الرئيسيةعربي و عالميحرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل...
عربي و عالمي

حرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل إصلاح الأحذية بعد سبعة عقود من العمل

29/08/2026 20:39

في ولاية أقسراي وسط تركيا، لا يزال مَميش أرغين، البالغ من العمر 82 عاماً، يمارس مهنة تصليح الأحذية التي بدأها منذ سبعين عاماً، متنقلاً بين السندان والمطرقة والإبرة التي رافقته طوال عقود.

بداية المسيرة في سن الثانية عشرة

وُلد أرغين عام 1944 في بلدة “يشيل أوفا”، وبدأ مشواره المهني خلال مرحلة الدراسة الابتدائية بتلميع الأحذية إلى جانب زوج أخته. ثم دخل عالم المهنة عبر لصق المطاط وبيع أحذية “الشاروخ” التقليدية، قبل أن يعمل متدرجاً لدى أحد معلمي صناعة الأحذية.

ومع مرور السنوات، اكتسب خبرة في مختلف أعمال المهنة، إلى أن قرر التفرغ لتصليح الأحذية بعد أدائه الخدمة العسكرية. ورغم تقدمه في السن، يواصل “المعلم مَميش” عمله في دكان صغير لا تتجاوز مساحته خمسة أمتار مربعة.

شغف بالمهنة يدفعه للاستمرار

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال أرغين إنهم كانوا يصنعون الأحذية بأيديهم خلال السنوات الأولى من ممارسته المهنة. وأوضح أنه افتتح دكانه الخاص بعد عودته من الخدمة العسكرية، ولا يزال يواصل عمله حتى اليوم.

وأضاف: “بدأت تصليح الأحذية إلى جانب زوج أختي. جميع إخوتي درسوا وتخرجوا، بينما لم أكمل أنا دراستي. أمارس هذه المهنة بحب وشغف، وسأواصل العمل رغم تقدمي في السن”. وأشار أرغين إلى أنه يعيش مع زوجته، وأن أبناءه الخمسة تزوجوا وأسس كل منهم أسرته.

وعن تعلقه بالمهنة، قال: “إذا كان المرء يحب عمله فإنه ينجزه برغبة وإتقان، فالعمل دون رغبة لا خير فيه. إن البدء بالمهنة في سن 12 عاماً والتدرج حتى نيل درجة المعلم والعمل حتى هذا السن ليس بالأمر السهل أبداً”. وتابع: “بذلت جهداً كبيراً في مهنتي، ولها مكانة مهمة جداً في حياتي”.

تضحيات وتعلم مستمر

وقال أرغين: “أصبحت معلماً بعد أن قدمت الكثير من التضحيات في حياتي. لم أقف في مكاني قط، ولم أكن يوماً شخصاً خمولاً، بل تعلمت أشياء جديدة دائماً”. وأضاف: “إن العشق الذي أكنه لمهنتي هو ما يدفعني لمواصلة الحضور إلى هنا في هذا السن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *