الإمارات تمضي قدماً بمشاريع بنية تحتية مليارية رغم التوترات الإقليمية

مشاريع بنية تحتية ضخمة تستمر رغم التحديات
أكد موقع «أرابيان جلف بيزنس إنسايت» البريطاني أن دولة الإمارات تواصل تنفيذ حزمة من مشروعات البنية التحتية ذات التكلفة المليارية، حتى مع استمرار الصراعات الإقليمية، ويعد المطورون والمحللون ذلك دليلاً على جاذبية الاستثمار طويل الأمد في البلاد.
خطط دبي للنقل والتطوير
تشير التقارير إلى أن الدولة تحافظ على الجداول الزمنية للمشروعات لتعزيز ثقة السوق، بدءاً من مشروع «الخط الذهبي» لمترو دبي الذي تبلغ تكلفته تسعة مليارات دولار، مروراً بتسريع وتيرة البناء في أبوظبي ومواصلة توسيع شبكة «قطار الاتحاد».
تصريحات قادة القطاع
خلال مكالمة أرباح الربع الثاني، أوضح فيصل فلكناز، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاستدامة في مجموعة «الدار العقارية»، أن الإمارات أظهرت مرونة مستمرة في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى تشغيل أول مسار للركاب في «قطار الاتحاد» بين الفجيرة وأبوظبي، وإلى مشاريع ثقافية كبرى مثل متحف «جوجنهايم» و«ذا سفير» كدليل على استمرار الاستثمار الحكومي.
توقعات الخبراء والمطورين
ويرى المحللون العقاريون أن هذه الاستراتيجية كانت متوقعة لطمأنة المستثمرين؛ إذ بين هاري مارتن، رئيس قسم المشاريع قيد الإنشاء وأسواق رأس المال في شركة «بيتر هومز»، أنه توقع اتجاه الحكومة لزيادة الإنفاق على البنية التحتية ووسائل النقل بمجرد بدء النزاع الإقليمي، لافتاً إلى أن مشروع «الخط الذهبي» الذي وافق عليه المجلس في أبريل ومن المقرر الانتهاء منه بحلول عام 2032 يهدف إلى دفع التنمية في المناطق الأقل تطوراً بدبي.
كما يتفق شون هايلاند، مدير المشاريع في الشرق الأوسط لدى «تيرنر آند تاونسند»، مع الرأي القائل إن التطور العمراني يتبع دائماً مسارات البنية التحتية.
مشروعات عقارية كبرى مستمرة
وفي الوقت نفسه، تستمر أعمال البناء في مشروع «نخلة جبل علي» الذي طال انتظاره، حيث منحت الشركة المطورة عقوداً تتجاوز قيمتها 8.5 مليارات درهم (ما يعادل 2.3 مليار دولار) منذ بداية عام 2024 لبناء مئات الفيلات الفاخرة، مع توقع بدء تسليم المرحلة الأولى في وقت لاحق من هذا العام.
ويجاور هذا المشروع مطار آل مكتوم الدولي الذي يشهد توسعة لتصبح الأكبر عالمياً، وقد أعلنت حكومة دبي إحراز تقدم كبير فيه خلال شهر يونيو الماضي.
السوق العقاري وتصحيح طبيعي
تأتي هذه التحركات بينما يشعر سوق العقارات في دبي بتداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، ومع ذلك يرون المحللون أن السوق يمر بمرحلة تصحيح طبيعي ويحافظ على زخم متواصل؛ حيث أشار تقرير لشركة «سافيلز» للاستشارات إلى أن الموافقة على «الخط الذهبي» والتعديلات على نظام الإقامة في الإمارات عززت الثقة على المدى الطويل.
طموحات أبوظبي بعد خروجها من أوبك
وفي أبوظبي، ذهب المسؤولون إلى أبعد من ذلك، حيث ربطوا خروج الإمارة من منظمة «أوبك» في مايو بطموحاتها العمرانية والاقتصادية؛ إذ صرح سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، بأن الإمارة تواصل استثمار 57 مليار دولار في أكثر من 500 مشروع، مشيراً إلى إمكانية إنجاز ما تم بناؤه خلال الخمسين عاماً الماضية في غضون السنوات الأربع إلى الست المقبلة، ومؤكداً رفض الإمارة لأي قيود تُفرض على حجم إنتاجها أو تعيق نموها الاقتصادي.



