سريلانكا تكشف عن خطتها لاستقطاب 3 ملايين سائح خلال عام من خلال استراتيجية جديدة في سوق السفر بدبي

أعلنت سريلانكا عن استراتيجية سياحية جديدة تهدف إلى جذب 3 ملايين سائح دولي خلال الأشهر الـ12 المقبلة، في إطار سعيها لتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية، مع تركيز خاص على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وتوسيع شراكاتها مع وكالات السفر والسياحة في المنطقة.
استراتيجية جديدة وتنوع العروض
جاء الإعلان عن الرؤية الجديدة عبر مكتب ترويج السياحة في سريلانكا (SLTPB) خلال مشاركته في معرض سوق السفر العربي (ATM) في دبي، وذلك ضمن حملة تسويقية تحمل شعار «سريلانكا: ستعود لتكتشف المزيد»، التي تسلط الضوء على تنوع التجارب التي تقدمها الجزيرة، بهدف استقطاب شرائح جديدة من المسافرين، وخاصة الباحثين عن السياحة الفاخرة والعلاجية والعافية والسفر العائلي وسياحة الأعمال. وتركز الاستراتيجية على ترسيخ صورة سريلانكا كوجهة سياحية متاحة طوال العام، مستفيدة من طبيعتها المتنوعة ومساحتها الجغرافية الصغيرة التي تتيح للزائر الجمع بين الشواطئ والمعالم الثقافية والتراثية والمحميات الطبيعية ومراكز العافية والأنشطة الخارجية في رحلة واحدة.
السوق الخليجي محور رئيسي
يعد السوق الخليجي أحد الركائز الأساسية في خطة النمو الجديدة، في ظل التطور المستمر في حركة الطيران بين المنطقة وسريلانكا. إذ يستفيد المسافرون حالياً من 8 رحلات جوية مباشرة يومياً من الإمارات إلى سريلانكا، بالإضافة إلى 8 رحلات يومية أخرى تربط دول الخليج بالجزيرة، مما يوفر خيارات سفر مرنة للعائلات ومسافري الأعمال والباحثين عن التجارب الفاخرة. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة أروشا كوري، سفيرة سريلانكا لدى دولة الإمارات، أن السياحة تحتل صدارة مجالات التعاون بين البلدين، مشيرة إلى التزام البعثة الدبلوماسية بتعزيز الروابط التجارية وتشجيع حركة السفر، بما يدعم هدف سريلانكا الطموح باستقبال 3 ملايين سائح خلال العام المقبل، ويحافظ على مكانتها كوجهة مفضلة للمقيمين والمسافرين الدوليين من منطقة الخليج.
تطوير المنتجات السياحية وتنويع الأسواق
من جانبه، شدد أليكسي غوناسيكيرا، القنصل العام لسريلانكا في دبي، على أهمية السوق الخليجية، مشيراً إلى أن معرض سوق السفر العربي يوفر منصة مهمة للتعريف بالمقومات السياحية السريلانكية أمام المسافرين وشركات السفر في المنطقة. وأضاف أن الرحلات الجوية المباشرة من مراكز الطيران الخليجية تجعل سريلانكا وجهة سهلة الوصول، فيما يعمل المكتب مع وكلاء السفر ومنظمي الرحلات ووسائل الإعلام لتوسيع نطاق الترويج للوجهة. وقال تشاميلا جاياراثنا، نائب المدير الإداري لمكتب ترويج السياحة في سريلانكا، إن المشاركة في «ATM» تمثل خطوة محورية في الاستراتيجية التسويقية العالمية، موضحاً أن سريلانكا تعمل على توسيع محفظة منتجاتها السياحية لتشمل المنتجعات الفاخرة ومراكز العافية، إلى جانب سياحة المؤتمرات والمعارض والرحلات البحرية، بما يتوافق مع التغيرات في تفضيلات المسافرين العالميين. وتعمل سريلانكا على تنويع مصادر الطلب السياحي من خلال تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة، أبرزها سياحة العافية، مستفيدة من انتشار علاجات الأيورفيدا واليوغا ومراكز الاستشفاء، إلى جانب تعزيز موقعها كوجهة لحفلات الزفاف والاحتفالات، مستفيدة من طبيعتها الاستوائية ومواقعها التراثية ومنتجعاتها المطلة على الشواطئ. كما تولي الدولة اهتماماً متزايداً بسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE)، من خلال تطوير مرافق تجمع بين متطلبات الأعمال والتجارب الترفيهية، في وقت تسعى فيه أيضاً إلى توسيع حضورها في قطاع الرحلات البحرية عبر تطوير مرافق الموانئ والعروض السياحية في كولومبو وغالي وترينكومالي لاستقبال أعداد أكبر من المسافرين على متن السفن الدولية.
الضيافة الفاخرة والمشاركة في ATM 2026
يشكل قطاع الضيافة الفاخرة محوراً آخر في استراتيجية النمو، مع افتتاح 8 منتجعات جديدة من فئة الخمس نجوم وعقارات بوتيكية فاخرة، مما يعزز قدرة سريلانكا على استقطاب المسافرين ذوي الإنفاق المرتفع، ويدعم توجهها نحو زيادة العائد الاقتصادي من السياحة بدلاً من التركيز على أعداد الزوار فقط. وتراهن سريلانكا كذلك على تنويع الأسواق المصدرة للسياح، مع إعطاء منطقة الخليج أولوية متقدمة، مستفيدة من القرب الجغرافي والرحلات المباشرة وتنامي الطلب على الوجهات التي تجمع بين الطبيعة والاسترخاء والتجارب الثقافية والرفاهية. وتأتي المشاركة السريلانكية في «ATM 2026» لتدعم هذا التوجه من خلال لقاءات مباشرة مع المتخصصين في قطاع السفر وشركاء الأعمال، حيث دعا مكتب ترويج السياحة وكلاء السفر ومنظمي الرحلات وممثلي وسائل الإعلام إلى زيارة جناحه في قاعة آسيا، المنصة AS8410، للاطلاع على عروض السفر وباقات مصممة خصيصاً وبحث فرص الشراكات التجارية. وبهذه الاستراتيجية، تسعى سريلانكا إلى تحويل تنوعها الطبيعي والثقافي إلى ميزة تنافسية سياحية، وتعزيز حضورها في الأسواق الخليجية والعالمية، بما يدعم هدفها باستقبال 3 ملايين سائح خلال الأشهر المقبلة، ويرفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني عبر استقطاب شرائح جديدة من الزوار وتعزيز متوسط الإنفاق ومدة الإقامة.



