الرئيسيةعربي و عالميأبل تستعيد صدارة الشركات العالمية بقيمة...
عربي و عالمي

أبل تستعيد صدارة الشركات العالمية بقيمة 4.88 تريليون دولار متجاوزة إنفيديا

17/07/2026 17:02

أبل تتجاوز إنفيديا في القيمة السوقية

استعادت شركة أبل المرتبة الأولى بين الشركات المدرجة عالمياً من حيث القيمة السوقية، متجاوزةً عملاق الرقائق إنفيديا بعد أن بلغ تقييمها نحو 4.88 تريليون دولار خلال تعاملات الجمعة، بينما استقر سهم إنفيديا عند حوالي 4.86 تريليون دولار عقب انخفاضه بنسبة 3.5 %. ويعود هذا التحول إلى أول مرة تتفوق فيها أبل على إنفيديا منذ أبريل 2025.

تحولات في تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي

جاء تغيير الصدارة بعد فترة هيمنت فيها إنفيديا على المشهد بفضل الطلب القياسي على معالجات الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت قيمتها السوقية حاجز خمسة تريليونات دولار في أكتوبر الماضي. ومع ذلك بدأ المستثمرون إعادة تقييم توزيع المكاسب الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي، متساءلين عن استدامة الارتفاعات الكبيرة لشركات الرقائق وقدرة شركات التكنولوجيا الأخرى على الاستفادة من هذه الموجة.

وأوضحت توني ميدوز، رئيسة الاستثمار في شركة BRI لإدارة الثروات، أن أبل كانت تُعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي بسبب إنفاقها المحدود على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها، لكن هذا التصور بدأ يتغير. وأشارت إلى أن قوة أبل تكمن في قدرتها على تحقيق عوائد من الذكاء الاصطناعي عبر خدماتها ومنظومتها المتكاملة من الأجهزة، وليس فقط من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية، ما يعكس ثقة المستثمرين في استدامة أرباح الشركة.

أبل تراهن على منظومة الأجهزة والبيانات

يمثل صعود أبل اختباراً لاستراتيجية الرئيس التنفيذي تيم كوك في المرحلة الأخيرة من قيادته قبل انتقاله المرتقب إلى جون تيرنوس، المسؤول المخضرم عن قطاع الأجهزة، في سبتمبر المقبل. وفي الفترة الماضية ركزت أبل على تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق تحديثات واسعة لمساعدها الصوتي سيري بعد تأخير طويل، في محاولة لتقليص الفجوة مع منافسين مثل الشركات الكبرى والناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن أحد أكبر الأصول غير المستغلة لدى أبل هو الكم الهائل من البيانات الشخصية الموجودة على مليارات أجهزة آيفون حول العالم، والتي يمكن أن تجعل خدمات الذكاء الاصطناعي أكثر تخصيصاً وكفاءة، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في كيفية الاستفادة من هذه البيانات مع الحفاظ على التزام الشركة الصارم بالخصوصية.

إنفيديا لا تزال لاعباً رئيسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي

على الرغم من خسارتها مؤقتاً لقب الشركة الأعلى قيمة، يرى محللون أن التحول لا يعني بالضرورة تغييراً دائماً في موازين القوى، إذ لا تزال إنفيديا في موقع مهيمن داخل منظومة الذكاء الاصطناعي بفضل سيطرتها على سوق المعالجات الرسومية المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وقال بنجامين هول، نائب رئيس قسم أبحاث ألفا في شركة سيغال ماركو أدفايزرز، إن إنفيديا ستظل لاعباً رئيساً في أي تطورات مستقبلية للقطاع، مشيراً إلى أن الفارق الحالي بين الشركتين محدود وقد يتغير مع تحولات السوق. كما تواجه أبل تحديات من بينها رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، وهو ما قد يؤثر على الطلب في بعض الأسواق، بينما تحتاج إلى إثبات قدرتها على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نمو ملموس.

طفرة الذكاء الاصطناعي توسع دائرة المستفيدين

لم تعد مكاسب الذكاء الاصطناعي مقتصرة على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل امتدت إلى قطاعات أخرى في صناعة أشباه الموصلات، خاصة شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي أصبحت عنصراً أساسياً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكانت شركة مايكرون من أبرز المستفيدين بعدما تجاوزت قيمتها السوقية حاجز تريليون دولار في مايو الماضي، مع تزايد إدراك المستثمرين للدور المحوري لرقائق الذاكرة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما عززت شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية حضورها في السوق العالمية بعد إدراج أسهمها في بورصة ناسداك، في خطوة تهدف إلى جذب مزيد من اهتمام المستثمرين بقطاع أشباه الموصلات.

وبالرغم من استمرار الزخم، شهدت أسهم شركات الرقائق تصحيحاً قوياً خلال الفترة الأخيرة، إذ تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 19 % عن أعلى مستوياته التاريخية، مع إعادة المستثمرين تقييم استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ويعكس صعود أبل إلى قمة السوق العالمية مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط حول من يصنع الرقائق الأكثر تقدماً، بل حول الشركات الأكثر قدرة على تحويل هذه التكنولوجيا إلى منتجات وخدمات تحقق عوائد طويلة الأجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *