فيدان: تركيا لا تريد أن تكون اليونان أداةً بيد مثيري الفوضى في المنطقة

16 سبتمبر 2026 – أنقرة / الأناضول
صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن بلاده تطمح إلى إقامة علاقات حسن جوار مع اليونان، مؤكداً أنها لا ترغب في أن تتحول أثينا إلى «لعبة» تستخدمها أطراف تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة ودفعها نحو الفوضى.
تصريحات خلال زيارة إلى سوريا
وأدلى فيدان بهذه التصريحات للصحفيين الأتراك خلال زيارته إلى سوريا يومي الأحد والاثنين الفائتين، حيث تطرق إلى عدد من ملفات السياسة الخارجية التركية.
وأضاف فيدان: «لا نريد لليونان أن تكون لعبة بيد من يريدون زعزعة استقرار المنطقة ودفعها إلى الفوضى. نريد أن نقيم مع أثينا علاقات حسن الجوار».
وشدّد على ضرورة تجنّب سوء الفهم، خصوصاً فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، من الجانبين.
قلق من تسليح جزر بحر إيجة
وأعرب فيدان عن قلق أنقرة الشديد إزاء قيام اليونان بتسليح جزر بحر إيجة، قائلاً: «تسليح الجزر التي تتمتع بوضع منزوع السلاح يُشكل تهديدا لنا. وبالطبع، اليونان تمر حاليا بمرحلة انتخابية ومناهضة تركيا متأصلة تاريخيا في السياسة اليونانية».
وأوضح أن من بين الملفات التي تحظى باهتمام بالغ لدى تركيا، محاولات اليونان الإخلال بالتزاماتها تجاه الجزر التي خضعت لوضع منزوع السلاح بموجب اتفاقيات دولية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الوضع فيها دون أدنى شك.
ولفت إلى أن هذه المسألة مستمرة منذ ستينيات القرن الماضي، وتشكل بُعداً مهماً من الأبعاد المترابطة لقضايا بحر إيجة.
قنوات ثنائية وموقف دولي
وأكد فيدان أن تركيا وجهت تحذيرات واعتراضات إلى اليونان بشأن تسليح الجزر عبر القنوات الثنائية، وعرضت موقفها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأحالت القضية إلى الأمم المتحدة.
وتابع: «ندعو جارتنا وحليفتنا اليونان إلى الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بشكل أكثر نضجاً، بما يتماشى مع روح التحالف. في ظل التحديات الأمنية الكثيرة التي تواجهنا، لا ينبغي لليونان أن تضيف تحدياً آخر».
معاهدة لوزان
يُذكر أن معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو 1923 هي التي حددت الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة.
وقد جرى تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لصالح اليونان وإيطاليا.
وبموجب المادة 16 من المعاهدة، تنازلت تركيا عن جميع حقوقها القانونية في الجزر المذكورة بالاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة في تحديد مصيرها.




