عربي و عالمي

فلسطينيون يتظاهرون في بيت لحم تنديدًا بهجوم كنيسة الكرك الأردنية

فلسطينيون يتظاهرون في بيت لحم تنديدًا بهجوم كنيسة الكرك الأردنية

نظّم فلسطينيون، الأحد، وقفة احتجاجية أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، للتنديد بهجوم استهدف مشيعين خلال جنازة في محيط إحدى الكنائس بمحافظة الكرك جنوبي الأردن. وجاءت هذه الفعالية استجابة لدعوة وجهتها اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين.

تضامن ديني وشعبي مع الأردن

وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من رجال دين مسيحيين وأئمة مسلمين ومواطنين عاديين، حيث قرعت أجراس الكنائس تعبيرًا عن التضامن مع المملكة الأردنية وشعبها. ورفع المحتجون لافتات تندد بالإرهاب والتطرف والعنف بكافة أشكاله، مؤكدين على ضرورة حماية دور العبادة وتعزيز قيم التعايش بين الأديان المختلفة، حسبما أفادت مراسلة وكالة الأناضول.

الأب ثلجية: الوقفة رسالة محبة وسلام

وقال الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في مدينة بيت لحم، في تصريحات للأناضول، إن الوقفة تمثل “رسالة محبة وسلام واستقرار”، وتعبيرًا عن إدانة الاعتداء الذي وقع في محيط الكنيسة بمحافظة الكرك الأردنية. وأضاف ثلجية أن هذه التحركات تهدف إلى رفض الفتن والإرهاب والتطرف وجميع أشكال العنف والاعتداء، مشددًا على أن المسلمين والمسيحيين في فلسطين يعيشون معًا في وئام. وأوضح أن هذه الرسالة تتجسد بوضوح في مدينة بيت لحم، حيث وقف المسلمون والمسيحيون صفًا واحدًا للتعبير عن رفضهم للاعتداء، مشيرًا إلى أن الصلوات والأدعية رفعت من داخل كنيسة المهد من أجل الضحايا وعائلاتهم. واختتم ثلجية تصريحه بتقديم تعازيه لأسر الضحايا، داعيًا الله أن يمنحهم الصبر والعزاء.

المفتي عمارنة: الاعتداء طعن في العهدة العمرية

من جانبه، قال مفتي بيت لحم عبد المجيد عمارنة، في حديث للأناضول، إن الشعب الفلسطيني يتضامن مع الأردن في هذا المصاب الأليم، مؤكدًا أن الشعبين “شعب واحد”، وأن الأردن يمثل “رئة ثانية لكل الفلسطينيين”. وأضاف عمارنة أن هذه الحادثة لا تمس الأردن وحده، بل تمثل، على حد تعبيره، طعنة في قلب العهدة العمرية التي ارتبطت بالخليفة عمر بن الخطاب والبطريرك صفرونيوس، والتي أرست ضمانات لأمن الكنائس والمساجد وحماية دور العبادة من أي اعتداء. وأكد المفتي أن الموقف الفلسطيني يعكس التضامن الكامل مع الشعب الأردني في مواجهة هذا المصاب، ورفض الاعتداء على دور العبادة والمصلين والمشيعين.

تفاصيل الهجوم ورد الفعل الأردني

وكان مسلحون قد استهدفوا، الجمعة الماضية، مشيعين عند إحدى الكنائس في الكرك، حيث بلغت حصيلة ضحايا الهجوم 9 قتلى و25 مصابًا، وفق ما أوردته قناة “المملكة” الرسمية. وعلى إثر ذلك، أعلن الأردن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *