الرئيسيةعربي و عالميإيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان...
عربي و عالمي

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان تقترب من الختام

05/08/2026 20:13

تفاصيل المفاوضات الإيرانية العمانية

صرّح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، يوم الأربعاء أن المحادثات مع سلطنة عُمان حول مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، مشيرًا إلى أن الممر الملاحي المتفاوض عليه مؤقت وقد يستمر لشهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر، وأن الانتقال إلى المرحلة التالية يحتاج قرارًا جديدًا بعد الاتفاق مع عُمان.

وأضاف غريب آبادي في حديث لوكالة إرنا أن الاتفاق الذي يتم التوصل إليه مع عُمان لا يعادل إعادة فتح المضيق بصورة كاملة، وشدد على أن المسار الجديد عبر المضيق مؤقت لكنه قد يظل نافذًا لفترة تمتد من شهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر، مؤكدًا أن قرارًا جديدًا سيكون ضروريًا للانتقال إلى المرحلة الثانية بعد التوصل إلى تفاهم مع مسقط.

ونفى غريب آبادي أي دور للولايات المتحدة في المحادثات، مؤكدًا أن التفاوض جرى فقط بين إيران وسلطنة عُمان، وأن الاتفاق حول مرور السفن عبر المضيق تم بين البلدين اللتين تشاطئان للمضيق، دون أي مشاورات مع واشنطن خلال تلك الفترة.

ولفت إلى أن أجزاء من ممرات الدخول والخروج الجديدة ستعبر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، معتبرًا ذلك نموذجًا جديدًا يستند إلى اعتبارات الأمن القومي وحماية المصالح الوطنية، ويعكس استراتيجية إيران لترسيخ سيادتها على المضيق.

وأشار إلى أن إيران لا تحتاج إلى إعلان مرور كل سفن عبر مياهها الإقليمية لتثبت سيادتها على المضيق، موضحًا أن حركة الدخول والخروج كانت تجري عبر المياه العُمانية لستين عامًا قبل اندلاع النزاع، ومع ذلك ظلت إيران تمارس سيطرة فعلية على الممر.

وأكد غريب آبادي أن فتح المضيق بالكامل مرتبط بموقف واشنطن، مضيفًا أن طهران تلقت إشارات من الولايات المتحدة تشير إلى استعدادها للالتزام باتفاق إسلام آباد، لكن لم يُصدر بعد قرار بشأن الانتقال للمرحلة الثانية، التي تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم على فتح المضيق بالكامل، وما زال الموضوع تحت الدراسة.

وشدد على أن تحديد هذا الترتيب يجب أن يقتصر على إيران وسلطنة عُمان فقط، مؤكدًا أن طهران لا تعترف لأي دولة أخرى بدور في هذا المسار.

خلفية الاتفاق السابق والتوترات

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أبرمتا في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، اتفاقًأ في مرحلته الأولى يقضي بإعادة فتح المضيق مقابل إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة، وتعهدت طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن خلال الستين يومًا التالية.

لكن واشنطن لم تطلق الأصول الإيرانية بعد توقيع المذكرة، وحددت مسارًا بديلًا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.

ورأت طهران أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق واستهدفت عدة سفن زعمت أنها حاولت العبور دون تصريح.

وب رغم المذكرة، تصاعد التوتر إلى اشتباكات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز واستمرت نحو أسبوعين، قبل أن تعود إيران إلى التفاوض مع مسقط لتحديد طرق آمنة لعبور السفن عبر المضيق.

تصريحات المسؤولين الإيرانيين

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في وقت سابق من يوم الأربعاء أن المحادثات الفنية والسياسية مع مسقط أحرزت تقدمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *