مكتبة محمد بن راشد تقدم منظومة معرفية رقمية ومطبوعة في معرض أبوظبي للكتاب

تشارك مكتبة محمد بن راشد في فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث تعرض منظومة معرفية متكاملة تجمع بين المصادر المطبوعة والرقمية، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتطوير الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إلى المحتوى.
برنامج ثقافي متنوع
تقدم المكتبة خلال المعرض برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يشمل عدداً من الفعاليات والأنشطة، ويحتل الذكاء الاصطناعي مكانة محورية في العديد من مشاريعها ومبادراتها.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات
أوضح خالد راشد المهيري، المتحدث الإعلامي لمكتبة محمد بن راشد، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يُعد امتداداً لرؤية المكتبة الرامية إلى جعل المعرفة أكثر سهولة وقرباً من جميع شرائح المجتمع. وأشار إلى أن التكنولوجيا توفر حالياً للمكتبات فرصاً أوسع لتقديم المحتوى بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة.
وأضاف المهيري أن مشاركة المكتبة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تتيح لها فرصة التعريف بتجربتها في الجمع بين الكتاب والتقنيات الرقمية، وعرض المبادرات والخدمات التي تسهم في تطوير تجربة القارئ وتوسيع نطاق الوصول إلى المصادر المعرفية. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة داعمة لدور المكتبات ورسالتها الثقافية والمعرفية.
حفظ الذاكرة المؤسسية والتاريخية
يمتد توظيف هذه التقنيات إلى حفظ الذاكرة المؤسسية والتاريخية من خلال مشروع «أرشيف دبي»، الذي يستفيد من منظومة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الوثائق وحفظها واسترجاعها، مما يسهم في صون المحتوى الوثائقي وتيسير الوصول إليه للباحثين والأجيال المقبلة.
تتيح مكتبة محمد بن راشد أكثر من 1.3 مليار مصدر معرفي رقمي بأكثر من 90 لغة، إلى جانب نحو 760 ألف مادة معرفية مطبوعة، مما يعكس اتساع منظومتها المعرفية وتكامل المحتوى التقليدي مع الأدوات الرقمية الحديثة.
تعتمد المكتبة مجموعة من الحلول التقنية المتطورة، تشمل المخزن الآلي ونظام الاسترجاع الإلكتروني للكتب، وأكشاك الخدمة الذاتية، ومختبر الرقمنة، والروبوتات الذكية، وتقنيات الواقع المعزز والافتراضي، مما يسهم في تسهيل الخدمات وتحسين تجربة الزائر.
تولي المكتبة اهتماماً خاصاً بتوظيف التكنولوجيا في دعم التعليم والوصول إلى الأجيال الجديدة، من خلال مبادرة «أفق المعرفة»، التي تتيح لطلبة المدارس الوصول إلى خمس قواعد بيانات رقمية تعليمية وبحثية محلية وعالمية. وقد استفاد من هذه المبادرة في مرحلتها الأولى قرابة 9 آلاف طالب وطالبة في خمس مدارس.
يواكب هذا التوسع في الخدمات الرقمية إقبالاً متزايداً على المكتبة، التي استقطبت منذ افتتاحها أكثر من 2.5 مليون زائر، فيما سجلت مكتبتا الأطفال والشباب أكثر من 126 ألفاً و500 زيارة، مما يعكس استمرار حضور المكتبات كفضاءات للقراءة والتعلم والتفاعل، بالتوازي مع تطور أدوارها الرقمية.
من خلال الجمع بين المصادر الرقمية والمجموعات المطبوعة والذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات والرقمنة، تقدم المكتبة نموذجاً متطوراً للمكتبة القادرة على مواكبة تغير عادات القراءة والتعلم، مع الحفاظ على جوهر رسالتها في نشر المعرفة وجعلها أكثر قرباً من المجتمع.



