من بروكسل: الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يحثان إيران على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

دعا الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، السلطات الإيرانية إلى الكف عن التدخل في حركة الملاحة البحرية، والمحافظة على مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون فرض أي قيود أو رسوم عبور أو خدمات.
المنتدى رفيع المستوى في بروكسل
جاء هذا البيان بالتزامن مع انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي في بروكسل، حيث ترأس الجلسة كل من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ووزير خارجية مملكة البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي.
تأكيد الوضع القانوني للمضيق
أكد البيان المشترك أن مضيق هرمز يُعتبر ممراً دولياً للملاحة البحرية، وأن حق المرور عبره مضمون وفقاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأوضح أن هذا الحق يشمل سفن جميع الدول دون استثناء، ولا يحق لأي دولة تعليقه أو منعه أو إخضاعه لأية شروط.
وشدد البيان على أن أي ادعاء بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، كما رفض صراحةً مطالبة السفن الدولية بالحصول على إذن مسبق أو دفع رسوم عبور أو مقابل خدمات. وأضاف أن أي اتفاق ثنائي أو مذكرة تفاهم أو أي تفاهمات أخرى لا يمكن أن تُعدل أو تُقيد بشكل غير قانوني حق المرور في المضائق الدولية.
إدانة الهجمات والتضامن مع الدول المتضررة
أدان البيان بأشد العبارات الهجمات التي تشنها إيران على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وكذلك الهجمات التي تستهدف أراضي دول المنطقة، ومنها البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن. وأوضح أن هذه الهجمات تُعرض حياة المدنيين والبحارة للخطر، وتخالف القانون الدولي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع الدول التي تضررت من هذه الهجمات، ومع جميع البحارة الذين تعرضوا للخطر. كما شدد على رفض أي آلية أو ترتيبات أحادية أو غير قانونية قد تؤثر في حرية الملاحة الآمنة عبر المضيق.
دعوة لضبط النفس واستمرار التنسيق
أشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي سيواصلان التنسيق الوثيق من أجل حماية حرية الملاحة، ودعم أمن النقل البحري وسلامة البحارة، وتعزيز السلام والأمن العادل والدائم في المنطقة وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. واختتم البيان بتجديد الدعوة إلى جميع الأطراف لضبط النفس، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلتين الأساسيتين لحل أزمة مضيق هرمز وضمان استمرار حرية الملاحة فيه.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران بدعوى الرد على استهداف طهران للسفن التجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.
ويُعد هذا التصعيد خروجاً عن مسار التهدئة الذي شهدته المنطقة في يونيو 2026، حين وقع الطرفان مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار برعاية وساطة قطرية وباكستانية، كخطوة أولى نحو اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. إلا أن هذه الجهود تعثرت في 8 يوليو الجاري، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، معيداً المنطقة إلى دائرة المواجهة المباشرة.



