ريال مدريد يقرر عدم التعاقد في الميركاتو الشتوي المقبل

تتجه إدارة نادي ريال مدريد إلى تجنب إجراء أي تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، والمقررة في يناير 2027، رغم الأصوات المتزايدة التي تطالب بتدعيم صفوف الفريق. وتؤكد القناعة السائدة داخل أروقة النادي أن التشكيلة الحالية تمتلك الإمكانات اللازمة لاستعادة نغمة الانتصارات وإنهاء فترة التراجع التي استمرت لنحو عام ونصف.
تمسك بالتشكيلة الحالية ورفض للضغوط
ووفق ما نقلته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة النادي الملكي لا تخطط لإبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات التي ستنطلق بعد حوالي شهرين، على الرغم من الحديث المتكرر عن حاجة الفريق لتعزيز بعض المراكز، خصوصاً خط الوسط، لدعم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في المنافسة على البطولات.
وتتشبث إدارة ريال مدريد، إلى جانب المسؤولين في مدينة فالديبيباس الرياضية، بقناعتها بأن المجموعة الحالية قادرة على تحقيق أهداف النادي، وأن ظروف الإصابات أو الفرص المتاحة في سوق الانتقالات لن تكون كافية لتغيير النهج الذي اتبعه النادي خلال العقد الأخير، والذي يقوم على تجنب التحركات الشتوية إلا في حالات استثنائية.
احتمال رحيل لاعبين لكنه مستبعد حالياً
ورغم هذا الموقف، لا يستبعد النادي إمكانية حدوث تغييرات على صعيد المغادرين، إذا أبدى أحد اللاعبين رغبته في الانتقال وحصل على موافقة مورينيو، إلا أن هذا الاحتمال لا يبدو مطروحاً بقوة في الوقت الحالي.
وتشير الصحيفة إلى أن مورينيو لم يكن تاريخياً من المدربين الذين يلحون على التعاقدات الشتوية، رغم أن إدارة ريال مدريد استجابت لطلباته في مناسبتين، عندما ضمت إيمانويل أديبايور عام 2011 ودييغو لوبيز عام 2013. كما شهد يناير 2019 وصول إبراهيم دياز، لكن الصفقة جاءت باعتبارها فرصة تعاقدية مع اقتراب انتهاء ارتباط اللاعب بمانشستر سيتي.
ملف اللاعبين المعارين قيد الدراسة
في المقابل، تتزايد التكهنات بشأن إمكانية استعادة بعض اللاعبين المعارين أو الذين يمتلك النادي حقوق إعادة ضمهم، وفي مقدمتهم جاكوبو رامون ونيكو باز، ثنائي كومو الإيطالي، إلى جانب رافا مارين وفيكتور مونيوز، الذين لا يزالون ضمن قائمة الأسماء التي تتابعها الإدارة تمهيداً لاحتمال عودتهم.
ولكن إدارة ريال مدريد لم تحسم حتى الآن مستقبل أي من هؤلاء اللاعبين، سواء بإعادتهم خلال الانتقالات الشتوية المقبلة أو الانتظار حتى الصيف، إذ ترى أن الوقت لا يزال مبكراً لاتخاذ قرارات نهائية، وأن المستويات الفنية والحالة المعنوية لكل لاعب قد تتغير خلال الأشهر المقبلة.
ويبرز اسم جاكوبو رامون باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتولي دور مستقبلي في الخط الخلفي، وربما خلافة المدافع الألماني أنطونيو روديغر، إلا أن القرار النهائي بشأنه سيؤجل إلى مرحلة لاحقة.
كما أن تجربة نيكو باز في الموسم الماضي تمثل مثالاً على صعوبة حسم هذه الملفات مبكراً، بعدما كانت عودته إلى ريال مدريد تبدو شبه مؤكدة، قبل أن تتغير المعطيات، ويقرر اللاعب الاستمرار مع كومو، مفضلاً مواصلة تجربته هناك.
ثقة الإدارة ورسالة واضحة للجماهير
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ضرورة تدعيم وسط ملعب ريال مدريد، وذهبت بعض التوقعات إلى اعتبار التعاقد مع لاعبين جدد في يناير ضرورة ملحة، إلا أن هذه المطالب لا تجد صدى داخل فالديبيباس، حيث ترى الإدارة أن أداء الفريق في مواجهة برشلونة على ملعب كامب نو، بقيادة برناردو سيلفا وأردا غولر، عزز الثقة في المجموعة الحالية وأكد قدرتها على تقديم المستويات المطلوبة.
ومن المنتظر أن تشكل الأشهر المقبلة فرصة لمورينيو لتحديد أدوار عدد من لاعبيه بصورة أكثر وضوحاً، ومنح بعض العناصر فرصة لإثبات أحقيتها بالاستمرار، على أن يشهد الصيف المقبل تحركات جديدة في قائمة الفريق، على غرار ما حدث خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وبينما يتمسك ريال مدريد بسياسة الهدوء في يناير 2027، تبدو الرسالة واضحة داخل النادي: لا صفقات لمجرد تلبية الضغوط الإعلامية، والثقة أولاً في المجموعة الحالية، على أن تترك نتائج الملعب الكلمة الأخيرة في تحديد احتياجات الفريق للمستقبل.




