الرئيسيةعربي و عالمياكتشاف 16 قبرا جديدا في مقبرة...
عربي و عالمي

اكتشاف 16 قبرا جديدا في مقبرة ميدان السلجوقية بأخلاط

03/08/2026 05:52

اكتشاف قبور جديدة وشواهد حجرية مميزة

أسفرت أعمال الحفر الأخيرة في مقبرة ميدان السلجوقية ببلدة أخلاط، التابعة لولاية بتليس، عن كشف 16 قبرا لم تكن معروفة سابقا. هذه القبور تشكل جزءا من أحد أكبر المواقع الأثرية المرتبطة بالحضارة التركية الإسلامية في المنطقة، وتتقع المقبرة على مساحة تقارب 210 دونمات، ويحتوي الموقع على عدد كبير من الشواهد الصخرية التي تسجل مراحل بارزة من تاريخ المنطقة. بين المكتشفات توابيت حجرية وشواهد ذات زخارف دقيقة، وقد أطلق فريق البحث على هذه الشواهد اسم “وثائق ملكية الأناضول” نظرا لقيمتها كدليل على الوجود التركي الإسلامي المبكر في الأناضول. أحد هذه الشواهد يعود إلى عام 1310 ويحمل معلومات عن فرد انتقل من وسط آسيا إلى الأناضول ثم استقر في أخلاط، بالإضافة إلى آيات وأحاديث تعكس النمط السلجوقي في الزخرفة.

عملية الترميم وإعادة تجميع الشواهد المكسورة

بعد الانتهاء من الحفر، خضعت الشواهد التي تم اكتشافها لسلسلة من الإجراءات تضمنت تنظيفها جيدا وخفض منسوب التربة المحيطة بها، ثم تثبيت القطع الحجرية وإصلاح الأجزاء المتضررة. نجح الفريق في إعادة تجميع شاهد قبر كان مقسما إلى نحو 27 قطعة بعد العثور على القطعة المفقودة وتركيبها في مكانها. تتم هذه الأعمال تحت إشراف جامعة وان يوزنجو يل وبمشاركة أكاديميين ومتخصصين في التاريخ والفنون والآثار، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة التركية ضمن إطار مشروع إرث المستقبل. يجرى الحفر حاليا في مساحة تقارب أربعمائة متر مربع، وبالتوازي يتم إزالة الأعشاب وتنسيق محيط الموقع ليكون أكثر جاهزية لاستقبال الزوار.

أهمية الموقع للسياحة والتراث

وتستقبل بلدة أخلاط نحو نصف مليون زائر سنويا، ويشكل زيارة المقبرة جزءا كبيرا من هذا التدفق السياحي. ويهدف فريق الحفر إلى التعريف بالموقع ومعالم تاريخية أخرى في البلدة، وتعزيز مكانة أخلاط كوجهة تاريخية بارزة. يشير الباحثون إلى أن أخلاط كانت مركزا مهما خلال العهد السلجوقي، وتعد مقبرتها شاهدا حيا على التفاعل الحضاري بين آسيا الوسطى والأناضول عبر القرون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *