القوات اليمنية تشن ست ضربات جوية ضد معاقل الحوثيين في تعز

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الأربعاء، عن تنفيذ ست غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثي في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، دون أن تفصح عن حصيلة هذه الضربات.
تفاصيل العمليات العسكرية
جاء هذا الإعلان عبر بيانين منفصلين نشرتهما قيادة محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. أوضح البيان الأول أن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة شن ثلاث غارات على تجمعات لمليشيا الحوثي في مديريتي المسراخ وسامع الواقعتين جنوب المحافظة.
أما البيان الثاني، فأفاد بأن الطيران الحربي نفذ ثلاث غارات إضافية استهدفت مواقع حوثية في منطقة جبل العرمة الواقعة ضمن مديرية جبل حبشي غربي تعز. ولم يقدم الجيش أي تفاصيل حول طبيعة الأهداف التي تم قصفها، أو ما إذا كانت الغارات قد أوقعت خسائر بشرية أو مادية في صفوف الحوثيين، كما لم يصدر أي رد فعل فوري من الجماعة على ما أعلنته القوات الحكومية.
تصعيد عسكري متجدد في تعز
يشهد الميدان اليمني منذ شهر يوليو 2026 تصعيداً عسكرياً متصاعداً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وخاصة في محافظة تعز التي تطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وقد أسفر هذا التصعيد عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفقاً لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
تعاني محافظة تعز، وهي الأكبر في اليمن من حيث عدد السكان، من انقسام حاد في السيطرة بين الطرفين. فبينما تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) وبعض المناطق الأخرى، تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة من تحقيق تقدم ملحوظ في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شملت أجزاء من المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وذلك وفق المعطيات الميدانية المحلية المتداولة.
تقديرات سيطرة الحوثيين وتداعيات الحرب
تشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى أن نطاق سيطرة الحوثيين قد توسع ليشمل أكثر من 70% من مساحة المحافظة، لكن لا توجد إحصاءات رسمية تؤكد هذه النسبة، وذلك في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس باستمرار.
وقد أدى التصعيد العسكري الأخير إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي كانت سائدة في اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية ويستمر نزوح السكان جراء المواجهات. يذكر أن اليمن يعيش حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




