نائب أمير مكة يفتتح منتدى الصناعة السعودي في جدة بمشاركة واسعة

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة، النسخة الثانية من منتدى الصناعة السعودي “SIF 2026” في مدينة جدة. وشهد حفل الافتتاح حضور معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، إلى جانب نخبة من قيادات منظومة الصناعة ومستثمرين محليين ودوليين.
كلمات الافتتاح ورؤى مستقبلية
استهل الحفل بكلمة ترحيبية لرئيس اتحاد الغرف السعودية الأستاذ عبدالله كامل، الذي أشار إلى التطور الملحوظ الذي يشهده القطاع الصناعي في المملكة. وأوضح أن عدد المنشآت الصناعية ارتفع من 7 آلاف في بداية إطلاق رؤية 2030 إلى أكثر من 13 ألف منشأة حالياً، تشمل أنشطة متنوعة منها الصناعات العسكرية التي لم تكن مرخصة قبل الرؤية. وأكد كامل أن اتحاد الغرف السعودية يتبنى نهج الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الحكومية المعنية لتحقيق المستهدفات الوطنية ودعم المستثمرين الصناعيين.
من جانبه، ألقى معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة كلمة شدد فيها على التحول الكبير الذي يقوده القطاع الصناعي بفضل رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة. وأوضح ابن سلمة أن المنظومة الصناعية عملت على توفير الممكنات كافة وتطوير البيئة التنظيمية وتحفيز الاستثمار وتمكين المصانع وفتح أسواق عالمية أمام المنتجات السعودية. وأضاف أن الطموح اليوم يتجاوز زيادة عدد المصانع إلى بناء قاعدة صناعية تنافسية تحول التحديات إلى فرص، معرباً عن أمله في أن يكون المنتدى فضاءً عملياً للحوار يفضي إلى شراكات وفرص جديدة.
لقاء مفتوح ومبادرات نوعية
عقد معالي نائب الوزير لقاءً مفتوحاً مع المستثمرين ورائدات وروّاد الأعمال، ناقش فيه فرص النمو والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي، بالإضافة إلى المبادرات والممكنات التي تقدمها المنظومة لتحفيز الاستثمارات النوعية وتسهيل رحلة المستثمرين. كما تحدث الدكتور أشرف الطحيني، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو الرقمية، عن شعار المنتدى “الابتكار من أجل الاستدامة”، مؤكداً أن الابتكار الحقيقي لا يقتصر على التقنية بل يمتد إلى أثر ملموس في الواقع الصناعي. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التشغيلية للصناعة وربطه بأولويات قابلة للقياس.
خلال حفل الافتتاح، دشّن سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة مبادرة “صناعيو المستقبل” التي تستهدف تمكين المواهب الناشئة في القطاع الصناعي وربطها بفرصه الواعدة. كما أُطلقت مبادرة مجتمع جامعة الملك عبد العزيز الصناعي تحت اسم “سفراء الصناعة”.
اتفاقيات وجلسات حوارية
على هامش المنتدى، تم توقيع 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم تهدف إلى دعم التنمية الصناعية المستدامة وتوطين التقنيات والصناعات الواعدة في المملكة. ويُذكر أن برنامج اليوم الأول للمنتدى، الذي ينظمه اتحاد الغرف السعودية بشراكة استراتيجية مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، تضمن عدة جلسات حوارية ناقشت الشراكة بين اتحاد الغرف الصناعية ومنظومة الصناعة، ومستقبل الصناعات الغذائية في المملكة، والفرص الاستثمارية في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب مبادرات التمكين الصناعي.



