الرئيسيةعربي و عالميالأمم المتحدة ترحب بمبادرات لتعزيز التنسيق...
عربي و عالمي

الأمم المتحدة ترحب بمبادرات لتعزيز التنسيق العسكري بين شرق ليبيا وغربها

10/09/2026 20:44

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بخطوات اتخذها مسؤولون عسكريون من شرق البلاد وغربها بهدف تعزيز التعاون المشترك.

الاجتماع التشاوري في سرت

عقد مسؤولو أركان القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي من المنطقتين اجتماعاً تشاورياً تنفيذياً في مدينة سرت يوم الأربعاء، ناقشوا خلاله وضع خطط تنفيذية لتوحيد الجهود بين الوحدات العسكرية المنقسمة.

في بيان أصدرته البعثة، أشادت بالالتزام الذي أظهره المشاركون باتخاذ خطوات عملية لتعزيز التنسيق، لاسيما من خلال التدريب المشترك وتبادل المعلومات.

نتائج واتفاقات الاجتماع

خلال الاجتماع، اتفق رؤساء الأركان النوعية على برنامج عمل مشترك، على أن تضع كل رئاسة أركان خطة تنفيذية خاصة بها لتطبيق بنود البرنامج.

تشمل بنود البرنامج تنسيق مناورات وتمارين عسكرية مشتركة، تنفيذ مشاريع تعبوية، التعاون في مجال التسليح وتحديث الأسلحة، بالإضافة إلى التنسيق اللوجستي الذي يغطي تبادل قطع الغيار وتأمين الإمدادات العسكرية الضرورية.

وفي مجال التأهيل العلمي والتعليمي، اتفق الجانبان على تبادل الخبرات وتنسيق الأنشطة عبر المؤسسات التعليمية المتخصصة مثل الكليات والمدارس.

وبحسب بيانات صادرة عن كل طرف، فإن الاجتماع يمثل ترجمة عملية لمخرجات لقاءي أنغولا وسرت اللذين جمعا رؤساء الأركان العامة، ويستهدف مواصلة توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مكونات المؤسسة العسكرية.

سياق الجهود الأممية والليبية

يُذكر أن رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر ورئيس الأركان بالمنطقة الغربية صلاح الدين النمروش التقيا في 30 يونيو/حزيران الماضي في لواندا على هامش حضورهما لمؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة 2026 الذي ترعاه القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).

كما التقيا مرة أخرى في 12 يوليو/تموز الماضي بمدينة سرت، وشهد اللقاء حضور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3) بالإضافة إلى مشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا بين قوات شرقية بقيادة خليفة حفتر وقوات غربية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية، وتجري الأطراف حواراً برعاية البعثة الأممية بهدف توحيد المؤسسة ضمن إطار اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

ويأتي هذا الحوار تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي آنذاك.

وبالتوازي، شكلت لجنة (3+3) مؤلفة من ثلاثة ممثلين عن كل جانب لتكون أول لجنة مشتركة للأمن والعسكري الموحد، تختص بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل الأراضي الليبية.

وتقود البعثة الأممية أيضاً حواراً سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات تنهي الأزمة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المقيمة في طرابلس وتدير غرب البلاد، والحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تسهم هذه الانتخابات في إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *