اقتصاد

ارتداد عوائد السندات الأمريكية يدعم تعافي الدولار بعد تراجعات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

ارتداد عوائد السندات الأمريكية يدعم تعافي الدولار بعد تراجعات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

استقرار الدولار وارتداد العوائد

شهد الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار النسبي مع نهاية الأسبوع، عقب عدة جلسات من الانخفاض، في حين عادت عوائد سندات الخزانة للارتفاع بعد تراجع حاد سجلته في اليوم السابق. ويأتي هذا التحرك في سياق قلق متواصل إزاء كيفية تمويل شركات التكنولوجيا لمشاريعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

مخاوف التمويل تعزز الطلب على السندات

تصاعدت المخاوف بعد أن كشفت شركة ميتا عن أول تدفق نقدي سلبي لها منذ أكثر من عقد، مما زاد من الطلب على السندات الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً. ويرى المحللون أن هذا الاتجاه قد يحد من أي ارتداد كبير في العوائد، مع استمرار ضغوط التمويل على قطاع التكنولوجيا.

وفي المقابل، لا يزال الدولار قادراً على تلقي الدعم من توقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. كما أن أسعار النفط الخام لا تزال مرتفعة بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما يبقي مخاطر التضخم قائمة.

اليورو والين يحدان من التعافي

من ناحية أخرى، يوفر ضعف اليورو طبقة دعم إضافية للدولار، إذ يسهم عدم الاستقرار السياسي المستمر في أوروبا في الحد من احتمالات انخفاض العملة الأمريكية أمام العملة الأوروبية، حتى في حال تراجعت عوائد السندات الأمريكية.

أما في اليابان، فتشير التوقعات المتشددة للسياسة النقدية، إلى جانب الطلب القياسي في مزاد حديث لسندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، والأسبوع الخامس على التوالي من بيع المستثمرين اليابانيين للسندات الأجنبية، إلى وجود دعم متزايد للين. وهذا الأمر يحد من تعافي الدولار مقابل العملة اليابانية.

أنظار الأسواق على بيانات النشاط والفيدرالي

تتجه أنظار المتعاملين الآن إلى البيانات الأولية للنشاط الاقتصادي الأمريكي المقررة اليوم الجمعة، وقرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل. وتشير توقعات السوق إلى احتمالية لا تتجاوز 9% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، لكنها تقترب من 70% لزيادة في شهر ديسمبر.

وفي هذا السياق، قال محمود مشعل، كبير محللي الأسواق في VT Markets: “يمكن أن تتفاعل الأسواق مع أي إشارات من الفيدرالي بشأن المسار بعد أكتوبر. أي مفاجأة متشددة الأسبوع المقبل ستدفع لإعادة تسعير التوقعات، في حين أن أي رسالة حذرة قد تتحدى رهانات التشديد لشهر ديسمبر وما بعده”. وأضاف مشعل أن بيانات النشاط الأضعف اليوم قد تعزز مخاطر الهبوط من خلال إحياء المخاوف حول النمو، مما يدعم الطلب على السندات الحكومية ويزيد الضغوط على الدولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *