تونس تنظم يوما تضامنيا مع أربعة صحفيين مسجونين وتعلن عن إضراب عام قادم

اليوم التضامني مع الصحفيين المسجونين
في مقر النقابة الوطنية للصحفيين بالعاصمة تونس، أقيم يوم تضامني مع أربعة صحفيين موقوفين على خلفية قضايا مختلفة. كتب العشرات من الزملاء رسائل دعم إلى كل من زياد الهاني ومراد الزغيدي ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس. كما زار عميد المحامين بوبكر بالثابت المقر تعبيرا عن مساندة المحامين للصحفيين الذين يواجهون السجن والتتبع الأمني والقضائي بسبب عملهم و تمسكهم بحرية التعبير. ووفد من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بقيادة رجاء الدهماني حضر بدوره لتقديم التضامن مع الزملاء المسجونين والملاحقين والمهجرين، وأشار النقاش إلى سبل تعزيز التعاون بين النقابة والجمعية للدفاع عن حرية الصحافة ومكافحة التضييق ودعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في المجال.
قرارات النقابة والإجراءات التصعيدية
أعلن نقيب الصحفيين زياد دبّار خلال وقفة تضامنية مسائية أن الفعالية تضمنت ندوة صحفية ومهرجان رسائل تضامنية شارك فيها ما يقرب من ثلاثمائة صحفي سيُوجه ما كتبوه إلى الزملاء في السجن. وأضاف أن هناك خطوات أخرى سيتم الإعلان عنها في وقتها رفضا للقمع الممنهج ضد الصحفيين. وأكد أن هياكل المهنة قررت تنفيذ إضراب عام لمدة يوم واحد سيحدد موعده لاحقا من قبل المكتب التنفيذي للنقابة، كاحتجاج على استمرار قمع الصحفيين.
الأحكام القضائية والسياق العام
في الثاني عشر من مايو الماضي، أيدت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس الحكم الابتدائي الصادر على الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي (الموقوفان منذ مايو 2024) بسجنهما ثلاث سنوات وستة أشهر في تهمة غسل الأموال وجرائم جنائية. وفي السابع والعشرين من يونيو الماضي، قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس بسجن زياد الهاني لمدة عام بتهمة الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال. ويوم الثلاثاء، تم حبس محمد اليوسفي رئيس تحرير موقع “الكتيبة” الخاص على خلفية اتهامات بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال. ومن جهتها، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات بتضييق الخناق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين. أما الرئيس قيس سعيد فقد أشار إلى أن المنظومة القضائية في البلاد مستقلة ولا يتدخل في عملها.



