الرئيسيةعربي و عالميارتفاعات متزامنة لمؤشرات الأسهم في أميركا...
عربي و عالمي

ارتفاعات متزامنة لمؤشرات الأسهم في أميركا وأوروبا مع ترقب بيانات الوظائف

سجلت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت ارتفاعاً جماعياً اليوم الخميس، وذلك عقب تصريحات لعضو مجلس الاحتياطي الاتحادي كريستوفر والر أبدى فيها انفتاحاً على فكرة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الجاري، شريطة أن تؤكد البيانات المقبلة تراجع ضغوط التضخم. وخلال جلسة التداول، قفز مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 247.2 نقطة، أي بنسبة 1.14%، ليستقر عند 53309.17 نقطة. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 20.1 نقطة أو 1.00% إلى 7686.71 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المجمع 118.5 نقطة أو 1.33% ليصل إلى 26336.322 نقطة.

طلبات إعانة البطالة ترتفع طفيفاً

في سياق متصل، ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استقرار أوضاع سوق العمل في نهاية أغسطس. وأعلنت وزارة العمل الأمريكية اليوم الخميس أن الطلبات المقدمة لأول مرة للحصول على إعانات البطالة على المستوى الاتحادي زادت بمقدار ألفي طلب لتصل إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 29 أغسطس. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا 205 آلاف طلب لذلك الأسبوع. وتظل هذه الطلبات قريبة من الحد الأدنى لنطاقها المسجل هذا العام، والذي يتراوح بين 189 ألفاً و230 ألف طلب، وهو ما يتماشى مع تأكيدات خبراء الاقتصاد بأن سوق العمل لا تزال تشهد انخفاضاً في كل من معدلات التوظيف والتسريح.

ورغم قوة الطلب المحلي، يبدو أن أرباب العمل لا يزالون مترددين في زيادة أعداد الموظفين، وذلك في ظل سياسات التجارة والهجرة الصارمة. وقد أدى تباطؤ التوظيف إلى بقاء بعض الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم يعانون من البطالة لفترات مطولة. وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أن عدد من يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدة – وهو مؤشر بديل لمعدلات التوظيف – ارتفع بمقدار ثمانية آلاف ليصل إلى 1.779 مليون، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس.

وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، تتوقع الأسواق حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 60% في اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي المقرر عقده لاحقاً هذا الشهر. وقد زادت رهانات رفع الفائدة بعد أن أشار رئيس المجلس كيفن وورش الأسبوع الماضي إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف.

مكاسب أوروبية بعد ثلاث جلسات من الخسائر

على الجانب الآخر من الأطلسي، أنهت أسواق الأسهم الأوروبية سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، مدعومة بتراجع موجة البيع العالمية في سوق السندات وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5% إلى 649.1 نقطة، متعافياً من أدنى مستوياته في شهر التي سجلها يوم الثلاثاء. كما ارتفعت معظم المؤشرات في مختلف أنحاء المنطقة.

وقاد سهم شركة سويتك الفرنسية لتصنيع مواد الرقائق الإلكترونية المكاسب على المؤشر ستوكس، إذ قفز بنسبة 10.3% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات للربع الثاني من عام 2027 إلى 50% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 30%.

يشار إلى أن الأسواق تعرضت لضغوط في الأيام القليلة الماضية، حين أدى تصعيد الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم المخاوف بشأن استمرار التضخم وارتفاع الديون الحكومية وتشديد السياسة النقدية. وتتأثر أسواق الأسهم في أوروبا على نحو خاص بارتفاع أسعار النفط بسبب اعتماد المنطقة على واردات الطاقة. وانخفضت أسعار النفط الخميس لكنها ظلت فوق 95 دولاراً للبرميل، كما تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى إكس.تي.بي: «إذا لم يوقف الجانبان الهجمات تماماً، فمن الصعب أن نشهد تراجعاً ملموساً في أسعار السلع الأولية أو انتعاشاً طويل الأمد للسندات، في وقت ستواصل فيه البنوك المركزية اتخاذ موقف حذر بشأن مخاطر التضخم». وأظهر أحدث استطلاع تراجع نمو قطاع الخدمات المهيمن في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته في شهرين خلال أغسطس، لكن الطلب القوي حافظ على استقرار النشاط الإجمالي للقطاع الخاص.

تكاليف الإقراض وترقب تقرير الوظائف

ويتوقع المتعاملون بدرجة كبيرة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض إلى 2.5% في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده الأسبوع المقبل، وأن يجري رفعين إضافيين بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول منتصف عام 2027. وسيحظى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره غداً الجمعة، بمتابعة وثيقة بحثاً عن إشارات جديدة عن مسار سياسة الاحتياطي الاتحادي النقدية، بعد أن رفعت التعليقات المتشددة لرئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وورش الأسبوع الماضي رهانات المستثمرين بشأن رفع آخر في أسعار الفائدة.

وتصدرت أسهم قطاع السلع الفاخرة خسائر القطاعات، إذ تراجعت بنسبة 2% في ظل تزايد حذر المستثمرين بشأن آفاق انتعاش هذا القطاع. وانخفض سهم شركة إل.في.إم.إتش بنسبة 1.8%، وسهم شركة هيرميس بنحو 2%، وسهم شركة كيرينج المالكة لعلامة جوتشي بنحو 3%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *