الرئيسيةعربي و عالميمجلس الدفاع الوطني اليمني: أي تقدم...
عربي و عالمي

مجلس الدفاع الوطني اليمني: أي تقدم للحوثيين مؤقت ولن يتحول إلى واقع دائم

11/09/2026 05:39

بيان مجلس الدفاع الوطني

عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً برئاسة رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور أعضاء المجلس ومسؤولين بارزين، وفق ما أفاد به المركز الإعلامي للقوات اليمنية. وأصدر المجلس بياناً أكد فيه أن أي تقدم ميداني للحوثيين يبقى مؤقتاً ولا يمكن أن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم.

التطورات الميدانية والسياق الاستراتيجي

الاجتماع جاء وسط تطورات ميدانية متسارعة على الساحل الغربي، مع تقارير عن تقدم للجماعة الحوثية باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب. وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من أحد أبرز الممرات البحرية الدولية. وناقش المجلس التطورات على امتداد مسرح العمليات العسكرية في ضوء التصعيد الإرهابي للمليشيات الحوثية وتأثيره على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.

استمع المجلس إلى تقارير وإحاطات عسكرية وأمنية حول سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع وعدد من المحاور، ومستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدة جبهات. وأشاد بما حققته القوات المسلحة من انتصارات ومكاسب ميدانية مهمة في مأرب والجوف والبيضاء، وبما أظهرته من بسالة وثبات وقدرة على إفشال مخططات المليشيات وتكبيدها خسائر كبيرة.

وفيما يتعلق بالساحل الغربي من محافظة تعز، بما فيه إعادة تموضع القوات في المنطقة، أكد المجلس أن أي تقدم ميداني عارض لن يمنح المليشيات حق فرض أمر واقع بالقوة، ولن يغير من حقيقة أن المعركة ليست موقعاً أو مديرية أو جبهة منفردة، بل معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

موقف الدولة والدعوة الدولية

وشدد المجلس على أن المعركة الشاملة لاستعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تترك جيباً من أرض الجمهورية خارج سيادتها، ولا تسمح بتحويل أي جزء من الأراضي والسواحل والجزر اليمنية إلى منصة لتهدد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية. وأكد أن الدولة مستمرة في مسؤوليتها الدستورية والوطنية حتى إنهاء الانقلاب والتهديد الذي طال اليمن والمنطقة والعالم.

وأضاف أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تكون محصورة بجبهة أو منطقة محددة، وستتعامل بكل حزم مع مصادر التهديد وتحركات المليشيات في مختلف مسارح العمليات، وفقاً لتقديراتها العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.

ودعا المجلس المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد المليشيات الحوثية حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لمهام القوات المسلحة في حماية المدنيين.

كما أكد أن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فقط، بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية ومصالح دول وشعوب تتجاوز حدود اليمن والمنطقة.

ودعا المجتمع الدولي، ومقدمه مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليون، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات لتهدد الملاحة والتجارة الدولية.

وأكد المجلس أن اليمن لا يطلب من العالم أن يخوض حربه نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم جهود حكومته في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية.

وحمل المجلس المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدها الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، ونزوح آلاف المدنيين، واعتبر أن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب وعليها أن تتحمل عواقب هذا الخيار.

وأدان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة للمليشيات الحوثية الإرهابية على أراضي السعودية الشقيقة.

وختم البيان بتوضيح أن خريطة السيطرة الميدانية في اليمن شهدت تغيرات خلال الأيام الماضية مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي. وسيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا وصولاً إلى باب المندب. وفي المقابل حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *