وزيرة خارجية اليمن تحذر من تصعيد الحوثي في باب المندب وتهديد الملاحة الدولية

تحذير الوزيرة من تصعيد الحوثي
قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن تصعيد جماعة الحوثي في الساحل الغربي ومضيق باب المندب يهدد الملاحة الدولية، وشددت على أن استعادة الدولة لسيادتها على السواحل ضرورة.
وجاء ذلك في رسالة وجهتها الزوبة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، عقب سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية.
التداعيات الإنسانية والنزوح
ودعت الزوبة إلى تحرك عاجل إزاء التداعيات الإنسانية والانتهاكات الناجمة عن التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الإرهابية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الساحل الغربي ومناطق باب المندب.
وأكدت أن التصعيد الحوثي وما رافقه من استهداف للمناطق السكنية ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية تسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية وموجات النزوح.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان، نزوح نحو 46 ألف شخص في اليمن خلال أيام، جراء تصاعد القتال في البلاد، وأشارت إلى أن أعداد النازحين تتزايد بوتيرة سريعة مع اشتداد المعارك.
التطورات الميدانية والسيطرة على السواحل
وفي السياق، حذرت الزوبة من أن امتداد التهديد إلى باب المندب يضاعف المخاطر على المدنيين والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد.
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعليًا السيطرة على المضيق.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
موقف الحكومة والدعوات الدولية
كما شددت الزوبة على أن استعادة الدولة لسيادتها على أراضيها وسواحلها وموانئها تمثل ضرورة لحماية اليمنيين، وتعزيز أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
ودعت الوزيرة المفوضية السامية إلى تكثيف رصد وتوثيق الانتهاكات، بما فيها استهداف المدنيين، وزراعة الألغام، وتجنيد الأطفال والمهاجرين غير النظاميين، بما يحفظ حقوق الضحايا ويمهد لمساءلة المسؤولين عنها.
وأكدت التزام الحكومة بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، مشيرة إلى توجيهات الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالالتزام الصارم بقواعد الاشتباك، وحماية المدنيين والممتلكات، وتسهيل إجلاء وإغاثة النازحين ووصول المساعدات الإنسانية.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة، كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي، ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.



