الرئيسيةالرياضةشباب الأهلي يفتتح مشواره في النخبة...
الرياضة

شباب الأهلي يفتتح مشواره في النخبة الآسيوية بفوز صعب على تراكتور الإيراني

14/09/2026 19:01

استهل شباب الأهلي مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027 بفوز ثمين على ضيفه تراكتور الإيراني بهدف نظيف، في المباراة التي أقيمت على استاد راشد ضمن الجولة الأولى من منافسات منطقة الغرب. يدين الفريق بهذا الانتصار القاري إلى لاعبه يوري سيزار، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 22، مانحاً فريقه انطلاقة مثالية وحاصداً أول ثلاث نقاط في البطولة، في لقاء أثبت فيه شباب الأهلي جدارته بالتعامل مع التحديات القارية وقدرته على انتزاع الفوز أمام أحد المنافسين.

أداء هجومي وجرأة في الشوط الأول

قدم شباب الأهلي في الشوط الأول أداءً يتسم بالجرأة والتنظيم، خاصة في المنطقة الهجومية، ونجح في تحويل ضغطه المبكر إلى هدف مستحق بعد أن دخل المباراة بإيقاع هجومي واضح، مستفيداً من الحركة النشطة على الأطراف والضغط المتقدم. فرض الفريق وجوده مبكراً في نصف ملعب تراكتور، قبل أن تظهر أولى بوادر الخطورة بهدف ألغاه الحكم بداعي التسلل.

تصاعد ضغط شباب الأهلي بشكل لافت بين الدقيقتين 18 و22، وتعددت المحاولات من خارج المنطقة، حيث كاد ريكيلمي أن يفتتح التسجيل بتسديدة قوية من مسافة بعيدة اصطدمت بالعارضة، أعقبها محمد جمعة برأسية تصدى لها الحارس بارسا جعفري. وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 22 عندما وصلت الكرة إلى يوري سيزار داخل منطقة الجزاء، ليسددها بقدمه اليمنى في الزاوية الأرضية اليمنى معلناً تقدم فريقه.

لم يكن الهدف وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً لأفضلية أصحاب الأرض في بناء الهجمات وتنوع مصادر الخطورة، مع نشاط واضح لريكيلمي ويوري سيزار، مقابل تراجع تراكتور واعتماده على محاولات متقطعة لم تشكل تهديداً حقيقياً. وكاد شباب الأهلي أن يعزز تقدمه سريعاً، لكن تسديدة ماركيلو من خارج المنطقة في الدقيقة 27 وجدت الحارس جعفري في المكان المناسب.

مع اقتراب نهاية الشوط، بدأ تراكتور في الظهور بصورة أكثر توازناً، وحصل على ركلة ركنية في الدقيقة 32، أعقبتها تسديدة تيبور هاليلوفيتش من خارج المنطقة اصطدمت بالدفاع. ثم جاءت أخطر فرصه في الدقيقة 40 عندما تلقى توميسلاف شتركال كرة عرضية من محمد نادري وسددها من قلب منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم. في المقابل، حافظ شباب الأهلي على انضباطه الدفاعي مع قدرة جيدة على احتواء محاولات الفريق الإيراني، وإن تراجع الضغط الهجومي قليلاً في الدقائق الأخيرة. واكتفى الحكم باحتساب دقيقتين وقتاً بدل ضائع، حافظ خلالها الفريق على تقدمه حتى صافرة نهاية الشوط الأول.

صمود وصلابة دفاعية في الشوط الثاني

واصل شباب الأهلي الشوط الثاني بأفضلية واضحة في التعامل مع مجريات المباراة، مستفيداً من تقدمه، مع محاولة رفع درجة الأمان عبر الضغط على حامل الكرة والبحث عن هدف ثانٍ ينهي المواجهة. وكاد يوري سيزار أن يعزز النتيجة في الدقيقة 48، لكن الحارس بارسا جعفري أنقذ تسديدته الأرضية من داخل المنطقة.

حافظ الفريق على نشاطه الهجومي، وتعددت محاولاته عبر يوري سيزار ومحمد جمعة وريكيلمي، فيما بقي تراكتور عاجزاً عن فرض ضغط مستمر، قبل أن يبدأ مدربه في إجراء تغييرات هجومية اعتباراً من الدقيقة 69، في محاولة لتغيير شكل الفريق وزيادة الكثافة أمام مرمى أصحاب الأرض. في المقابل، تعامل شباب الأهلي بذكاء مع متطلبات المباراة، فأجرى تغييرات متدرجة لمنح الفريق مزيداً من التوازن والقدرة على الاحتفاظ بالكرة.

رغم محاولات تراكتور، ظل شباب الأهلي الأكثر خطورة من الكرات الثابتة، وكاد رينان أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 68، إلا أن رأسيته مرت فوق العارضة، ثم أهدر يوري فرصة من ركلة حرة مباشرة بعد دقائق قليلة. ومع دخول المباراة ربع الساعة الأخير، تحول إيقاع اللعب بصورة أكبر نحو مرمى شباب الأهلي، وبدأ تراكتور يعتمد على العرضيات والكرات الثابتة لاستغلال الكثافة العددية داخل منطقة الجزاء. وكاد محمد دانشغر أن يدرك التعادل في الدقيقة 79، عندما ارتقى لكرة من وضعية صعبة، لكن كرته ارتدت من العارضة.

تواصلت خطورة تراكتور بحثاً عن ثغرة دون أن ينجح في الوصول إلى التعادل بعدما أظهر شباب الأهلي صلابة دفاعية جيدة في مواجهة هذا الضغط، مع تراجع محسوب للحفاظ على تقدمه، ولجأ الفريق إلى إدارة الدقائق الأخيرة بأكبر قدر من التركيز والانضباط. ونجح في الحفاظ على تقدمه 1-0 حتى الدقائق الأخيرة، بعدما جمع بين الرغبة الهجومية والانضباط الدفاعي، في مباراة تحولت تدريجياً من أفضلية إماراتية إلى اختبار حقيقي لقدرة الفريق على الصمود أمام ضغط المنافس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *