الرئيسيةتكنولوجياالولايات المتحدة تصنف الإمارات ضمن «الحلفاء...
تكنولوجيا

الولايات المتحدة تصنف الإمارات ضمن «الحلفاء التقنيين» وترفع مستوى الثقة التصديري

11/07/2026 19:00

ترقية التصنيف التصديري

أفادت تقارير صادرة عن رويترز وفايننشال تايمز أن الولايات المتحدة قررت نقل دولة الإمارات من الفئتين D3 وD4 إلى المجموعة A5 ضمن لوائح الصادرات الأمريكية، وهي الفئة الأعلى ثقة التي تضم أقرب الشركاء التكنولوجيين لواشنطن.

القرار وقعه جيفري كيسلر مدير مكتب الصناعة والأمن وسيُنشر رسمياً في السجل الفيدرالي الأمريكي يوم 14 يوليو الجاري، ويمنح الإمارات وضعاً مميزاً باعتبارها الدولة الوحيدة داخل مجموعة A5 التي لا تخضع لأنظمة الرقابة المتعددة الأطراف على الصادرات.

التسهيلات التكنولوجية والتجارية

نتيجة لهذا النقل، ستحصل الحكومة الإماراتية والكيانات المعتمدة على إمكانية اقتناء رقائق متقدمة وخوادم ذكاء اصطناعي ومعدات حوسبة عالية الأداء دون الحاجة إلى تراخيص تصدير فردية، ويشمل ذلك أيضاً مكونات المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية التجارية وتقنيات ذات استخدام مزدوج تتعلق بالنفط والغاز والطاقة النووية المدنية وتحلية المياه.

ويغطي الإعفاء أيضاً سلعاً مثل الأقمار الصناعية التجارية والمركبات الجوية والبضائع ذات الاستخدام المزدوج التي تدخل في قطاعات إنتاج النفط والغاز وتحلية المياه وتوليد الطاقة النووية السلمية، استناداً إلى تفويض التجارة الاستراتيجية.

في إطار اتفاق التعاون الإماراتي الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي الموقع في مايو 2025، منحت وزارة التجارة الأمريكية للحكومة الإماراتية ومجموعة جي 42 بالإضافة إلى ذراعها السحابية كور 42 حق الحصول على معالجات الذكاء الاصطناعي وخوادم الحوسبة المتقدمة دون ترخيص ودون سقف كمي للشراء.

أما صندوق إم جي إكس فسيحصل على مراجعة إيجابية لطلبات ترخيص الرقائق والخوادم، معاملة تفضيلية دون أن تصل إلى مستوى الإعفاء الكامل الممنوح لجي 42.

ويشمل القرار أيضاً ثماني شركات تقنية أمريكية كبرى لها وجود في الدولة، مثل أمازون وجوجل (تابعة لألفابت) وآبل وميتا ومايكروسوفت وأوبن إيه آي وأوراكل وشركة إكس إيه آي (تابعة لسبيس إكس)، ما يسمح لها باستقدام معالجات الذكاء الاصطناعي دون ترخيص لدعم مراكز بياناتها داخل الإمارات.

الاستثمارات والعلاقات الثنائية

أشار المبرر الأمريكي للقرار إلى نمو العلاقات التجارية بين البلدين، لافتاً إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الإماراتية في السوق الأمريكية تتجاوز تريليون دولار وتغطي قطاعات الذكاء الاصطناعي والمعادن والطيران والطاقة.

وبحسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين 34.4 مليار دولار خلال العام الماضي، إضافة إلى تعهدات إماراتية سابقة بضخ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال العقد المقبل، تشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة والتصنيع المتقدم، مع التزام إماراتي بدعم توسيع البنية الرقمية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة نفسها، وهو الالتزام الذي أكدته وزارة التجارة أن الإمارات جددت التأكيد عليه في سياق هذا القرار.

ويأتي هذا التطور بينما تسارع الإمارات لبناء واحدة من أكبر مرافق الحوسبة المتقدمة خارج الولايات المتحدة، من خلال مشاريع ضخمة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي تقودها شركات مثل جي 42 وكور 42 وصندوق إم جي إكس، إلى جانب استثمارات عالمية في مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

وبذلك تصبح الإمارات أول دولة عربية تحصل على هذا المستوى من الثقة التكنولوجية الأمريكية، ما يضعها في موقع متقدم لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في وقت يُعد فيه الوصول إلى الرقائق المتطورة والطاقة الحاسوبية عاملاً حاسماً في سباق تطوير التقنيات الرقمية المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *