الرئيسيةعربي و عالميالمسيّرات التركية تتوسع في إفريقيا من...
عربي و عالمي

المسيّرات التركية تتوسع في إفريقيا من الزراعة إلى مكافحة الحرائق

30/08/2026 10:40

الاستخدام المتزايد للمسيّرات في الزراعة

أكد رئيس مجلس إدارة شركة “بايبرس” جلال جاغلايان أرغوفان أن الشركة تراهن على شراكة تكنولوجية طويلة الأمد مع السوق الإفريقية، مشيراً إلى أن الثقة بالمسيّرات التركية فتحت باباً مهماً في المجال المدني، وأن الجميع في القارة باتوا يعرف هذه الطائرات ويذكرون الانطباع الإيجابي الذي بدأ مع شركة “بايكار”. وأضاف أن الشركة لا تقتصر على بيع المسيّرات فقط، بل تقدم منظومة متكاملة تشمل التدريب والصيانة وتوفير قطع الغيار.

وفي المجال الزراعي، تحل المسيّرات تدريجياً محل أساليب الرش اليدوي التي تتطلب من المزارعين حمل مضخات على ظهورهم ودخول الحقول، ما يعرض صحتهم للخطر ويطول مدة العمل لأيام. بالمقابل، تستطيع المسيّرات الزراعية تنفيذ عمليات الرش خلال ساعات وبشكل أكثر تجانساً وأماناً، ويمكنها العمل في حالات تعجز فيها المركبات البرية عن دخول الحقول بسبب تحول التربة الطينية المعروفة باسم “فيرتيسول” إلى أرض لزجة بعد الأمطار الغزيرة، دون الضغط على التربة أو إتلافها.

وتتميز المسيّرة “سي تي 110” بقدرتها على حمل خمسين لتراً من السوائل المستخدمة في الرش الزراعي وسبعين لتراً من المواد الحبيبية، ويمكن تهيئتها لتلبية احتياجات المزارع واسعة النطاق، خصوصاً زراعات القمح والذرة والبن.

المسيّرات في مواجهة الحرائق

بالإضافة إلى الاستخدام الزراعي، تُستعمل المسيّرات التركية كحل تقني للاستجابة للكوارث، لا سيما في مكافحة الحرائق التي يصعب على فرق الإطفاء الوصول إليها بالوسائل التقليدية. وتتميز المسيّرة “جَسور 3 إس” بإمكانية دمج خراطيم الإطفاء، ونقل المياه تحت ضغط مرتفع، ومتابعة الصور الحية عبر كاميرا حرارية، ما يسمح لفرق الإطفاء بالتعامل مع الحرائق من الجو دون تعريض سلامة أفرادها للخطر.

ودخلت هذه المسيّرة الخدمة في إدارة الإطفاء المركزية بالعاصمة أديس أبابا، حيث تُستخدم للتدخل الجوي في حرائق المباني الشاهقة والمناطق الخطرة التي لا تستطيع الفرق الأرضية الوصول إليها بسهولة.

الشراكة التكنولوجية طويلة الأمد مع إفريقيا

في مراسم حضرها رئيس مجلس إدارة الشركة جلال جاغلايان أرغوفان، استُكملت عمليات تسليم المسيّرة الزراعية “سي تي 110” والمسيّرة “جَسور 3 إس” إلى إثيوبيا، لتصبح هذه الدولة أحدث وجهة لهذه التقنيات في القارة بعد استخدامها في غانا، بنين، أوغندا وتنزانيا ضمن تطبيقات الزراعة المستدامة والاستجابة للكوارث.

ويشير أرغوفان إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه المزارعين في إفريقيا يتمثل في نقص الميكنة الزراعية والتكنولوجيا، مما يجعل عمليات الرش بطيئة وغير صحية، مؤكداً أن مسيّرات الشركة تحلق فوق الحقول التي تحولها الأمطار إلى طين وتنجز مهمتها، وقد شوهد ذلك ميدانياً في إثيوبيا حيث أثبتت كل من المسيّرتيْن الزراعية ومكافحة الحرائق كفاءتهما.

ويؤكد أن المسيّرات التركية اكتسبت حضوراً متزايداً في القارة، وأن الانطباع الإيجابي الذي بدأ مع “بايكار” فتح باباً مهماً جداً في المجال المدني، مضيفاً أن الشركاء في إفريقيا يبحثون عن بدائل للمنتجات الصينية، وأن التكنولوجيا التركية المرفقة بالتدريب والدعم الميداني تمنحها ميزة إضافية.

ويوضح أن الشركة لا تبيع المسيّرات فقط، بل تقدم منظومة متكاملة: تدريب الطيارين، إنشاء بنية تحتية للصيانة، توفير قطع الغيار وإرسال فرق ميدانية، بهدف ترك قدرة مستمرة في البلد لسنوات وليس مجرد بيع ينتهي بالتسليم.

ويشير إلى أن السفارات التركية في إفريقيا تؤدي دوراً مهماً في دعم الشركات التركية عبر الإجراءات التنظيمية والاتصالات مع الوزارات، ووصف أعضاء السفارات بأنهم “أبطال غير مرئيين” ساهموا في الانتشار السريع للتكنولوجيا التركية في القارة.

وتصدر الشركة منتجاتها حالياً إلى ثمانية عشر دولة، وبعد وصولها إلى خمس دول إفريقية تجري مباحثات لإقامة إنتاج محلي في القارة، وتستهدف توسيع حضورها عبر التدريب والصيانة وتطوير القدرات المحلية إلى جانب توريد المنتجات، بما يرسخ نموذجا لشراكة تكنولوجية طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *