البرهان يشترط سلاماً سودانياً خالصاً بلا إملاءات خارجية ويؤكد السعي لانتقال ديمقراطي

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن تحقيق السلام في البلاد ينبغي أن يكون مسعىً سودانياً خالصاً، بعيداً عن أي توجيهات أو تدخلات من الخارج. وجاءت تصريحاته خلال كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية التي عُقدت في موسكو يومي الأربعاء والخميس الموافقين 28 و29 أكتوبر 2026.
البرهان: الحرب مفروضة بدعم إقليمي ودولي
أوضح البرهان أن السودان يواجه اختبارات صعبة نتيجة “حرب العدوان” التي تشنها المليشيا المتمردة الإرهابية – في إشارة إلى قوات الدعم السريع – والتي يتلقى عناصرها دعماً سياسياً ولوجستياً من جهات إقليمية ودولية. وأكد أن حكومته تتطلع إلى السلام والاستقرار، بما يحفظ هيبة الدولة ووحدتها ويحقق طموحات الشعب السوداني.
شروط السلام ومسار الانتقال الديمقراطي
وشدد البرهان على أن “السلام يجب أن يكون سودانياً خالصاً دون إملاءات أو تدخلات خارجية”، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تهيئة الأوضاع للتحول المدني الديمقراطي عبر حوار سوداني-سوداني. ويهدف هذا الحوار إلى إرساء أسس مستقرة للاستقرار السياسي في البلاد، من خلال فترة انتقالية تليها انتخابات حرة ونزيهة تُجرى تحت مراقبة إقليمية ودولية.
تقدير لدور روسيا الداعم للسيادة السودانية
أعرب البرهان عن امتنان السودان للمواقف الروسية المساندة له، خاصة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيداً بموقف موسكو الداعم لسيادة السودان وسلامة أراضيه في وجه التدخلات الخارجية، وكذلك بالتنسيق والدعم الذي تقدمه روسيا في المحافل الدولية.
يُشار إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023 إثر خلافات حول عملية دمج المؤسسة العسكرية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، في ظل تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في أنحاء البلاد.




