نمو هائل في السعة الفندقية يدفع دبي للصدارة العالمية في الضيافة

حققت دبي خلال فترة طويلة زيادة ملحوظة في عدد الغرف والمنشآت الفندقية، حيث أضافت أكثر من 113.4 ألف غرفة و404 منشأة جديدة، ما يعكس توسعاً كبيراً في قطاع الضيافة بالإمارة.
الزيادة الكمية للغرف والمنشآت
ارتفع عدد المنشآت الفندقية من 423 إلى 827 بين عامي 2006 و2025، أي بنمو يقارب 95.5٪، بينما ارتفع عدد الغرف بنسبة تصل إلى 278٪ خلال نفس الفترة. هذا الفرق بين معدل نمو الغرف والمنشآت يشير إلى اتساع حجم المشاريع وزيادة متوسط السعة لكل منشأة.
وبحساب النمو السنوي المركب، بلغ متوسط زيادة الغرف نحو 7.3٪ سنوياً، مقابل حوالي 3.6٪ سنوياً للمنشآت، ما يدل على اتجاه نحو مشروعات أكبر حجماً قادرة على استيعاب أعداد متزايدة من الزوار.
التحول إلى المنافسة النوعية
بعد عقدين من التوسع الكمي، دخلت السوق الفندقية في دبي مرحلة مختلفة تركز فيها المنافسة على نوعية المنتج، وموقع المنشأة، والعلامة الفندقية، وتجربة الضيف، ومستويات الأسعار، والعائد المادي. لم يعد التحدي مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية، بل أصبح الجوانب النوعية هي العامل الحاسم في جذب الاستثمارات.
دور الحكومة والفعاليات في sustaining growth
شكّلت فترة ما قبل استضافة معرض إكسبو 2020 محطة مهمة زادت الطلب على الإقامة الفندقية ودفعت إلى مزيد من الاستثمارات. بعد الجائحة، استعاد القطاع نشاطه بسرعة بفضل عودة السفر الدولي واستئناف الفعاليات والمؤتمرات.
كما أسهمت المبادرات الحكومية مثل برامج الترويج السياحي الدولي وتوفير التسهيلات للمطورين في ضخ استثمارات جديدة وزيادة الطاقة الفندقية. وفي 2025 أطلقت دائرة الاقتصاد والسياحة برنامج الحوافز الفندقية للمستثمرين لتشجيع إنشاء منشآت جديدة في مناطق ذات إمكانات نمو مرتفعة مثل دبي الجنوب، ونخلة جبل علي، ودبي باركس، وجزر دبي.
تلعب الفعاليات والمعارض والمؤتمرات والأنشطة الترفيهية والرياضية دوراً مهماً في تنويع مصادر الطلب على الغرف الفندقية، مما يساعد على تقليل الموسمية وتعزيز معدلات الإشغال. يتوقع أن تتركز المنافسة المستقبلية على تحقيق التوازن بين نمو المعروض والحفاظ على مستويات الإشغال والعوائد، مع استمرار دخول مشروعات فندقية جديدة إلى السوق.



