الرئيسيةعربي و عالميرئيس الهيئة الإسلامية في النمسا يحذر...
عربي و عالمي

رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا يحذر من تزايد العداء ويطالب بإلغاء حظر الحجاب على القاصرات

11/09/2026 06:35

في 11 سبتمبر 2026، أجرى رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أوميت فورال مقابلة مع وكالة الأناضول من فيينا، تحدث فيها عن عدة قضايا تهم المجتمع المسلم في البلاد.

حظر الحجاب وغياب الحوار

أقر البرلمان النمساوي في ديسمبر 2025 قانوناً يمنع ارتداء الحجاب أو أي غطاء رأس تقليدي إسلامي للفتيات دون سن 14 عاماً في المدارس العامة والخاصة، وبدأ تطبيقه مع انطلاق العام الدراسي في سبتمبر 2026.

يرى فورال أن الحكومة بررت القرار بحماية المساواة بين الجنسين، وأن تكرار المخالفة قد يؤدي إلى غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو لولي الأمر، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية ألغت حظراً مماثلاً في عام 2020.

يؤكد فورال أن أبرز ما يزعجه في هذا القانون هو عدم إجراء حوار حقيقي مع الأسر التي ستتأثر به مباشرة، موضحاً أن بعض الأسر ترغب في الالتزام بينما ترغب بناتها بالاستمرار في ارتداء الحجاب بإرادتهن الحرة، وقد لم تُعالج هذه الحالات بالشكل الكافي.

كانت الهيئة قد طعنت في القانون أمام المحكمة الدستورية في مارس 2026 قبل نفاذه، لكن المحكمة رفضت الطلب لأسباب إجرائية بحجة أن القانون لم يكن قد دخل حيز التنفيذ آنذاك، وتعتزم الهيئة تقديم طعن جديد مرفقاً بتقرير قانوني يثبت تعارض القانون مع الدستور.

جدل «الإسلام السياسي»

منذ أواخر أغسطس 2026، تصاعد النقاش حول مفهوم «الإسلام السياسي» بعد دعوة المستشار كريستيان شتوكر إلى فرض حظر دستوري عليه، واعتباره غير متوافق مع الديمقراطية والقيم الغربية، بينما أعلنت وزيرة الاندماج كلوديا باور عن إعداد مقترح تشريعي في هذا الشأن.

يشير فورال إلى أن هذا المصطلح يُناقش منذ أكثر من عقد، وأن الهيئة نظمت ورشة عمل عنه عام 2019 انتهت إلى عدم وجود تعريف قانوني واضح ومحدد، مما يجعله أداة مناسبة لإلصاق التهم بالمسلمين.

يتساءل عن حدود المصطلح: «أين يبدأ وأين ينتهي؟» ويعتبر أنه يتيح التعميم غير المبرر، ويطالب الحكومة بتحديد الأنشطة التي تستهدفها بوضوح، موضحاً أن أي تهديد للنظام الدستوري والديمقراطية محظور بالفعل بموجب القوانين الحالية، وأن القانون الجنائي يوفر عقوبات كافية.

يؤكد أن الجالية المسلمة ترفض أي مخاطر تهدد الأمن الوطني، لكنها تطالب بالشفافية وتجنب التعميم.

ارتفاع العداء للمسلمين

يشير فورال إلى زيادة ملحوظة في الخطاب العدائي والتهديدات الموجهة للمسلمين عبر الإنترنت، خاصة مع تصاعد المناقشات حول الحجاب والإسلام السياسي، وقد وثقت منظمات حقوقية زيادة في المنشورات العدائية والرسائل التهديدية الموجهة إلى المؤسسات الإسلامية.

تلقى الهيئة رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات، وشهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً لمنشورات عدائية عقب مناقشات تتعلق بالإسلام أو الحجاب، ويؤكد أن ما يظهر على السطح يمثل فقط جزءاً من المشكلة، بينما تبقى تهديدات أخرى غير مرئية للإعلام.

يحذر من أن استمرار هذا الصمت والعداء قد يضر بشعور المسلمين بالأمان والانتماء إلى النمسا، ويسأل مستنكراً: «لو وصلت هذه التهديدات إلى مجموعات أخرى، فكيف كان سيكون التعامل معها؟ ولماذا يصمتون عندما يتعلق الأمر بالمسلمين؟».

يؤكد فورال أن الإسلام والمسلمون جزء لا يتجزأ من النسيج النمساوي، ويعمل على أن يرى الأطفال أنفسهم مسلمين ونمساويين في آنٍ واحد، ويتوقع من الأجهزة الأمنية متابعة أي اتجاه نحو التطرف عبر الإنترنت وتطبيق العقوبات القانونية، ويطالب بأن يُنظر إلى مساهمات المسلمين في البلاد وأن يُعاملوا كمواطنين متساوين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *