الرئيسيةعربي و عالميسفير تركيا بدمشق يؤكد زوال التهديدات...
عربي و عالمي

سفير تركيا بدمشق يؤكد زوال التهديدات الأمنية ويعلن عن تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني

15/08/2026 09:37

العلاقات الدبلوماسية والأمنية

قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز إن تولي الإدارة الجديدة مهامها في سوريا أدى إلى زوال التهديدات الأمنية التي كانت قائمة على طول الحدود بين البلدين.

وأوضح يلماز في مقابلة مع منصة “سوريا الآن” أن أكبر بعثة دبلوماسية لتركيا في العالم توجد حاليا في دمشق، مشيرا إلى الجذور التاريخية للعلاقات بين البلدين والتعاون القائم في المجالات العسكرية والاقتصادية.

وأضاف أن دمشق، المعروفة تاريخيا باسم “الشام الشريف”, تحمل إرثا عريقا يمتد من الحقبتين السلجوقية والعثمانية، وأن آثار الثقافة المشتركة لا تزال حاضرة فيها، بدءا من أسلوب رفع الأذان في المسجد الأموي وصولا إلى تقاليد أخرى مشتركة.

التعاون الأمني والعسكري

وبشأن التعاون الأمني والعسكري، ذكّر يلماز بمبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القائل إن “أمن سوريا هو أمن تركيا”.

وأشار إلى أن بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 اختفت فجأة أربع مشكلات أمنية استراتيجية على طول الحدود: تهريب البشر، وتجارة المخدرات، والهجرة غير النظامية، والإرهاب.

ولفت إلى زيارة سفن تابعة للقوات البحرية التركية ميناء اللاذقية السوري، معتبرا أنها “أبرز مؤشر ملموس” على التعاون المرتقب بين البلدين في المجالين العسكري والبحري.

وأكد أن تركيا مستعدة للوقوف إلى جانب الجيش السوري في احتياجاته المتعلقة بالتدريب والمعدات والخدمات اللوجستية.

وشدد على ضرورة تطهير المنطقة من “قسد” وتنظيم “بي كي كي/واي بي جي”, موضحا أن التصفية الكاملة لعناصر هذه الجماعات في تركيا وسوريا والعراق شرط لوحدة الأراضي السورية وسيادتها.

التعاون الاقتصادي والآفاق المستقبلية

وفي المجال الاقتصادي، قال يلماز إن حجم التجارة بين البلدين ارتفع خلال فترة قصيرة بنسبة 40 بالمئة ليصل إلى 3.75 مليارات دولار، فيما يبلغ الهدف على المدى المتوسط 10 مليارات دولار.

وأشار إلى استمرار المحادثات بشأن اتفاق للتجارة الحرة وإقامة مناطق صناعية مشتركة، وهدف فتح جميع المعابر على الحدود التي يتجاوز طولها 900 كيلومتر.

وتابع أنه، في إطار التفاهم بين وزارة التجارة التركية وسلطات الجمارك السورية، من المتوقع تشغيل المعابر الحدودية تدريجيا خلال ثلاثة أشهر، وفي مقدمتها معبر نصيبين-القامشلي.

كما ذكر أن مشروع إنشاء منطقة حرة وميناء جاف في إدلب من شأنه أن يسهم في تسريع عمليات الشحن والنقل والتخليص الجمركي.

وفي مجال التعليم، قال إنه سيجري خلال الفترة المقبلة افتتاح مدرسة تركية دولية في دمشق وضواحيها، بموجب اتفاق بين وزارة التربية التركية والجهات السورية.

وبشأن السوريين في تركيا، أشار إلى أن وزارتي الخارجية والداخلية التركيتين تعملان حاليا على ترتيبات جديدة للتأشيرات لتسهيل زيارات السوريين العائدين إلى بلدهم إلى تركيا.

زيارة الرئيس أردوغان إلى دمشق

وردا على سؤال بشأن زيارة محتملة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، قال يلماز إن الرئيس التركي “يكن محبة كبيرة لدمشق والمسجد الأموي”.

وأضاف أن زيارات كانت مقررة في وقت سابق تأجلت بسبب التطورات التي شهدتها المنطقة، وتابع: “نأمل أن نرى رئيسنا في دمشق قبل نهاية هذا العام”.

واختتم بالقول: “سنشاهد جميعا صورة تجمع فخامة رئيسنا مع الرئيس الشرع، يسيران جنبا إلى جنب، يدا بيد، ليظهرا للعالم مدى قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *