لبنان والعراق يدرسان إعادة تشغيل أنبوب نفط كركوك-طرابلس
اللقاء الوزاري ومناقشات التعاون
في 17 أكتوبر 2026، التقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بالرئيس العراقي نزار آميدي على هامش الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في بغداد. خلال اللقاء، تبادل الطرفان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وأعرب رجي عن امتنانه للعراق لدعمه المستمر للبنان، لاسيما في مجال تزويده بالوقود.
تفاصيل خط أنابيب كركوك‑بانياس‑طرابلس
ركز النقاش على سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، ولا سيما في قطاع النفط، وإمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الذي ينقل الخام من محافظة كركوك عبر مدينة بانياس في غرب سوريا إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان. أشار رجي إلى أن هذا الممر يوفر فرصاً للتكامل الاقتصادي بين البلدين، ويُنظر إليه كمسار بديل محتمل لتصدير النفط العراقي برّاً بعد تعطل التصدير البحري عبر مضيق هرمز وصعوبات الشحن بالبحر. يذكر أن الخط بدأ العمل فيه منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بطول يقارب 928 كيلومتراً وطاقة تصديرية بلغت نحو 410 ألف برميل يومياً، قبل أن يتوقف عن التشغيل عام 1984 خلال الحرب العراقية‑الإيرانية.
مواقف المسؤولين ورؤى المستقبل
من جهة أخرى، أكد الوزير رجي خلال اللقاء دعم لبنان لجهود الدولة العراقية في حصر السلاح بيدها وتعزيز سيادتها ومواصلة الإصلاح ومكافحة الفساد، مشدداً على أن استقرار العراق يمثل ركيزة لاستقرار المنطقة بأكملها. من جانبه، شدد الرئيس العراقي على أهمية استقرار لبنان وتعزيز مؤسساته وبسط سيادته وحصر السلاح بيده، ووصف لبنان بأنه بلد غني بالطاقات البشرية والكفاءات. وأضاف آميدي أن أبواب العراق مفتوحة أمام رجال الأعمال والشركات اللبنانية الراغبة في الاستثمار.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، انطلقت في بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بحضور 55 دولة من الأعضاء والمراقبين، وتستمر الاجتماعات يومين تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة».




