الرئيسيةمحلياتمرصد الختم الفلكي يرصد تغيرات لافتة...
محليات

مرصد الختم الفلكي يرصد تغيرات لافتة في لمعان النجم المتغير "GK برشاوس"

15/08/2026 17:01

أبوظبي في 15 أغسطس 2026 / وام / نجح مرصد الختم الفلكي، التابع لمركز الفلك الدولي، في رصد نشاط بارز للنجم المتغير الشهير “GK برشاوس”، وذلك عبر إجراء قياسات ضوئية متتابعة كشفت عن تقلبات في لمعانه خلال فترة المراقبة، ضمن جهود فلكية تهدف إلى متابعة تطورات نشاطه الحالي.

المنحنى الضوئي يكشف تقلبات دورية

أظهر المنحنى الضوئي الذي نتج عن أرصاد المرصد انخفاضاً تدريجياً في سطوع النجم، تخللته تذبذبات دورية واضحة في الإضاءة، مما يعكس التغيرات التي يمر بها النظام خلال فترات زمنية قصيرة. وتكتسب هذه القياسات أهمية خاصة عند دمجها مع بيانات من مراصد أخرى، إذ تساهم في تشكيل صورة أشمل وأدق عن سلوك النظام وتطور نشاطه.

تصريحات مدير المركز: تاريخ استثنائي وخصائص فريدة

وصرح المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، بأن النجم “GK برشاوس”، الواقع في مجموعة “برشاوس”، يُعد من الأجرام الفلكية البارزة في دراسة النجوم المتغيرة والأنظمة النجمية الثنائية، نظراً لسجله الرصدي الفريد الذي يعود إلى انفجاره الكبير عام 1901م، عندما ظهر في السماء كمستعر شديد اللمعان عُرف باسم “Nova Persei 1901″، وبلغ مستوى من الإضاءة جعله مرئياً بسهولة بالعين المجردة.

وأوضح عودة أن “GK برشاوس” يُصنف حالياً ضمن الأنظمة النجمية الثنائية من فئة المتغيرات الكارثية المغناطيسية، ويتكون من قزم أبيض شديد الكثافة والمغناطيسية يستقطب المادة من نجم مرافق، حيث تنتقل المادة إلى قرص يحيط بالقزم الأبيض قبل أن تسقط باتجاهه، فيما تؤدي التغيرات في معدلات نقل المادة وتراكمها إلى تغيرات ملحوظة في لمعان النظام.

وأضاف أن أهمية متابعة النجم تزداد في ضوء النشاط الذي سجله خلال عام 2026، والمتمثل في ارتفاع لمعانه خلال شهر يوليو، مما استدعى تكثيف القياسات الزمنية المتتابعة لتتبع تطور هذا النشاط، مشيراً إلى أن الجمعية الأمريكية لمراقبي النجوم المتغيرة (AAVSO) دعت إلى إجراء أرصاد ضوئية وطيفية للنجم، تتضمن قياسات متكررة لرصد التغيرات التي تطرأ على لمعانه خلال فترات زمنية قصيرة.

خصائص ديناميكية واهتمام علمي متواصل

ولفت عودة إلى أبرز الخصائص الديناميكية للنظام، وهي سرعة دوران القزم الأبيض حول نفسه، إذ تبلغ فترة دورانه نحو 351 ثانية، أي ما يقارب 5.9 دقيقة، في حين تستغرق الدورة المدارية للنظام الثنائي نحو يومين، موضحاً أن هذا التباين في المقاييس الزمنية ينعكس على طبيعة التغيرات الضوئية المرصودة، التي ترتبط بعمليات تراكم المادة ودوران القزم الأبيض وحركة مكونات النظام.

وأشار إلى أن “GK برشاوس” لا يزال يحظى باهتمام علمي واسع بعد نحو 125 عاماً على انفجاره التاريخي، لافتاً إلى أن دراسة علمية نُشرت هذا العام، بالاستناد إلى بيانات المرصد الفضائي SPHEREx، كشفت عن وجود غلاف واسع من الهيدروجين الجزيئي يحيط بالنظام، مما يوفر معطيات جديدة حول المادة المحيطة ببقايا المستعر وطبيعة تفاعلها مع الوسط المحيط.

يأتي رصد مرصد الختم الفلكي في دولة الإمارات، ضمن حملة رصد دولية تستهدف “GK برشاوس”، استجابة لطلب دولي بإجراء قياسات ضوئية متتابعة خلال هذه الفترة، بما يسهم في توفير بيانات رصدية متواصلة لدراسة النظام النجمي النشط، وتتبع تغيراته، وتعميق فهم العمليات الفيزيائية المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *