زيارة ميدانية لمحطة الفجيرة تبرز جاهزيتها مع اقتراب التشغيل التدريجي لقطار الركاب

تعكس الزيارة الميدانية التي نُظّمت إلى محطة الفجيرة، أول محطة ركاب مكتملة ضمن شبكة «قطارات الاتحاد»، مستوى متقدماً من الجاهزية مع اقتراب التشغيل التدريجي لقطار الركاب خلال العام الجاري في كل من أبوظبي ودبي والفجيرة. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز منظومة النقل الوطني ودعم توجهات الدولة نحو تطوير بنية تحتية مستدامة وأكثر كفاءة.
جولة تفقدية وتجربة استرشادية
شهدت الزيارة جولة داخل مرافق المحطة الحديثة، جرى خلالها الاطلاع على البنية التشغيلية والخدمات المخصصة للمسافرين، إلى جانب تجربة استرشادية لرحلة بالقطار من الفجيرة إلى منطقة البثنة. هدفت هذه التجربة إلى استعراض كفاءة التشغيل ومستوى الراحة المتوقع للركاب عند بدء الخدمة الفعلية.
محطة استراتيجية على مساحة 51,900 متر مربع
أكدت عذراء المنصوري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في شركة قطارات الاتحاد لخدمات الركاب، أن محطة الفجيرة تُعد مشروعاً استراتيجياً يعزز مكانة الإمارة ضمن شبكة النقل الوطنية، لما توفره من ربط مباشر يدعم حركة الأفراد وقطاع الأعمال. وأوضحت أن المحطة تمتد على مساحة تبلغ 51,900 متر مربع، وقد صُممت لتكون مركزاً محورياً يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني، عبر دعم قطاعات حيوية مثل الصحة والإسكان والتعليم والسياحة والثقافة، بما يعزز جاذبية الفجيرة وجهة تنموية متكاملة.
ربط 11 مدينة في المراحل النهائية
أشارت المنصوري إلى أن شبكة قطار الركاب ستربط في مراحلها النهائية 11 مدينة ومنطقة في مختلف أنحاء الدولة، تشمل أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة والذيد والظنة والفاية ومدينة زايد ومزيرعة والمرفأ والسلع. على أن تبدأ المرحلة التشغيلية الأولى خلال العام الجاري بربط محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، ومحطة اليلايس في دبي، ومحطة الفجيرة، ضمن تشغيل تدريجي مدروس يضمن أعلى مستويات السلامة والكفاءة، وفق أفضل الممارسات العالمية في تشغيل السكك الحديدية.
مواصفات القطار وخدمات الركاب
أضافت المنصوري أن المشروع يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز المحتوى المحلي، حيث تم استخدام نحو 70% من مواد البناء من مصادر محلية، إلى جانب التعاون مع 97 مورداً محلياً خلال مراحل التنفيذ، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز سلاسل التوريد داخل الدولة. وفيما يتعلق بالأثر التشغيلي، أكدت أن المشروع سيحدث تحولاً نوعياً في أنماط التنقل بين إمارات الدولة، حيث تستغرق الرحلة بين الفجيرة وأبوظبي نحو ساعة و45 دقيقة، بينما لا تتجاوز الرحلة بين الفجيرة ودبي ساعة و6 دقائق، ما يعزز سهولة التنقل ويختصر زمن الوصول بشكل كبير. وأشارت إلى أن القطار يتسع لنحو 400 راكب، بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، مع توفير درجتين للسفر: الدرجة المميزة والدرجة المريحة، إلى جانب مجموعة من الخدمات الحديثة، تشمل الإنترنت السريع ودورات المياه وخيارات متنوعة من الوجبات، بما يضمن تجربة سفر مريحة وآمنة تتيح للمسافرين استثمار وقتهم بكفاءة. كما لفتت إلى أن القطار صُمم ليخدم مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك العائلات والأطفال ورجال الأعمال وكبار المواطنين وأصحاب الهمم، عبر منظومة نقل متكاملة تراعي أعلى معايير الراحة وسهولة الحركة وجودة التجربة.
وتقع محطة الفجيرة في منطقة سكمكم، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً يعزز سهولة الوصول ويدعم النشاط الاقتصادي والسياحي في الإمارة، إلى جانب دورها في تعزيز الترابط بين مختلف إمارات الدولة. ويُعد المشروع خطوة استراتيجية نحو تطوير بنية تحتية مستدامة لقطاع النقل، بما يعزز تكامل الاقتصاد الوطني، ويدعم رؤية دولة الإمارات في بناء منظومة نقل حديثة تربط المجتمعات وتواكب متطلبات المستقبل.



