تحدي الحفية الجبلي في كلباء يجمع 650 متسابقاً في سباق عبر التضاريس الوعرة

انطلق من قلب الطبيعة الجبلية في مدينة كلباء، وتحت إشراف مجلس الشارقة الرياضي، سباق تحدي الحفية الجبلي الذي جمع 650 مشاركاً في نسخة هذا العام 2026. وخاض المتنافسون مغامرة استثنائية وسط التضاريس الوعرة والإطلالات الخلابة على معالم المدينة، ضمن ثلاث فئات مختلفة تختبر قدراتهم في السرعة والتحمل والقوة، وصولاً إلى نقطة النهاية عند بحيرة الحفية.
توزيع المشاركين عبر الفئات الثلاث
بلغ إجمالي عدد المشاركين في التحدي 650 متسابقاً، موزعين كالتالي: 150 مشاركاً في فئة 12 ساعة، و200 مشارك في فئة 6 ساعات، و300 مشارك في فئة 4 ساعات. وامتد مسار السباق لنحو 4 كيلومترات، بإجمالي صعود وهبوط يقارب 200 متر، بدأ بجزء معبد بطول كيلومتر تقريباً وصولاً إلى البوابة رقم 2، حيث انطلق المسار الجبلي وأول صعود رئيسي، تلته مرتفعات ومنحدرات متتالية.
تفاصيل المسار والتحديات
عند مسافة 2.3 كيلومتر تقريباً، ينعطف المسار يميناً ليعود وينتهي باتجاه البوابة رقم 1. ويتخلل المسار صعود يتطلب جهداً كبيراً وممرات ضيقة تختبر قدرات المتسابقين. وفي فئة 6 ساعات، حقق صالح السعيدي المركز الأول، بينما حل موسى الصبيحي في المركز الثاني.
ملحمة رياضية في أحضان الطبيعة
مع تفاوت التحديات بين الفئات الثلاث، التي تختبر جوهر القوة والتحمل، تكشف المنافسة عن معدن الرياضيين الذين قرروا استبدال الراحة بضراوة الصعود. إنها ليست مجرد منافسة رياضية، بل رحلة صهر للقدرات في طبيعة كلباء؛ حيث تختلط أنفاس المتسابقين ببرودة الهواء الجبلي، وتُكتب قصص البطولة على منحدرات لا تمنح المجد إلا لمن يجرؤ على مواجهتها. وتكتمل هذه الملحمة عند ضفاف بحيرة الحفية، التي تستقبل الأبطال كواحة للسكينة بعد تحديهم للمنحدرات. فالوصول إلى خط النهاية ليس مجرد عبور لخط وهمي، بل تتويج لإرادة صلبة تغلبت على وعورة الأرض، لتثبت أن مدينة كلباء ليست مجرد وجهة سياحية، بل ميدان حي يضخ الأدرينالين في عروق الباحثين عن التميز وروح المنافسة.
يذكر أن مدينة كلباء تقدم تجارب رياضية فريدة تجمع بين هدوء مياهها وصخب التحدي الجبلي. مساراتها ليست مجرد طرق للمشي، بل ممرات تعبر بالمتسابقين نحو آفاق جديدة، حيث تمتزج رائحة البحر بعبق الصخور في لوحة فنية ترسمها الطبيعة ببراعة فائقة.




