منظمة الفاو تنفي تأثير أزمة الطاقة على أسعار الغذاء العالمي

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم الفاو، أن الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط لم تسجل بعد أي انعكاس ملحوظ على أسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي. وقد عزى ذلك إلى توافر الإمدادات الزراعية وكمية المخزونات الكبيرة التي ساهمت في استقرار الأسواق.
الإمدادات الزراعية تحافظ على استقرار الأسعار
أوضحت مونيكا توثوفا، الخبيرة الاقتصادية في الفاو، أن الأسواق العالمية للسلع الغذائية لا تزال تتمتع بكمية كافية من المنتجات، مدعومة بظروف مناخية ملائمة ومخزونات وفيرة في عدد من السلع الأساسية، بالإضافة إلى تدفق الصادرات من أكبر المنتجين.
ارتفاع تكاليف الطاقة لا يترجم مباشرة إلى غلاء الغذاء
وأشارت توثوفا إلى أن زيادة أسعار الوقود والأسمدة لا تفرض بالضرورة زيادة فورية في أسعار المنتجات الغذائية، لأن هذه الزيادات غالباً ما تُعادلها عوامل أخرى مثل وفرة المحاصيل، وتقلبات أسعار الصرف، ومستويات المخزون، والسياسات الحكومية، والتنافس بين الدول المصدرة.
العلاقة بين تضخم الطاقة وأسعار السلع الزراعية ليست فورية
في تعقيبها على أحدث مؤشرات أسعار الغذاء التي تصدرها المنظمة، أكدت المتخصصة أن الارتباط بين تضخم أسعار الطاقة وأسعار السلع الزراعية لا يتسم بالخطية ولا يتطابق تماماً، وأن أي تأثير محتمل لا يحدث بصورة فورية.
تحذيرات وكالة الطاقة الدولية من توتر سوق النفط
جاءت هذه التصريحات في وقت أطلقت فيه وكالة الطاقة الدولية تحذيراً من احتمال دخول سوق النفط إلى «المنطقة الحمراء» في شهري يوليو وأغسطس، نتيجة لتصاعد الضغوط الناجمة عن الصراع مع إيران، وانخفاض المخزونات العالمية، واقتراب ذروة الطلب الصيفي على الوقود. وصرح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن العالم دخل الأزمة الحالية بوجود فائض نفطي أسهم في امتصاص الصدمة في البداية، غير أن المخزونات بدأت تتآكل بسرعة.
وأشار بيرول إلى أن غياب صادرات جديدة من دول الشرق الأوسط، إلى جانب الارتفاع الموسمي في الطلب، قد يدفع سوق النفط إلى مرحلة حرجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، محذراً من تداعيات أوسع قد تمتد لتشمل التضخم وأسعار الغذاء والنمو الاقتصادي على الصعيد العالمي.



