الرئيسيةاقتصادالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات...
اقتصاد

القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يسجل أقوى تحسن خلال أربعة أشهر

05/08/2026 17:00

تحسن المؤشر والنشاط العام

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات أفضل أداء له خلال أربعة أشهر في شهر يوليو، حيث تعافى مؤشر مديري المشتريات من أدنى مستوى له في أكثر من خمس سنوات الذي كان مسجلاً في يونيو.

تحسنت ديناميكيات الطلب، فبلغ نمو الأعمال الجديدة ذروته في خمسة أشهر تزامناً مع تراجع التوترات الإقليمية وزيادة إنفاق العملاء، ما ساعد على استعادة زخم توسع الإنتاج وعودة التوظيف إلى نطاق النمو بعد انكماشه في شهر يونيو.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تعدّه شركة إس آند بي جلوبال، وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً ويهدف إلى قياس ظروف التشغيل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، إلى 52.7 نقطة في يوليو بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات عند 50.8 نقطة في يونيو؛ وأظهر هذا القراءة، التي تعد الأعلى خلال أربعة أشهر، تحسناً معتدلاً في أداء القطاع.

نمو الطلبات والتوظيف

تسارع نمو الطلبات الجديدة إلى أسرع وتيرة له منذ فبراير، إذ أبلغت الشركات المشمولة بالدراسة عن تعافٍ تدريجي في ثقة العملاء مع تلاشي التوترات الإقليمية، وأضافت مشروعات البنية التحتية المحلية دفعة إضافية للنشاط رغم استمرار إشارة العديد من الشركات إلى محدودية ميزانيات العملاء واحتدام المنافسة.

وللمرة الأولى منذ مارس، سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط زيادة في الطلبات التصديرية الجديدة، وهو ما أرجعته في كثير من الحالات إلى انتعاش النشاط الاقتصادي في أنحاء المنطقة؛ ورغم أن الزيادة في مبيعات التصدير كانت محدودة، فإنها جاءت الأسرع خلال عام كامل.

وتراكمت الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة في أربعة أشهر خلال يوليو، ما يعكس ارتفاع طلب العملاء واستمرار القيود على جانب الإمدادات الناجمة عن ازدحام حركة الشحن؛ واستجابت الشركات بزيادة الإنتاج، حيث تسارع معدل النمو بشكل طفيف لكنه ظل دون متوسطاته التاريخية.

وعادت مستويات القوى العاملة إلى النمو في شهر يوليو بعد أن أظهرت بيانات شهر يونيو أكبر انخفاض منذ ما يقرب من ست سنوات، حيث بررت الشركات زيادة الطلب بأنها دافع لتجديد التوظيف.

الضغوط التضخمية والتكاليف

وبينما كان معدل نمو النشاط الشرائي في الشركات غير المنتجة للنفط في الإمارات قوياً في يوليو، انخفضت مستويات المخزون بأسرع وتيرة لها منذ ديسمبر 2025، ويعود ذلك جزئياً إلى التأخيرات المستمرة في عمليات التسليم المستوردة ونقص المواد؛ وفي الوقت نفسه تحسنت مواعيد التسليم بشكل طفيف خلال يوليو، ويُعزى ذلك جزئياً إلى سلاسة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وظل التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج حاداً في شهر julho واقترب ببطء من ذروته المسجلة مؤخراً في أبريل، حيث أفادت 10% من الشركات بارتفاع أسعار المشتريات في قطاعات الوقود والغذاء والأسمدة والبرمجيات والشحن؛ كما ارتفعت تكاليف الموظفين بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير، وإن كان بشكل طفيف فقط.

وقد تُرجمت هذه الضغوط إلى جولة أخرى من زيادة أسعار الإنتاج، رغم أن وتيرة التضخم ظلت معتدلة حيث حدت الظروف التنافسية من قدرة الشركات على التسعير؛ وأشار بعض الشركات إلى أن محدودية العرض إلى جانب زيادة الطلب مكنتها من رفع الأسعار.

وضع دبي الخاص

وبالنسبة لدبي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات من 50.7 نقطة في يونيو إلى 51.7 نقطة في يوليو، وكان الدافع الرئيسي لهذا الارتفاع انتعاش نمو الأعمال الجديدة؛ وأوضحت الشركات أن تحسن طلب العملاء أسهم في تسجيل أسرع وتيرة لنمو الطلبات الجديدة منذ شهر مارس.

وفي المقابل، نما النشاط التجاري بأبطأ وتيرة منذ يونيو 2021، إذ أرجعت الشركات المشاركة في الدراسة ذلك إلى الضغوط الناجمة عن المنافسة وضغوط الأسعار؛ وبالمثل، تراجعت ثقة الشركات بشأن مستويات الإنتاج المستقبلية إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر.

كما أفادت الشركات بزيادة قوية في تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر يوليو، ما دفعها إلى إجراء زيادة معتدلة في أسعار البيع؛ وشهدت وتيرة التوظيف تحسناً طفيفاً بعد أول انخفاض في أعداد العاملين خلال 15 شهراً، والذي سُجل في شهر يونيو.

وأوضح ديفد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي في إس آند بي جلوبال بي غلوبال ماركت إنتيليجينس، أن بيانات يوليو تعكس انفراجة نسبية للشركات في الإمارات بعد أن اقترب المؤشر من المستوى المحايد الخمسين في يونيو، مضيفاً أن استعادة الثقة وتحسن سلاسة التجارة سرّعت وتيرة النمو.

وأضاف أن قراءة المؤشر عند 52.7 نقطة في يوليو ما زالت دون المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لكنها تعطي بعض الاطمئنان بأن الشركات أصبحت أكثر قدرة على التكيف بعد الاضطرابات التي شهدها الربع الثاني.

ومع ذلك، لا يزال الوضع المتقلب في مضيق هرمز يلقي بظلاله على التوقعات المستقبلية، كما أبقى ضغوط الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال يوليو، في وقت واجهت فيه الشركات صعوبة في تمرير كامل هذه الزيادات إلى العملاء في ظل بيئة تنافسية شديدة.

وأشارت بعض الشركات إلى أن مخزونها تراجع رغم الارتفاع الحاد في المشتريات، ما يشير إلى أنها لا تزال تعمل بمستويات مخزون أكثر انخفاضاً وجداول توريد أطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *