الرئيسيةعربي و عالميدبي منصة عالمية لتجربة التقنيات المالية...
عربي و عالمي

دبي منصة عالمية لتجربة التقنيات المالية مع ارتفاع صافي دخل البنوك إلى مستويات قياسية

الاختبار والابتكار المالي في دبي

أكد مركز دبي المالي العالمي أن الإمارة تعزز مكانتها كمنصة عالمية لتجربة وتطوير أحدث التقنيات المالية، مشيراً إلى مشاركة شركات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا وسنغافورة وهونغ كونغ في برامج سلطة دبي للخدمات المالية التي تختبر الابتكار وتطبق بيئة تنظيمية تجريبية للترميز.

وأوضح أن مراكز الابتكار التي تقدم بيئة تنظيمية مشجعة تعطي القطاع المالي مجالاً لتجربة التقنيات قبل توسيع استخدامها.

معايير جديدة للبنوك والذكاء الاصطناعي

وأوضح المركز أن القطاع المصرفي العالمي يشهد ديناميكية تنافسية جديدة لم تعد تعتمد فقط على قوة الميزانيات العمومية، بل باتت ترتكز بشكل متزايد على الذكاء والسرعة وتجربة العملاء، حيث تقود البنوك والمنصات الرقمية الجديدة وتيرة الابتكار في الأسواق ذات النمو المرتفع بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

بلغ صافي دخل القطاع المصرفي العالمي مستوىً غير مسبوق عند 1.2 تريليون دولار وفقاً لأحدث دراسة عالمية لماكينزي، بينما تبلغ القيمة السوقية للبنوك في المتوسط نحو مرة واحدة من قيمتها الدفترية، أي أقل بحوالي 70 % عن متوسط القطاعات الأخرى.

ويشير تقرير «مستقبل القطاع المالي» الثاني لمركز دبي المالي العالمي لعام 2026 إلى أن عدم حدوث تحول حاسم في نماذج الأعمال قد يؤدي إلى تراجع مجمعات أرباح القطاع المصرفي بنحو 170 مليار دولار بحلول 2030، بينما تراجعت الإنتاجية الأساسية للبنوك التقليدية بمعدل تقريبي قدره 0.3 % سنوياً منذ 2010.

وأكد أن أحد أهم الدروس التي تقدمها البنوك المنافسة الجديدة هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية أساسية وليس كمشروع تجريبي، موضحاً أن المؤسسات الفائزة ليست تلك التي تطلق أكبر عدد من تجارب الذكاء الاصطناعي، بل تلك التي تعيد تصميم عملياتها حول التقنية بدءاً من اتخاذ القرار وتطوير البرمجيات وصولاً إلى الامتثال والتفاعل مع العملاء.

وأضاف المركز أن المؤسسات التي تتبنى تحولاً شاملاً يمكنها تحسين كفاءتها التشغيلية، ما يخفض نسبة التكاليف إلى الإيرادات من نحو 65 % إلى 50 %، بينما تشير تقديرات «ديلويت» إلى إمكانية تراجع تكاليف تطوير البرمجيات بنسبة تتراوح بين 20 % و40 % مع تراكم مكاسب الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة.

وأكد أن جودة البيانات تحدد جودة الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد المكاسب المتوقعة—من تسريع قرارات الائتمان وتحسين اكتشاف الاحتيال إلى تقديم منتجات أكثر تخصيصاً—على امتلاك بيانات نظيفة ومترابطة وجاهزة للاستخدام في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تجربة العميل والعملات المستقرة

ولفت المركز إلى أن الخدمات المصرفية تتجه بعيداً عن النموذج الذي يركز على المنتجات نحو نموذج يُقوده تجربة العميل، متوقعاً من العملاء رؤية معاملاتهم فوراً وتنفيذها مباشرة والحصول على خدمات متكاملة وسهلة الاستخدام في حياتهم اليومية.

وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى البنية التحتية التي تنقل القيمة المالية، مع فتح الأصول الرقمية آفاقاً جديدة للمدفوعات والتسوية والترابط المالي، ولفت إلى أن العملات المستقرة لا تزال تمثل أقل من 1 % من التدفقات النقدية العالمية، ما يشير إلى مساحة كبيرة للنمو مستقبلاً.

وأشار إلى تأسيس رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في مركز دبي المالي العالمي للمساهمة في تطوير نمو آمن وشفاف وقابل للتشغيل البيني للنقود الرقمية في المنطقة، وأكد أن دبي رسخت مكانتها كمركز رئيسي للابتكار المالي عالمياً، حيث يحتل مركز دبي المالي العالمي المرتبة السابعة في مؤشر المراكز المالية العالمية ويتصدر مراكز منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، مشيراً إلى أن التحول الذي سيحدد شكل المنافسة المصرفية بحلول 2030 قد بدأ بالفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *