مجموعة موانئ أبوظبي تسجل أرباحاً قياسية في الربع الثاني من 2026 رغم التحديات الإقليمية

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن تحقيقها لأعلى نتائج مالية فصلية في تاريخها خلال الربع الثاني من عام 2026، وذلك في أداء يعكس متانة منظومتها التجارية المتنوعة والمتكاملة، رغم المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المضطرب الذي شهد تقلبات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والمنطقة بشكل عام.
إيرادات وأرباح قياسية
ارتفعت إيرادات المجموعة في الربع الثاني من 2026 بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 7.08 مليارات درهم، مدفوعة بقوة الأداء التشغيلي والمالي في القطاع البحري والشحن، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع اللوجستي.
كما زادت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 49% على أساس سنوي، لتبلغ 1.74 مليار درهم، بهامش ربح 24.5% خلال الربع، مقابل 24.2% في الفترة ذاتها من العام الماضي. وارتفع صافي الربح في الربع الثاني من 2026 بنسبة 88% على أساس سنوي، ليصل إلى 836 مليون درهم.
استراتيجيات بديلة لمواجهة الاضطرابات الإقليمية
واصلت مجموعة موانئ أبوظبي خلال الربع الثاني تحسين وتوسيع عملياتها، وإنشاء ممرات تجارية بديلة متعددة الوسائط عبر دولة الإمارات، في إطار “البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد”، مما ساعد في تقليل تأثير اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على متعامليها والمنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
ولعب وجود المجموعة التشغيلي على امتداد سلاسل الإمداد، ونموذج أعمالها القائم بدرجة كبيرة على تأجير الأراضي والمرافق في السوق المحلية، إلى جانب مرونتها التشغيلية، دوراً محورياً في تخفيف الآثار السلبية للاضطرابات الإقليمية على عملياتها في الدولة، وتحويل المخاطر إلى فرص، خاصة في قطاع الشحن البحري.
وشملت إجراءات استمرارية الأعمال المطبقة منذ مارس الماضي إعادة توجيه عمليات الشحن وخدمات الشحن الإقليمي إلى مرفأي الفجيرة وخورفكان الواقعين خارج المضيق والمطلين على خليج عُمان، وإنشاء جسور برية وجوية جديدة، وتأسيس مرافق إضافية للمستودعات والتخزين.
كما عززت المجموعة خدمات الشحن الإقليمي في الربع الثاني من 2026 للحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد، مع إعادة نشر وتوسيع نطاق أسطول سفن الحاويات والبضائع السائبة التابع لها. وتهدف هذه الخدمات إلى تحسين الربط مع موانئ الهند وباكستان وعُمان، بالإضافة إلى موانئ البحر الأحمر والخليج العربي الرئيسية.
وعمل أسطول يضم 27 سفينة حاويات وخمس سفن للبضائع السائبة عبر الممر التجاري البديل للشحن، لضمان استمرارية حركة البضائع وسلاسل الإمداد دون انقطاع. وقامت المجموعة أيضاً بإنشاء ممرات تجارية برية بديلة لنقل البضائع من الفجيرة، وطاقة استيعابية مقدممة من أطراف خارجية في ميناء خورفكان، عبر ممرات جمركية في الدولة إلى موانئ خليفة وجبل علي والشارقة، مع إضافة 400 شاحنة خلال الربع الثاني وزيادة عدد رحلات خدمات السكك الحديدية التابعة لـ”قطارات الاتحاد”.
وشملت الحلول البديلة متعددة الوسائط أيضاً حلولاً جديدة مخصصة للشحن الجوي، خاصة للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية، باستخدام ست طائرات مستأجرة حتى الآن. وساهمت حلول النقل عبر الجسور البرية والجوية في زيادة السعة التخزينية للمستودعات والمرافق التابعة للمجموعة، التي تتجاوز حالياً 54 ألف متر مربع، مع خطط لزيادة المساحة التخزينية المخصصة بحلول نهاية العام، إضافةً إلى شراء حاويات مخصصة للبضائع المبردة والجافة.
تصريحات الرئيس التنفيذي حول الأداء والتوسع
قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن المجموعة حققت أداءً مالياً قياسياً خلال الربع الثاني من 2026، رغم العمل في ظل ظروف قد تكون من أصعب الظروف في تاريخ المجموعة الممتد لعشرين عاماً.
وأوضح أن نموذج أعمال المجموعة على الصعيد المحلي القائم بشكل أساسي على تأجير الأراضي والمرافق، وجهودها في تنويع الطرق التجارية عبر الساحل الشرقي للدولة، إضافة إلى حضورها الدولي الراسخ والمتنامي، خاصة في إسبانيا وباكستان ومصر وأنغولا، ساهمت في نجاحها بالتخفيف من حدة الاضطرابات الإقليمية، ضمن مساعيها المتواصلة لتعزيز توسعها العالمي المربح.
وأضاف أن أداء المجموعة خلال الربع الثاني كان متميزاً، متخطياً الظروف الراهنة، محققاً نمواً لافتاً في قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، بما في ذلك عائدات صفقات بيع الأصول الاستراتيجية، إضافةً إلى نمو مطرد في أعمال القطاع البحري والشحن الذي استفاد من زيادة أحجام الطاقة الاستيعابية وارتفاع أسعار الشحن.
وأشار إلى أن القطاع اللوجستي حقق أداءً قوياً، إذ سارعت المجموعة إلى توفير حلول بديلة وكفؤة للنقل البري والجوي والخدمات اللوجستية، تلبية لتطلعات متعامليها الإقليميين والعالميين، بما يسهم في معالجة الأوضاع الإقليمية وما يتخللها من اضطرابات في سلاسل الإمداد.
وقال إنه، تماشياً مع رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة في الدولة، ستواصل المجموعة مسيرتها لتحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهميها، من خلال تعزيز المرونة ورفع الكفاءة التشغيلية وتبني استراتيجية نمو منضبطة ومستدامة.



