محاكم دبي المالي العالمي تسجل 10.02 مليار درهم قيمة دعاوى في النصف الأول 2026

مؤشرات الأداء العامة
أصدرت محاكم مركز دبي المالي العالمي يوم الاثنين إحصاءاتها للنصف الأول من عام 2026، وهي أول نتائج نصف سنوية منذ إطلاق الاستراتيجية الخمسية في ديسمبر 2025. خلال الفترة من يناير إلى يونيو سجلت المحاكم 810 قضايا، أي زيادة نسبتها 25% على أساس سنوي. بلغت إجمالي قيمة الدعاوى 10.02 مليار درهم، مسجلة نمواً قدره 48% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. بلغ متوسط قيمة الدعاوى المسجلة يومياً 55 مليون درهم.
اختيار الأطراف للاختصاص القضائي
تعكس الأرقام مؤشرات أولية على ترجمة التوجه الاستراتيجي لمحاكم المركز إلى نتائج ملموسة، في ظل تزايد المنازعات ذات القيم المرتفعة المعروضة أمامها واتساع نطاق اللجوء الطوعي إليها من خلال اختيار الأطراف لاختصاصها القضائي، وترسيخ نموذج العدالة الرقمية مع إنجاز معظم إجراءات التقاضي عبر الإنترنت. تؤكد النتائج دور المحاكم في توفير منظومة قضائية متقدمة تتميز بالكفاءة وسهولة الوصول وتحظى بثقة مجتمع الأعمال، مما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي للمال والأعمال.
وتنصّ البيانات على أن الاختصاص القضائي الذي اختاره الأطراف لم يُفرض عليهم، إذ جاءت نحو قضية من كل ثلاث قضايا نتيجة اتفاق الأطراف واختيارهم المباشر لمحاكم المركز رغم عدم إلزامهم بذلك، بواقع 243 قضية من أصل 810 قضايا، وشملت هذه النسبة 42% من المطالبات المقدمة أمام المحكمة الابتدائية. ceci يعزز مكانة دبي كجهة قضائية يختارها الأطراف للنظر في المنازعات التجارية المعقدة.
أداء المحاكم المتخصصة
سجلت دائرة التحكيم في محاكم مركز دبي المالي العالمي 37 دعوى، بزيادة 61% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبقيمة إجمالية بلغت 3.17 مليار درهم، ما يؤكد استمرار اعتماد الأطراف على المحاكم كجهة قضائية تشرف على إجراءات التحكيم والنزاعات المرتبطة بها.
كما سجلت المحكمة الابتدائية ودوائرها المتخصصة 110 مطالبات خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ86 مطالبة في الفترة نفسها من عام 2025، وبزيادة سنوية بلغت 28%. وصلت القيمة الإجمالية للمطالبات إلى 9.02 مليار درهم، بمتوسط بلغ 117.2 مليون درهم للمطالبة الواحدة. أما الدائرة الرئيسية في المحكمة الابتدائية فسجلت 72 مطالبة، بزيادة سنوية بلغت 18%، وارتفع متوسط قيمة المطالبة إلى أكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 112.6 مليون درهم.
وفي المقابل، سجلت محكمة الدعاوى الصغيرة 479 مطالبة خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 5%، ووصلت القيمة الإجمالية للمطالبات إلى 44.7 مليون درهم، بمتوسط 94 ألف درهم للمطالبة الواحدة. وتواصل المحكمة بذلك دورها في توفير تسوية سريعة ويسهل الوصول إليها للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.
ارتفع نشاط التنفيذ إلى أكثر من الضعف خلال النصف الأول من عام 2026، مع تسجيل 220 طلب تنفيذ مقارنة بـ106 طلبات في الفترة نفسها من عام 2025، بمتوسط يزيد على طلب تنفيذ واحد يومياً، حيث شمل ذلك ثمانية طلبات لتنفيذ أوامر وأحكام صادرة من خارج محاكم مركز دبي المالي العالمي، مما يعزز دور المحاكم ليس فقط كجهة للفصل في المنازعات بل أيضاً كمسار عملي لوضع الأحكام والأوامر حيز التنفيذ.
العدالة الرقمية والخدمات المساندة
واصلت محاكم مركز دبي المالي العالمي اعتماد الإجراءات الإلكترونية نهجاً أساسياً، إذ أجرت 99% من إجراءات التقاضي، بواقع 818 إجراءً من أصل 824، عبر الإنترنت، ما أتاح لمعظم المتقاضين متابعة قضاياهم من دون الحاجة إلى زيارة المحاكم. كما أصدرت المحاكم 1766 أمراً وحكماً رقمياً خلال النصف الأول من العام.
كما استمرت الخدمات المساندة في دعم الأفراد والأوساط القانونية، حيث سجلت خدمة الوصايا 1,925 وصية خلال الفترة، ليرتفع إجمالي الوصايا المسجلة منذ إطلاق الخدمة إلى أكثر من 14,300 وصية.
ويضم سجل الممارسين القانونيين لدى المحاكم حالياً 1,351 محامياً من 256 مكتب محاماة. كما قدّم برنامج المساعدة القانونية المجانية، الذي تأسس عام 2009 ويُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الدعم إلى 315 فرداً خلال الفترة، بمشاركة 55 محامياً متطوعاً من 39 مكتب محاماة.
وقال القاضي عمر المهيري، مدير محاكم مركز دبي المالي العالمي: «تعكس هذه الأرقام اختصاصاً قضائياً اختاره الأطراف ولم يُفرض عليهم، إذ جاءت نحو قضية من كل ثلاث قضايا نتيجة اتفاق الأطراف واختيارهم المباشر، فيما ارتفع متوسط قيمة المطالبة أمام المحكمة الابتدائية إلى أكثر من الضعف ليبلغ 112.6 مليون درهم.
وتؤكد هذه المنازعات، بما تنطوي عليه من قيمة وتعقيد، الحاجة إلى منظومة قضائية ذات خبرة راسخة وقدرة على التعامل مع القضايا التجارية الكبرى، فيما تعكس الأرقام في أول نتائج منذ إطلاق استراتيجيتنا الخمسية توجهنا نحو تعزيز الثقة الدولية، وتوفير وصول أكثر سهولة إلى العدالة الرقمية، وبناء منظومة قضائية تواكب طموحات دبي الاقتصادية ومكانتها كمركز عالمي للأعمال».
وأضاف سعادته: «وراء كل رقم هناك متعامل مع المحاكم، شركة تسعى إلى حماية عقد، أو فرد يعمل على تسوية نزاع، أو أسرة تخطط للمستقبل. كما تعكس قيمة المنازعات المنظورة أمام المحاكم واقعاً تجارياً أوسع، إذ ترتكز الثقة في بيئة الأعمال في دبي على وضوح الالتزامات واحترامها وقابليتها للتنفيذ، وهنا تسهم محاكم مركز دبي المالي العالمي مباشرة في دعم أجندة دبي الاقتصادية D33، من خلال تعزيز اليقين القانوني على اختلاف أحجام المنازعات، سواء بلغت قيمة القضية 112 مليون درهم أو 94 ألف درهم».



