آلاف المصريين يستقبلون منتخب «الفراعنة» بحفاوة تاريخية بعد مشوار مميز في كأس العالم

احتشد آلاف من مشجعي كرة القدم في مصر لاستقبال منتخبهم الوطني فور وصوله إلى أرض الوطن بعد مشاركته في كأس العالم بأمريكا الشمالية، حيث سجل المنتخب إنجازاً غير مسبوق ببلوغه دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة على يد الأرجنتين حاملة اللقب.
استقبال شعبي حاشد في مطار العلمين
وتجمع آلاف المصريين خارج مطار العلمين الدولي الواقع على الساحل الشمالي، لتحية لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني، وهم يرفعون الأعلام الوطنية واللافتات التي تحتفي بالإنجاز الذي تحقق في رابع ظهور لمصر في نهائيات كأس العالم. وظهرت بين الحشود لافتة كُتب عليها «رجالة مصر شرفتونا»، فيما حمل آخرون صوراً لمحمد صلاح قائد الفريق مرفقة بعبارة «شكراً». كما انتشرت صور كبيرة للمدرب الوطني حسام حسن وهو يرتدي وشاحاً يحمل علم فلسطين، تقديراً لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
مواقف داعمة لفلسطين وتجديد الثقة في الجهاز الفني
يُذكر أن الهداف التاريخي للمنتخب رفع علم فلسطين وجال به في أرجاء الملعب في أكثر من مناسبة خلال البطولة، كما دافع عن حقوق الفلسطينيين في المؤتمرات الصحفية. ونقلت القنوات التلفزيونية المصرية لحظة هبوط طائرة المنتخب في المطار، وسط الأغاني والهتافات الوطنية.
بعد وصولهم، استقل لاعبو المنتخب حافلة مكشوفة ولوحوا للجماهير وتبادلوا التحية معهم، قبل أن تنطلق الحافلة في موكب احتفالي. ومن المقرر أن يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المنتخب الوطني والجهازين الفني والإداري يوم السبت.
مشوار بطولي رغم الخسارة المؤلمة
ربما غادرت مصر البطولة وهي تشعر بقدر من الظلم بسبب بعض القرارات التحكيمية التي رأت أنها كانت لصالح منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، بعد خسارة مباراة مثيرة بنتيجة 3-2 في دور الـ16. وكان المنتخب المصري متقدماً بهدفين دون رد حتى الدقائق العشر الأخيرة، لكنه أنهى مشاركته بشعور بالفخر بعد أفضل أداء له على الإطلاق في تاريخ النهائيات.
وقبل عودة بعثة المنتخب، كان الاتحاد المصري لكرة القدم قد أعلن تجديد عقد حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، بهدف «استكمال المشروع الفني للمنتخب الوطني والبناء على ما تحقق من إنجازات تاريخية لكرة القدم المصرية خلال الفترة الماضية». ولم يكشف الاتحاد عن مدة العقد الجديد، لكن تقارير محلية أشارت إلى أنه سيمتد حتى عام 2030.
وكان حسام حسن قد أوضح سابقاً أنه يعمل مع المنتخب من دون عقد رسمي منذ فبراير 2026. وتولى حسام حسن (59 عاماً) تدريب منتخب مصر في فبراير 2024، وقاده إلى بلوغ الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية 2025، بالإضافة إلى التأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الأولى منذ ثماني سنوات. وبعدما أصبح أول مصري يشارك في كأس العالم كلاعب ومدرب، قاد حسام حسن بلاده إلى الفوز على نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة، لتحتل مصر المركز الثاني وتتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى. ثم تجاوزت أستراليا بركلات الترجيح في دور 32، لتلتقي الأرجنتين في مواجهة كان الهدف منها بلوغ دور الثمانية. لكن المنتخب المصري أضاع تقدمه بهدفين دون رد قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة، ليتلقى ثلاثة أهداف ويودع البطولة رغم تقديمه أبرز مشاركة له في تاريخ كأس العالم. وخلال فترته مع المنتخب، حقق حسام حسن الفوز في 20 مباراة، مقابل ست هزائم وتسعة تعادلات.



