يورغن كلينسمان يضع توقعات طموحة لمستقبل منتخب مصر في كرة القدم

ألقى أسطورة كرة القدم الألمانية يورغن كلينسمان، الذي يشغل عضوية المجموعة الفنية للدراسات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تحليلاً شاملاً للبطولة الحالية لكأس العالم. يشارك كلينسمان للمرة الثانية على التوالي ضمن الفريق الفني الذي يقدِّم تحليلات متقدمة لجميع مواجهات مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سعيًا لتوسيع الفهم العالمي للعبة.
رؤية فنية للبطولة الأولى بخمسين وثمانين منتخبًا
في مقابلة أجراها عبر الموقع الرسمي لفيفا، أعرب كلينسمان عن إعجابه بالمفاجآت التي شهدتها البطولة بعد توسيع عدد الفرق إلى 48 منتخبًا. وأشار إلى أن عدة دول كادت أن تُسدل الستار على عمالقة اللعبة، مشيرًا إلى “الرأس الأخضر” التي اقتربت من الانتصار على الأرجنتين، إلى جانب فرق أخرى أظهرت أداءً مبهرًا أمام منتخابات ذات تاريخ عريق. كما وصف أجواء الملاعب بأنها مبهرة، حيث امتلأت جميع الساحات بالجماهير حتى آخر لحظة.
إنجازات المضيفين وتفوق الفرق الأولى في التاريخ
أكد كلينسمان أن وصول الدول الثلاث المستضيفة إلى مراحل الإقصاء يُعَدُّ إنجازًا مهمًا في بطولة بهذا الحجم، مشيدًا بالنجاح الباهر للنسخة الحالية داخل الملعب وخارجه. وأضاف أن الجماهير، سواء المحلية أو الزوار، استمتعت بالمنافسة على نطاق واسع.
كما أثنى على الأداء المميز للمنتخبات التي شاركت للمرة الأولى في كأس العالم، معتبرًا ذلك دليلًا على صلابة التصفيات وحقها في التأهل. وأشار إلى أن الفرق الأفريقية التي تصل إلى الحدث يجب أن تكون قوية، وأن المفاجآت التي قدمتها هذه الفرق أضفت حكايات مشوقة على المسار.
توقعات كلينسمان بشأن مصر والنرويج
عند سؤاله عن إمكانية تقدم منتخب مصر، الذي لم يحقق فوزًا في مشاركاته السابقة، إلى أدوار متقدمة، أبدى كلينسمان رأيًا متفائلًا: “المصر والنرويج سيصيران من القوى العظمى، وقد يتصدّران إلى قائمة أقوى عشر دول في العالم خلال 15 إلى 20 سنة قادمة”.
أوضح أن مصر تحظى باحترام عالمي واسع، إلا أن إنجازات مماثلة لتلك التي حققها المغرب في مونديال قطر 2022 لم تُسجَّل بعد. ومع ذلك، يظل المنتخب المصري دائمًا في المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا، ويضم لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، ما يعزز فرصته في المستقبل.
فيما يخص النرويج، شبه كلينسمان مسيرتها بمسار كرواتيا في التسعينيات، موضحًا أن المنتخب يتمتع بعزيمة ومهارات فنية تجعل منه مرشحًا لأن يصبح قوة عظمى خلال العقدين المقبلين. وأشار إلى أن الاعتماد على نجميه إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد لا يحدّ من عمق تشكيلة الفريق، الذي يمتاز بقوام مميز وعقلية طموحة، وهو ما ينعكس على أدائه في الألعاب الأولمبية.
اللاعبون المخضرمون وإلهام الأجيال الشابة
لفت كلينسمان إلى مشاركة عدد كبير من اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثينيات من العمر في النسخة الحالية، معتبرًا استمراريتهم في أعلى المستويات إشارة إلى نمط حياة صحي وإجتهاد مستمر. وذكر أن ظهور نجوم يلعبون في خمس أو ست مشاركات كبرى لم يكن متوقعًا قبل عقود، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه ينعكس على مختلف الرياضات ويشكل مصدر إلهام للشباب.
استشهد بأسماء مثل لوكا مودريتش، كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، ومانويل نوير كأمثلة على اللاعبين الذين شاركوا في مونديال 2026، مؤكدًا أن وجودهم يعزز من قيمة البطولة.
ختامًا، تحدث عن اللاعبين الصاعدين مثل لامين يامال وبيلينغهام، معتبرًا أن وجود قدوات كبرى مثل ميسي ورونالدو يمنحهم الثقة لإطالة مسيرتهم إلى 15 أو 18 عامًا، شريطة الحفاظ على اللياقة وتجنب الإصابات.



