مقبرة فرعونية قديمة تكشف أسرار طقوس الدفن في سقارة

الاكتشاف في جبانة البوباسطيون بمنطقة سقارة
في 29 أغسطس 2026، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن نتائج الموسم الأول للبعثة الأثرية المصرية العاملة في جبانة البوباسطيون، حيث كشفت عن مقبرة جديدة تعود إلى عصر الدولة القديمة قبل أكثر من أربعة آلاف عام، إلى جانب مجموعة من آبار الدفن المرتبطة بها.
مقبرة سخنتيو-بتاح ومحتوياتها الجنائزية
تحتوي المقبرة على بقايا المقصورة الجنائزية وصندوق الوهمي في موقعه الأصلي، وعُثر أمامه على مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس المصنوعة من الألباستر تتضمن مائدة للقرابين، قرص تقديم، حوض تطهير، إبريق وطست، جميعها محفورة بنقوش هيروغليفية باسم صاحب المقبرة وألقابه.
وقد أسهمت تلك النقوش في تحديد اسم المتوفى “سخنتيو-بتاح” وتحديد عدد من ألقابه مثل الحاجب الملكي، المشرف على جميع أعمال الملك، المشرف على الوثائق الملكية، القائم على أسرار الأوامر الملكية، كاهن المعبودة ماعت، والمشرف على الكتبة، ما يعكس مكانته الإدارية الرفيعة في الدولة القديمة.
آبار الدفن وسياق الاستخدام التاريخي
كما كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن ضمت العديد من الدفنات البشرية، كميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، أكثر من 100 تمثال أوشابتي من الفيانس، ثلاثة توابيت حجرية مغلقة بحالتها الأصلية، وتمثال خشبي على هيئة صقر، بالإضافة إلى أواني فخارية ولقى أثرية متنوعة.
وأشار رئيس البعثة إلى أن بعض هذه الآبار تعرضت لعمليات نهب منذ العصور القديمة، ما أدى إلى ظهور فتحات بين الحجرات، لكن البقايا المتبقية ما زالت تحمل قيمة علمية كبيرة تساعد على فهم تخطيط الموقع وتطور عمارته عبر الفترات التاريخية المختلفة.
وتواصل البعثة أعمال التوثيق والتحليل والمقارنة مع نظائرها من المواقع الأثرية الأخرى، وفق ما أشارت إليه الوزارة من وجود مؤشرات واعدة لاكتشاف مزيد من المنشآت واللقى في المستقبل.



