الرئيسيةعربي و عالميالمبعوث الأممي يحذر: اليمن على أعتاب...
عربي و عالمي

المبعوث الأممي يحذر: اليمن على أعتاب مرحلة صراع أشد خطورة تمتد تداعياته خارج حدوده

10/09/2026 20:59

حذّر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يوم الخميس، من أن البلاد تدخل “مرحلة جديدة أكثر خطورة” من النزاع، مشيراً إلى أن تداعيات هذه المرحلة قد لا تقتصر على الحدود اليمنية.

إحاطة طارئة لمجلس الأمن

جاء تحذير غروندبرغ خلال إحاطة قدمها عبر تقنية الفيديو أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت بطلب من مملكة البحرين والمملكة المتحدة، على خلفية التصعيد العسكري الأخير والهجمات التي شنها الحوثيون على أراضي المملكة العربية السعودية.

وقال غروندبرغ إن التحذير الذي أطلقه أمام المجلس الشهر الماضي، والقاضي بأن اليمن يواجه الخطر الأكبر للعودة إلى قتال واسع النطاق منذ الهدنة الموقعة في 2022، “أصبح واقعاً قاسياً”.

اشتداد القتال والسيطرة على المخا

وأوضح المبعوث الأممي أن القتال اشتد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على عدة جبهات، لا سيما على الساحل الغربي، حيث شنت جماعة الحوثي هجوماً واسعاً استهدف مدينة المخا الواقعة على بُعد نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب.

وأضاف أن الحوثيين باتوا يسيطرون على مدينة المخا، مما يمنحهم وجوداً مباشراً قرب مداخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مع استمرار القتال وبقاء الوضع الميداني متقلباً.

تهديد لحرية الملاحة ونزوح جماعي

وحذر غروندبرغ من أن هذا التطور يثير مخاوف جدية بشأن حرية الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن التصعيد بدأ مطلع شهر سبتمبر/أيلول الجاري بهجمات للحوثيين في محافظتي تعز والحديدة، قبل أن يمتد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء.

وبحسب المبعوث الأممي، أفادت تقارير بمقتل مدنيين في تعز والحديدة والبيضاء والجوف ومناطق أخرى، إضافة إلى مقتل أطفال وتدمير ملاجئ جراء قصف استهدف مواقع للنازحين في مأرب.

ونقل غروندبرغ عن عاملين في المجال الإنساني تسجيل نزوح أكثر من 11 ألفاً و400 أسرة في أنحاء اليمن منذ الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، معظمها في تعز وجنوب الحديدة، مع استمرار موجات النزوح بفعل القتال.

هجمات عابرة للحدود ودعوات للتهدئة

كما أشار المبعوث الأممي إلى هجمات شنها الحوثيون على بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في المملكة العربية السعودية، أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين. وجدد دعوته للجماعة إلى وقف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود، وكذلك الهجمات والتهديدات الموجهة ضد السفن التجارية.

وقال غروندبرغ إن التصعيد الحالي يمثل عملياً نهاية فترة الهدوء النسبي التي عاشها اليمن منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

تحذير من حرب إقليمية أوسع

وحذر المبعوث من أن تجدد الحرب لا يهدد فقط بإغراق اليمن في صراع طويل ومتسع، بل قد يعيد ربطه بمواجهة إقليمية أوسع، بما يحمله ذلك من تداعيات دولية.

وأكد غروندبرغ أن “المطالب اليمنية يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات”، مشيراً إلى أنه سيواصل التواصل مع الحكومة اليمنية والحوثيين والأطراف الإقليمية سعياً لاحتواء التصعيد.

وأضاف أن السؤال أمام المجتمع الدولي لم يعد ما إذا كانت الحرب في اليمن ستنشب من جديد، بل كيفية التعامل مع “مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الصراع”. وحذر قائلاً إن تداعيات هذه المرحلة “إذا تُركت دون رادع، فلن تبقى داخل حدود اليمن”.

دعوة لوحدة مجلس الأمن وأولويات عاجلة

ودعا غروندبرغ مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحدة موقفه ومواصلة الانخراط في الملف اليمني. وحدد ثلاث أولويات عاجلة، تتمثل في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم القتال، واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، والحفاظ على المسار المؤدي إلى تسوية سياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *