بورصات أوروبا تفتتح على انخفاض مع احتدام التوتر في الشرق الأوسط

الأسهم الأوروبية تحت الضغط
انخفضت مؤشرات الأسهم الأوروبية مع بداية جلسة التداول أمس، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف المستثمرين من أن تؤثر هذه الاضطرابات على المكاسب التي تحققت في قطاع التكنولوجيا، والتي جاءت بدعم من النتائج الإيجابية لشركة إيه.إس.إم.إل الهولندية المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية.
وبحلول الساعة 0709 بتوقيت جرينتش، هبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% ليصل إلى 641.07 نقطة، مع تسجيل خسائر في معظم القطاعات.
التكنولوجيا تتفوق رغم القلق الجيوسياسي
في المقابل، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.4%، بفضل مكاسب سهم إيه.إس.إم.إل الذي قفز بنسبة 6% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها المالية لعام 2026، مما عزز ثقة المستثمرين في قوة الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى مثل إيه.إس.إم وسوتيك بأكثر من 2% لكل منهما. في المقابل، كان أداء المؤشر الألماني أضعف من بقية أسواق المنطقة، حيث تراجع بنحو 1% تحت ضغط هبوط سهم شركة البرمجيات ساب بنسبة 2%، وانخفضت أسهم شركات برمجيات أخرى مثل داسو سيستمز وكابجيميني بأكثر من 1% لكل منهما.
ومن بين الشركات الأخرى، زاد سهم شركة ريتشمونت السويسرية للسلع الفاخرة، المالكة لعلامة كارتييه التجارية، بنسبة 5.3% بعد إعلانها عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الأول، مدعومة بالطلب المزدهر على مجوهراتها في آسيا والأمريكتين.
ويقوم المستثمرون حالياً بدراسة النتائج الفصلية والتوقعات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى 85 دولاراً للبرميل، بعد تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي.
اليابان: مكاسب بفضل البنوك والرقائق
على الجانب الآخر من آسيا، ارتفعت المؤشرات اليابانية في ختام تداولات أمس، مدعومة بالنتائج المالية القوية للبنوك الأمريكية الكبرى. وصعد مؤشر نيكاي بفضل ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق، متأثرة بمكاسب وول ستريت والتوقعات الإيجابية لشركة إيه.إس.إم.إل.
واختتم نيكاي التعاملات مرتفعاً بنسبة 1.49% عند 68751.51 نقطة، فيما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.22% إلى 4088.12 نقطة.
وكان مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك قد تقدما يوم الثلاثاء، حيث عززت النتائج القوية للبنوك الكبرى وبيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع الرغبة في المخاطرة، وذلك في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي، وهو مقياس لأسهم الشركات اليابانية المرتبطة بأشباه الموصلات، بنسبة 2.54%. وكانت إيه.إس.إم.إل قد رفعت توقعاتها المالية لعام 2026 خلال جلسات التداول الآسيوية، وأعلنت عزمها توسيع طاقتها الإنتاجية بعد تسجيل أرباح في الربع الثاني تجاوزت التوقعات، مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي.
وقال فوميو ماتسوموتو، كبير المحللين في شركة أوكاسان للأوراق المالية: «شعرت السوق بالارتياح إزاء الأرباح القوية التي حققتها شركة إيه.إس.إم.إل». وأضاف: «لكن المستثمرين ليسوا واثقين تماماً من عودة الارتفاع القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يواصلوا تعديل مراكزهم بين القطاعات المختلفة».
وصعد سهم طوكيو إلكترون، المنافسة لشركة إيه.إس.إم.إل، بنسبة 4.37%، وتقدم سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق بنسبة 5.83%.
وحقق القطاع المالي مكاسب بفضل ارتفاع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية بنسبة 2.69% وسهم نومورا هولدنجز بنسبة 4.7%. وفي المقابل، انخفض سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 3.26% ليشكل أكبر ضغط على مؤشر نيكاي، وهبط سهم فاست ريتيلينج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو بنسبة 0.49%.



