خمسة مؤشرات تعطي إنجلترا أسباباً للتفاؤل قبل يورو 2028

قوة هجومية استثنائية
عبر هاري كين وجود بيلينغهام عن تشكيل ثنائي هجومي خطير في البطولة، حيث سجلا معًا اثني عشر هدفًا، بواقع ستة لكل منهما، وبقيا في منافسة الحذاء الذهبي حتى مباراة تحديد المركز الثالث. كين، الذي انضم إلى البطولة بعد موسم تهديفي مميز مع بايرن ميونيخ، أنقذ الفريق أكثر من مرة، أبرزها ثناؤه أمام الكونغو الديمقراطية الذي منع خروجًا مبكرًا. وأظهر بيلينغهام قدرته على إحداث الفارق في المباريات الكبرى، بقائده منتخب بلاده إلى نصف النهائي بثنائيته أمام النرويج. رغم الشكوك المتعلقة بمشاركة كين في كأس العالم 2030، يظل الجمهور الإنجليزي واثقًا من أن هذه الشراكة ستستمر حتى يورو 2028.
استقرار في الوصول إلى الأدوار المتقدمة
رغم أن الخسارة في نصف النهائي أمام الأرجنتين كانت مؤلمة، فإنها تعكس استقرارًا غير مسبوق للمنتخب الإنجليزي على الساحة الدولية. بعد سنوات من الابتعاد عن الأدوار المتقدمة، بات بلوغ نصف النهائي أو النهائي أمرًا مألوفًا، فقد وصلت إنجلترا إلى المربع الذهبي أو النهائي في أربع من آخر خمس بطولات كبرى. على الرغم من عدم تتويجها بالألقاب، فإن هذا الثبات يؤكد أن الفريق أصبح من القوى الدائمة التي تنافس على البطولات الكبرى.
شخصية وقدرة على التأقلم مع الظروف
لم تكن التحديات في البطولة فنية فقط؛ فقد واجه اللاعبون ظروفًا مناخية قاسية شملت حرارة مرتفعة ورطوبة عالية وأمطار وعواصف رعدية، بالإضافة إلى اللعب في ارتفاعات شاهقة مثل ملعب أزتيكا في المكسيك. ومع ذلك، أظهر المنتخب الإنجليزي قدرة كبيرة على التأقلم، ونجح في التعامل مع مختلف الظروف دون أن يتراجع مستواه البدني أو الذهني، ما يعكس جودة الإعداد وقوة شخصية المجموعة، ويمنح الفريق ميزة في البطولات المقبلة التي ستقام في ظروف أكثر اعتيادية.
عناصر جديدة وجيل واعد
أثبت المدرب توماس توخيل أن الجرأة في الاختيارات قد تثمر، بعدما منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يكونوا ضمن الأسماء المعتادة في المنتخب، وكان ديد سبنس أحد أبرز المكاسب، حيث قدم مستويات دفاعية لافتة، خاصة أمام الأرجنتين، ونال إشادة واسعة بفضل تدخلاته الحاسمة وصلابته في المواجهات الفردية. كما أظهرت البطولة أن قوة إنجلترا لم تعد تقتصر على الأسماء الكبيرة فقط، بل باتت تمتلك عمقًا أكبر في مختلف المراكز. ومن المحتمل أن تكون أكبر نقاط القوة لدى إنجلترا هي وفرة المواهب الشابة القادرة على حمل الراية خلال السنوات المقبلة، مثل فريو نغوموها، وماكس داومان، وجود بيلينغهام، وإليوت أندرسون، وجاريل كوانساه، ومورغان روجرز، وجيمس ترافورد، والذين يشكلون نواة جيل جديد سيصل إلى ذروة عطائه مع حلول كأس العالم 2030. وبموجب أن إنجلترا ستستضيف يورو 2028 بالشراكة مع اسكتلندا وويلز وجمهورية أيرلندا، فإن الفرصة سانحة لهذا الجيل لتحويل الوعود إلى إنجاز ينتظره الكثيرون، ووضع حد لفترة طويلة من الغياب عن منصات التتويج.



