الرئيسيةالرياضةلاعبون تجاوزوا الأربعين يواصلون مسيرتهم الكروية...
الرياضة

لاعبون تجاوزوا الأربعين يواصلون مسيرتهم الكروية رغم التقدم في العمر

29/08/2026 07:00

شهدت كرة القدم في السنوات الأخيرة تحولاً في مفهوم العمر الاحترافي، حيث واصل عدد من اللاعبين مسيرتهم بعد بلوغ الأربعين، مستفيدين من التطور في أساليب التدريب والاستشفاء والاهتمام بالتغذية، إضافة إلى رغبتهم في إطالة ارتباطهم باللعبة لأطول فترة ممكنة.

يتصدر الياباني كازويوشي ميورا، الملقب بـ«الملك كازو»، قائمة اللاعبين الأكبر سناً، إذ بلغ عامه التاسع والخمسين وما زال يشارك ويسجل. في المقابل، عاد البرازيلي رونالدينيو إلى الملاعب بعد غياب دام 11 عاماً، بينما يواصل كل من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش ومانويل نوير تحديهم للعمر، محتفظين بحضورهم مع أنديتهم بعد تجاوز الأربعين.

كازويوشي ميورا.. أسطورة الاستمرارية

يواصل كازويوشي ميورا، البالغ من العمر 59 عاماً، كتابة أطول مسيرة احترافية في كرة القدم، بعد أن بدأ مشواره عام 1986 مع سانتوس البرازيلي، وخاض تجارب في اليابان وإيطاليا وكرواتيا وأستراليا والبرتغال. انضم ميورا إلى فوكوشيما يونايتد، المنافس في الدرجة الثالثة اليابانية، ليخوض موسمه الثاني والأربعين كلاعب محترف. أثبت المهاجم الياباني أن وجوده لا يقتصر على التسجيل في القائمة، بعدما أحرز هدفين من ركلتي جزاء في كأس الإمبراطور، ليصبح أكبر هداف في تاريخ المسابقة بعمر 59 عاماً و5 أشهر و24 يوماً. يستمد ميورا دافعه من حلمه بالاستمرار حتى الستين، مؤكداً أن الاستعداد اليومي يمنحه فرصة المشاركة كلما احتاجه الفريق.

عودة رونالدينيو.. ونجوم يتحدون الزمن

عاد رونالدينيو، البالغ من العمر 46 عاماً، إلى كرة القدم عبر بوابة رافينا، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي، بعد 11 عاماً من ظهوره الرسمي الأخير مع فلومينينسي البرازيلي عام 2015. انضم الفائز بالكرة الذهبية عام 2005 إلى رافينا لاعباً ومستثمراً، على أن يشارك في مباراة رسمية واحدة على الأقل، من دون تحديد موعدها حتى الآن. يأمل النجم البرازيلي في تسجيل الهدف رقم 300 في مسيرته، مؤكداً أن كرة القدم ظلت مصدراً للسعادة بالنسبة إليه، وأنه يريد نقل هذه الروح إلى لاعبي الفريق. يسعى النادي للاستفادة من خبرته وشعبيته في دعم مشروعه الرياضي وتوسيع قاعدته الجماهيرية.

يمثل الحارس فابيو، البالغ من العمر 45 عاماً، أحد أبرز نماذج الاستمرارية في كرة القدم البرازيلية، إذ لم يكتفِ بالبقاء ضمن قائمة فلومينينسي، بل حافظ على موقعه أساسياً وشارك بانتظام في الدوري البرازيلي وكأس ليبرتادوريس. بدأ فابيو مسيرته الاحترافية في تسعينيات القرن الماضي، وخاض العدد الأكبر من مبارياته بقميص كروزيرو قبل انتقاله إلى فلومينينسي عام 2022. مدد النادي عقده حتى ديسمبر 2027، بعدما أثبت قدرته على مواصلة اللعب في أعلى مستويات المنافسة المحلية والقارية. يعود استمرار الحارس البرازيلي إلى محافظته على جاهزيته البدنية وخبرته في قيادة الدفاع وقدرته على تقديم الإضافة داخل الملعب رغم بلوغه 45 عاماً.

واصل المهاجم الغاني ديريك أسامواه، البالغ من العمر 45 عاماً، مسيرته بانضمامه إلى ويتستابل تاون، المنافس في دوري الدرجة الثامنة الإنجليزي، بعدما خاض رحلة طويلة شملت أكثر من 20 نادياً في إنجلترا وفرنسا واسكتلندا وبلغاريا وكوريا الجنوبية. يحافظ أسامواه على قدرته التهديفية رغم بلوغه 45 عاماً، إذ سجل بعد 72 ثانية فقط من ظهوره الرسمي الأول مع ناديه الجديد، خلال الفوز 3-1 على روفي، يوم 8 أغسطس الجاري، في الدور التمهيدي الإضافي لكأس الاتحاد الإنجليزي. سبق له اللعب إلى جانب اثنين من أبنائه، في تجربة نادرة جمعت ثلاثة أفراد من عائلة واحدة داخل الملعب. يمنحه ارتباطه باللعبة ورغبته في مساعدة زملائه الأصغر سناً الدافع لمواصلة مسيرته التي بدأت عام 1999.

عاد لاعب الوسط البرازيلي نيني، البالغ من العمر 45 عاماً، إلى بوتافوغو دا بارايبا، المنافس في الدرجة الثالثة، ليواصل مسيرة احترافية بدأت عام 1999 وشملت تجارب مع باريس سان جيرمان وموناكو وإسبانيول وسيلتا فيغو وفاسكو دا غاما وفلومينينسي. يعتمد نيني في استمراره على مهارته في صناعة اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة، إلى جانب خبرته التي تمنحه القدرة على التحكم في إيقاع المباريات. خاض اللاعب أكثر من ألف مباراة خلال مسيرته، وظل قادراً على التسجيل وصناعة الأهداف حتى بعد بلوغه 45 عاماً. يمثل وجوده إضافة فنية ومعنوية لبوتافوغو، خاصة مع امتلاكه خبرة كبيرة في الكرة البرازيلية والأوروبية.

يواصل روكي سانتا كروز، البالغ من العمر 45 عاماً، اللعب في الدوري الباراغواياني بقميص ناسيونال، بعدما انضم إليه في بداية عام 2026، ليضيف فريقاً جديداً إلى مسيرته التي بدأت مع أوليمبيا عام 1997. خاض مهاجم بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي السابق تجارب في ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا والمكسيك، قبل أن يعود إلى بلاده ويلعب مع أوليمبيا وليبرتاد ثم ناسيونال. يستند سانتا كروز إلى خبرته الكبيرة داخل منطقة الجزاء وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية، بينما يدفعه ارتباطه باللعبة إلى الاستمرار للموسم التاسع والعشرين في مسيرته الاحترافية.

نجوم يتحدون الزمن في الملاعب الكبرى

حافظ تياغو سيلفا، البالغ من العمر 41 عاماً، على حضوره في الملاعب بعد الأربعين، مستفيداً من خبرته في قيادة الخط الخلفي وقراءته المميزة للمباريات، بعد مسيرة أوروبية طويلة حمل خلالها قمصان ميلان وباريس سان جيرمان وتشيلسي وبورتو. يواصل المدافع البرازيلي مسيرته حالياً مع فلومينينسي، حيث يؤدي دوراً رئيسياً داخل الملعب وغرفة الملابس. أسهمت خبرته في تعزيز تنظيم دفاع الفريق، كما شارك في تأهله إلى الأدوار المتقدمة من كأس ليبرتادوريس. يعمل سيلفا بالتوازي على الاستعداد لمستقبله التدريبي، بعدما حصل على رخصة التدريب الأوروبية «A»، لكنه ما زال قادراً على تقديم الإضافة لاعباً.

يواصل كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، قيادة هجوم النصر السعودي ومنتخب البرتغال، بعدما تجاوز الأربعين من دون أن يفقد قدرته على تسجيل الأهداف أو طموحه في إضافة أرقام جديدة إلى مسيرته. يرتبط رونالدو بعقد مع النصر، بينما يقترب تدريجياً من الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته مع الأندية والمنتخب. يمنحه التزامه الصارم بالتدريبات والتغذية والاستشفاء القدرة على الاستمرار في المنافسة، إلى جانب رغبته الدائمة في الفوز وتسجيل الأهداف. شارك قائد البرتغال في كأس العالم 2026 بعمر 41 عاماً، ليصبح أحد أكبر اللاعبين ظهوراً في تاريخ البطولة.

اختار لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً، مواصلة مسيرته في الدوري الإيطالي بعد رحيله عن ريال مدريد، لينضم إلى ميلان ويحافظ على وجوده في إحدى أقوى البطولات الأوروبية رغم اقترابه من عامه الحادي والأربعين. يعتمد النجم الكرواتي على ذكائه في قراءة اللعب ودقة تمريراته وقدرته على إدارة إيقاع المباراة، وهي عناصر ساعدته على تقليل تأثير التقدم في العمر. يواصل مودريتش قيادة منتخب كرواتيا، بعدما شارك معه في كأس العالم للمرة الخامسة. يؤكد استمراره أساسياً مع ميلان أن قيمته الفنية ما زالت قائمة، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى الخبرة والهدوء في وسط الملعب.

عاد إدين دجيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، إلى ألمانيا عبر بوابة شالكه، بعدما خاض تجارب ناجحة مع فولفسبورغ ومانشستر سيتي وروما وإنتر ميلان وفنربخشة وفيورنتينا. احتفظ المهاجم البوسني بقدرته على التسجيل وصناعة الفرص لزملائه، مستفيداً من خبرته في التحرك داخل منطقة الجزاء وقوته في الكرات الهوائية. واصل قيادة منتخب البوسنة والهرسك، وشارك معه في كأس العالم 2026 بعد بلوغه الأربعين. يمنحه دوره مع المنتخب ورغبته في مساعدة شالكه على استعادة مكانته حافزاً لمواصلة اللعب.

مدد مانويل نوير، البالغ من العمر 40 عاماً، عقده مع بايرن ميونيخ لمدة عام، ليواصل مسيرته مع النادي حتى صيف 2027، بعدما حافظ على قدرته على المشاركة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا. أسهم نوير في تطوير دور حارس المرمى خلال مسيرته، بفضل قدرته على بناء الهجمات والتقدم خارج منطقة الجزاء، إلى جانب تميزه في التصدي للكرات. رغم الإصابات التي تعرض لها خلال المواسم الأخيرة، استعاد الحارس الألماني جاهزيته وحافظ على مكانته داخل الفريق. يرتبط قراره بالاستمرار بقدرته البدنية والذهنية على أداء دوره الأساسي مع بايرن والمنافسة على البطولات.

حول الحارس فوزينيا، البالغ من العمر 40 عاماً، مشاركته مع منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026 إلى فرصة جديدة في مسيرته، بعدما انضم إلى كولو كولو التشيلي بعقد يمتد ستة أشهر مع إمكانية التجديد لعام إضافي. قدم فوزينيا مستويات مميزة خلال الظهور الأول لمنتخب بلاده في كأس العالم، قبل أن يتعاقد معه النادي التشيلي للاستفادة من خبرته. خاض الحارس مسيرته بين أندية في أنغولا وقبرص ومولدوفا وسلوفاكيا والبرتغال، ثم حصل بعد الأربعين على فرصة اللعب مع أحد أشهر أندية القارة اللاتينية. يمنحه تألقه الدولي الأخير ورغبته في استثمار هذه الفرصة دافعاً لمواصلة مسيرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *