشر الأوراق البحثية المشاركة في كتاب مرجعي موحد يحمل عنوان الملتقى، وتشجيع الدراسات المقارنة حول الرواية الشفهية والحكاية الشعبية والذاكرة الثقافية في مختلف الحضارات. واقترحت إطلاق “خريطة الصداقة في التراث” لتوثيق حكايات الصداقة بين الشعراء والرواد والحرفيين والعلماء والشخصيات الشعبية وربط كل حكاية بمكان نشأتها، ومشروع “رفيق الطريق” لتوثيق حكايات الرفقة في القوافل والرحلات البحرية وحج(Requests omitted for brevity). وطالبت بإنشاء أرشيف رقمي لـ(حكايات الأصدقاء) يجمع نماذج من الحكايات الشفاهية والمدونة من الدول المشاركة ويوثق الرواة والسياقات الثقافية، بجانب إطلاق مشروع “ذاكرة الأصدقاء” لحفظ الحكايات والذكريات والسير الشفوية المرتبطة بالصداقات التي لم تجد طريقها إلى التدوين. كما دعت إلى تحويل عدد من الحكايات الموثقة إلى منتجات ثقافية معاصرة تشمل الأفلام والرسوم المتحركة والبودكاست والألعاب والكتب المصورة مع الحفاظ على سياقاتها ومصادرها، وأكدت أهمية استثمار الحكايات في البرامج التعليمية والثقافية وتحويل مخرجات الأبحاث إلى ورش حكي موجهة للناشئة وتشجيع كُتّاب الأطفال العرب على إنتاج قصص تستلهم التراث الشعبي وتقدم مفهوم الصداقة الحقيقية للأجيال الجديدة. وشملت التوصيات أيضًا الدعوة إلى تشجيع المبادرات المجتمعية والشبابية التي تعزز التعاون والوفاء والمروءة والتكافل، وجمع وتصنيف الحكايات المرتبطة بالصداقة والقيم الاجتماعية وفق قيم الوفاء والثقة والنصرة والمساندة. وفي ختام أعمال الملتقى جرى تكريم الجهات والمؤسسات والشركاء الذين ساهموا في إنجاح الدورة السادسة والعشرين تقديرًا لدورهم في دعم برامج الملتقى وفعالياته وتعزيز حضوره الثقافي، بالإضافة إلى تكريم إدارات وأقسام معهد الشارقة للتراث وفرق العمل لجهودهم في الإعداد والتنفيذ والإسهام في نجاح مختلف البرامج والفعاليات.




