الرئيسيةكتاب و آراءمصر تخسر وميسي يبتسم: جدل التحكيم...
كتاب و آراء

مصر تخسر وميسي يبتسم: جدل التحكيم والتسلل يثير موجة سخرية

16/07/2026 03:00

خسارة مصر وابتسامة ميسي

انتهت المباراة بخسارة المنتخب المصري وفوز الأرجنتين، وابتسم ليونيل ميسي تلك الابتسامة التي اعتاد عليها الجميع، ابتسامة “ابن الفيفا المدلل”. الجميع يتحدث عن المهزلة الكروية التي شهدتها المباراة، حيث حضر القانون إلى الملعب وجلس في المدرجات، ثم اكتشف أن لديه واسطة فغادر في الدقيقة السبعين.

جدل التسلل وضربة الجزاء

القصة باختصار: حكم وتقنية الفيديو “فار” وتسلل وضربة جزاء، وهدف أُلغي وآخر احتُسب، ثم تصريح وتوضيح وتوضيح للتوضيح، وأخيراً قال الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” كلمته الأخيرة: “الكرة الآن في ملعب الإعلانات”. القانون يقول: تسلل، والواسطة تقول: “طب معلش، ده ميسي”، القانون يقول: خطأ، والواسطة ترد: “يا عم ده نهائي، وعايزين ماتش حلو للرعاة”، وفي النهاية يكسب صاحب الواسطة.

سخرية المصريين من الموقف

المصريون بطبعهم “دمهم خفيف”، وحين يغضبون يتحول غضبهم إلى نكات. ومنذ يوم المباراة ووسائل التواصل تتهكم: “الفيفا ربت ميسي على إيدها”، و”ميسي لو طلب الكاس هياخده”، و”حتى الكورة بتاعت الماتش كان عليها إعلان ميسي”. التندر وصل إلى مرحلة أن أحدهم كتب: “تخيلوا لو مصر هي اللي عندها ميسي، كان زمان الحكم حسبلنا ضربتين جزاء والهدف اللي دخل فينا اتحسب تسلل”. هي نكتة لكنها نكتة “موجوعة”، لأننا تعبنا من فكرة “الفريق المفضل” و”الابن المدلل” و”الموظف المميز”، تعبنا من إحساس أن هناك لاعبين فوق القانون، ودولاً فوق القانون، وشركات فوق القانون، وواسطة فوق القانون.

كرة القدم تفقد بريقها

في الماضي كنا نتفرج للمتعة “عشان هدف في الدقيقة تسعين يخليك تجري في الشارع، عشان حارس يطير يمسك كورة مستحيلة فتقول: يا سلام”. اليوم نتفرج لنعرف من الراعي الرسمي للحذاء، ولمشروب الطاقة الذي يحولك إلى ميسي آخر. اللعبة تحولت من اثنين وعشرين لاعباً يمتعونا بكرة إلى اثنين وعشرين إعلاناً هدفها جيوبنا، والنتيجة محسومة قبل المباراة في غرف مغلقة، لذلك فقدت الكرة لذتها، وفقدت مصداقيتها في لحظات الحسم. أصبحت مسرحية هزلية، وفيلماً لابد أن ينتصر فيه البطل في النهاية بأي ثمن، والبطل هذه المرة “البرغوث ميسي”. أخيراً لم ألتزم بالكتابة بالعربية الفصحى في هذه المقالة، نظراً إلى الضرورة الكروية، وحيث يمكن للكاتب التجاوز، كما يحق للشاعر و”الفيفا” والحكم وميسي ما لا يحق لغيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *