94.4 مليون درهم مساعدات داخلية من «الشارقة الخيرية».. التعليم والعلاج والسكن تستحوذ على النصيب الأكبر

رفعت جمعية الشارقة الخيرية حجم إنفاقها على المساعدات الداخلية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 94.4 مليون درهم، مقارنة بـ 72.2 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، محققة بذلك زيادة نسبتها 30.7 بالمئة. وتأتي هذه القفزة في إطار توسيع مظلة الدعم المقدمة للأسر المتعففة والحالات الإنسانية داخل الدولة.
صرح بذلك نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، محمد راشد بن بيات، مؤكداً أن هذا الارتفاع في الإنفاق يعكس الجهود المستمرة لمساعدة المحتاجين وتفريج كربهم، تجسيداً لرسالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورؤيته الراسخة في ترسيخ قيم التكافل وصون كرامة الإنسان.
ارتفاع الإنفاق وزيادة عدد المستفيدين
أوضح ابن بيات أن إدارة المساعدات استقبلت خلال الأشهر التسعة الماضية نحواً من 10 آلاف طلب، خضعت جميعها للدراسة والتقييم من قبل فرق البحث الاجتماعي واللجان المختصة. وشدد على أن هذا الرقم يبرز حجم العمل اليومي المبذول للوصول إلى الحالات الأكثر استحقاقاً وتوجيه الدعم إليها وف ق معايير دقيقة.
وبلغة قيمة المساعدات الشهريية المنتظمة 10.5 ملايين درهم، استفاد منها 6844 شخصاً من الأرامل والمطلقات وكبار السن ومحدودي الدخل، ضمن برامج تهدف إلى تعزيز استقرارهم المعيشيي وتأمين احتياجاته الأساسية وتحسين جودة حياهم.
المساعدات العاجلة: التعليم والصحة والسكن
وفي ما يتعلق بالمساعدات العاجلة، أنفقت الجمعية 71.3 ملايين درهم على برامج تعليمية وصحية وسكنية وإنسانية، شملت دعم 1857 طالباً وطالبة بقيمة 12.5 ملايين درهم، بما يضمن استمرارهم في التعليم ويساعدهم على تجاوز التحديات المالية التي قد تعوق مسيرتهم الدراسية.
كما تكفلت الجمعية بتوفير العاج لـ 1255 مريضاً بكلفة بلغت 35.3 ملايين درهم، لتغطية حالات صحية طارئة ومستعصية، وقدمت مساعدات لتفريج كربة 1140 حالة بقيمة 6.4 ملايين درهم، إضاف إلى 1864 مساعدة سكنية بقيمة 16.9 ملايين درهم، شملت ساد الإيجارات وترميم المساكن وصيانتها.
حملات موسمية ودعم اجتماعي مسستدام
وفي إطار حملاتها الموسمية، خصصت الجمعية 12.5 ملايين درهم لتنفيذ مشروعات حملتي رمضان وعيد الأضحى، ومن بينها إفطار الصائم، وكسوة العيد، وزكاة المال، وتوزيع لحوم الأضاحي على الأسر المستحقة، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عنها خلال المواسم الدينية والأعياد.
وأكد ابن بيات أن هذه النتائج تمثل امتداداً لمسيرة إنسانية حافلة بالعطاء، وتترجم رؤية الجمعية الهادفة إلى تمكين المحتاجين وتحسين جودة حياهم، داعياً المحسنين وأهل الخير إلى مواصلة دعم المشروعات التي تمس حياة آلاف الأسر داخل الدولة.
وأضاف أن دور الجمعية لا يقتصر على تقديم الدعم المادي، بل يمتد إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وغرس قيم التكافل والتعاون، بما يسهم في بناء نموذج مستدام للرفاه الاجتماعي ويحافظ على النهج الإنساني الذي قامت عليه دولة الإمارات.




