الرئيسيةعربي و عالميالمنتخب الأمريكي يتجرّب تقنية مراقبة الموجات...
عربي و عالمي

المنتخب الأمريكي يتجرّب تقنية مراقبة الموجات الدماغية لتقوية ركلات الترجيح

01/07/2026 03:00

يستعين فريق كرة القدم الأمريكي بأداة تقنية حديثة لقياس النشاط الدماغي، سعيًا لتحسين جاهزية اللاعبين النفسية والفنية عند تنفيذ ركلات الترجيح خلال مواجهته مع منتخب البوسنة والهرسك في دور الـ 32 لكأس العالم.

بدء التعاون مع شركة “Neuro11”

وفقًا لتقارير صحيفة “ذا أثليتك”، انطلقت تجربة الجهاز الأمريكي في يناير 2025 بالتعاون مع الشركة الألمانية “Neuro11”. ارتدى اللاعبون أساست حسّاسَة على الرأس والبطن لالتقاط إشارات الدماغ أثناء محاكاة التسديد، ما أتاح للكوادر الفنية قياس مستوى التركيز وتحديد الزوايا التي يشعر اللاعبون فيها بالأمان والثقة.

آلية التقنية ومحاكاة الضوضاء

تعتمد الطريقة على إحداث أصوات تشبه هتافات الجماهير عبر مكبرات صوتية، لتوليد ضغط مشابه لما يواجهه اللاعبون في الأجواء الحقيقية. أظهرت الدراسات أن القلق الناجم عن هذه الضوضاء يحول النشاط من القشرة الحركية—المسؤولة عن التحكم في الحركة—إلى القشرة الجبهية، التي تركز على التفكير في النتائج المحتملة لإهدار الركلة، ما قد يؤدي إلى فشل التنفيذ.

تصريحات اللاعب وقائد الدفاع تيم ريم

أوضح قائد خط الدفاع في الفريق، تيم ريم، أن الزملاء يتحدثون عن بلوغ “منطقة التركيز المطلق”، مضيفًا أن طاقم التدريب يوضح لهم كيف يساهم تتبع الموجات الدماغية في الوصول إلى الحالة الذهنية المطلوبة لضمان نجاح ركلات الترجيح.

دعم علمي من أبحاث هولندية

أشار التقرير إلى دراسة أجراها باحثون في جامعة تفينتي بهولندا، حيث استخدموا تقنية مشابهة لاستكشاف نشاط الدماغ المتعلق بإهدار ركلات الجزاء، وفق ورقة بحثية نُشرت عام 2021. وفّر الباحثون للمشاركين أغطية رأسية واعتمدوا التحليل الطيفي الوظيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة (fNIRS) لتقييم تأثير الدماغ على العملية.

كشفت النتائج أن القشرة الحركية تُظهر نشاطًا أعلى عندما يكون اللاعبون خاليين من القلق، بينما تزداد نشاطات القشرة الجبهية عندما يتشتت انتباههم أو يشعرون بالضغط، وهو ما ارتبط بارتفاع عدد الركلات الفاشلة.

ردود فعل اللاعبين والمدرب

اعترف عدد من اللاعبين بأن التجربة بدت غير مألوفة وربما مضحكة الشكل، حيث كانوا يجلسون على كراسي على حافة ميدان التدريب بينما يضع لهم الفنيون حقيبة حول البطن ولاصقات على الرأس.

من جانبه، صرح المدير الفني للمنتخب الأمريكي، ماوريسيو بوتشيتينو، بأن استنساخ الضغوط العاطفية الحقيقية التي تُشعر بها مباريات المونديال صعب التنفيذ، لكنه يؤكد أن الهدف هو محاكاتها وتدريب اللاعبين على مواجهتها. وأوضح أن اختيار مسددي الركلات الخمسة في النهاية سيظل من صلاحية الجهاز الفني.

أهمية اللقاء القادم

تُعَدّ المباراة المرتقبة ذات وزن كبير للولايات المتحدة، خاصةً أن منتخب البوسنة والهرسك وصل إلى البطولة بعد فوزٍ مثير على ويلز وإيطاليا عبر ركلات الترجيح، ويُعرف حارسه نيكولا فاسيلي بنسبة تصدي تبلغ 37.2% من الضربات. لذا، يُنظر إلى التحضير الذهني والتقني كعامل حاسم في مسار المنتخب الأمريكي خلال أدوار خروج المغلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *